ندوة بجناح المجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب تناقش قانون العمل الجديد
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم المجلس القومي للمرأة، من خلال اللجنة الاقتصادية، سابع ندواته الجماهيرية خلال أيام المعرض، تحت عنوان “قانون العمل الجديد.. ما الجديد والتأثير؟”.
أدارت الندوة المستشارة ماريان قلدس، عضوة المجلس، وأكدت خلالها أن قانون العمل الجديد منح المرأة العديد من الحقوق الجوهرية، من أبرزها المساواة الكاملة بينها وبين الرجل في فرص التعيين والأجر، إلى جانب إقرار حقها في إنهاء علاقة العمل بإرادتها المنفردة في حالتي الزواج أو الحمل، كما أتاح القانون للمرأة العاملة ساعة انصراف مبكر عقب الولادة، وأربعة أشهر إجازة وضع، فضلًا عن حمايتها من العمل في المهن الخطرة.
وشددت على أن مواد مكافحة العنف والتحرش جاءت صريحة وواضحة في القانون الجديد، بما يضمن بيئة عمل آمنة للمرأة، إضافة إلى إلزام المنشآت بتوفير حضانة أو التعاقد مع حضانات مجاورة، دعمًا لتواجد المرأة بقوة واستقرار في سوق العمل.
من جانبه، أكد المستشار علاء السجيعي، نائب رئيس محكمة النقض، أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 لم ينتقص أي حق من حقوق المرأة، بل كفل لها حقوقها كاملة في جميع مراحل العمل، بدءًا من شغل الوظيفة وحتى انتهاء الخدمة، مشيرًا إلى حقها في إنهاء خدمتها بإرادة منفردة بسبب الزواج أو الحمل، وكذلك مراعاة أوضاع المرأة المعيلة لشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أنه لا يجوز فصل المرأة أثناء فترات الإجازات القانونية، كما أن القانون نظم عناصر الأجر بشكل واضح بين العامل وصاحب العمل، بما يسهم في الحد من النزاعات القضائية المتعلقة بالأجور، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للقانون هو معالجة النزاعات في مهدها وتقليل القضايا المنظورة أمام المحاكم.
وأوضح المستشار إيهاب عبد العاطي، مستشار وزير العمل، أن الفلسفة العامة لقانون العمل منذ عام 2003 وحتى 2025 تقوم على معالجة أوجه القصور ومواكبة التغيرات التي تطرأ على سوق العمل.
وأكد أن هناك ثوابت لا يجوز لأي تشريع الإخلال بها، في مقدمتها الالتزام بالمبادئ الدستورية وأحكام المحكمة الدستورية العليا، إلى جانب مراعاة معايير العمل الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وقال إن قانون العمل الجديد جاء أكثر وضوحًا من سابقه، بما يقلل من تعدد التفسيرات، كما تطرق إلى عدد من القضايا المهمة مثل المحاكم العمالية والعمالة غير المنتظمة، وصياغة تشريعات تحقق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب الأعمال بما يدعم مناخ الاستثمار.
وأكد المستشار عماد نصر، رئيس جمعية القوى البشرية في مصر، أنه لا يوجد أي تضارب في المصالح داخل قانون العمل الجديد، حيث ينظم الحقوق والواجبات لكلا طرفي العلاقة العمالية، العامل وصاحب العمل، مشيرًا إلى أن القانون يمثل الحد الأدنى من الحقوق والحد الأقصى من الجزاءات، مع الرجوع في تطبيقها إلى المحاكم، شريطة أن تكون لوائح العمل منضبطة ومتوافقة مع القانون.
وتحدث تامر فوقي عن أبرز المستحدثات في مبادئ قانون العمل الجديد، موضحًا الفروق الجوهرية بين القانون القديم والجديد، ومؤكدًا أن القانون رقم 14 لسنة 2025 يُعد تشريعًا مستقلًا بذاته يُطبق على العامل وصاحب العمل، ويمثل نقلة نوعية في علم التقنين.
وأشار إلى أن استقرار أي قانون في التطبيق يحتاج إلى مرور فترة زمنية لا تقل عن عام لفهم آليات تنفيذه عمليًا، موضحًا أن الهدف من مناقشة القانون هو حسن تطبيقه وليس مقاومته.
كما استعرض أنماط العمل المستحدثة، خاصة في مجالات النقل الذكي، موضحًا أن المنشآت التي يقل عدد العاملين بها عن 10 عمال لا يُشترط لها وضع لائحة عمل، وأن لصاحب العمل الحق في إجراء تحاليل المخدرات، واتخاذ قرار فصل العامل في حال ثبوت تعاطيه للمخدرات.
وقد دارت مجموعة من المداخلات الثرية حول أبرز التغييرات الجوهرية التي تضمنها قانون العمل الجديد وآليات تطبيقه على أرض الواقع ، والحقوق التي كفلها القانون الجديد للمرأة، وأبرز التحديات العملية التي قد تواجه تنفيذ القانون وسبل التعامل معها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة قانون العمل الجديد تمكين المرأة المجلس القومى للمرأة معرض الكتاب المجلس القومی للمرأة قانون العمل الجدید
إقرأ أيضاً:
الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.
وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.
وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.
وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.
ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.
ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.
وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.
وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.
في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.
وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.
وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.
وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.
ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
الأناضول