وزيرة الأسرة: السياسات الأسرية المتكاملة أساس جودة الحياة والاستقرار المجتمعي
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن الأسرة تمثل نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء الإنسان وصون تماسك المجتمع، لافتةً إلى أن شعار "عام الأسرة - نماء وانتماء" يعكس رؤية وطنية شاملة تنطلق من الإيمان بأن الاستثمار في الإنسان والأسرة هو الأساس الحقيقي للاستدامة والتنمية طويلة الأمد، وتجسيد لمنظومة تبدأ من الأسرة وتمتد آثارها إلى الوطن بأكمله.
جاء ذلك في كلمتها في جلسة "توجهات" بعنوان "نحو أسر مستقرة مزدهرة"، ضمن فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى "مفكرو الإمارات.. 2071 بعقول إماراتية"، الذي نظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالشراكة مع وزارة الأسرة، تحت شعار "الأسرة الإماراتية: قيم وطنية وتحولات عصرية"، وذلك بالتزامن مع عام الأسرة.
وأكدت أن الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الأسرة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية تعكس تكامل الجهود الوطنية الرامية إلى دعم الأسرة الإماراتية وتعزيز مكانتها، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة، مشيرةً إلى أن اختيار الأسرة محوراً رئيسياً لنسخة هذا العام يجسد قناعة وطنية راسخة بدورها كركيزة للتنمية المستدامة، ودعامة للتماسك المجتمعي، وعنصر محوري في جاهزية المجتمع للمستقبل.
وقالت معالي وزيرة الأسرة، أن عام الأسرة لا يُعد مبادرة مؤقتة، بل يمثل مساراً وطنياً متكاملاً يضع الأسرة في صميم السياسات العامة والتوجهات التنموية.
وأضافت إن مفهوم النماء لا يقتصر على النمو الاقتصادي، بل يشمل تنمية الإنسان وقدراته وتوسيع فرصه عبر الزمن، فيما يُجسّد الانتماء منظومة القيم والهوية والشعور بالمسؤولية المشتركة تجاه المجتمع والوطن.
وأشارت معاليها إلى أن الأسرة لم تعد تُعامل بوصفها ملفاً اجتماعياً منفصلاً، بل أصبحت اليوم قضية استراتيجية وطنية ترتبط بشكل مباشر بجودة الحياة، والاستقرار المجتمعي، وبناء رأس المال البشري، مؤكدة أن نهج القيادة الرشيدة منذ قيام الاتحاد قام على إيمان راسخ بأن الإنسان، بكرامته واستقراره النفسي وقدرته على العطاء، هو الركيزة الأساسية لمسارات النمو الاجتماعي والاقتصادي في الدولة.
أخبار ذات صلة
وأوضحت معاليها أن دولة الإمارات تشهد انتقالاً نوعياً من مبادرات أسرية متفرقة إلى منظومة سياسات أسرية متكاملة تنظر إلى الأسرة باعتبارها مسار حياة متكامل، وذلك في إطار تخصيص عام 2026 ليكون عام الأسرة، وإطلاق الأجندة الوطنية لنمو الأسرة 2031، مشيرة إلى أن هذا التحول يعكس فهماً أعمق لدورة حياة الأسرة، بدءاً من مرحلة الزواج، مروراً بالطفولة المبكرة، ووصولاً إلى تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية، مؤكدةً أن أفضل الممارسات الدولية أثبتت أن السياسات الشمولية التي تراعي هذا التسلسل تحقق أثراً مضاعفاً مقارنة بالمبادرات الفردية أو المجزأة.
وشددت معالي وزيرة الأسرة، على أن الاستفادة من التجارب العالمية لا تعني استنساخها، بل توظيفها كمصادر للتعلم، وتكييفها بما يتوافق مع خصوصية المجتمع الإماراتي وقيمه وطبيعة علاقاته الأسرية، لا سيما وأن السياسات الأسرية الحديثة والناجحة ترتكز على فهم علمي معمق لمسارات الأسرة وتحولاتها، مشيرة إلى أن هذا الفهم يقوم على تكامل ثلاثة عناصر رئيسية لا يمكن فصلها هي البيانات الطولية التي تتيح تتبع أوضاع الأسرة عبر الزمن، والتجارب التي تمكّن صُنّاع القرار من اختبار السياسات قبل تعميمها، إضافةً إلى التحليل السلوكي الذي يركز على فهم القرارات الفعلية التي تتخذها الأسر والأفراد فيما يتعلق بالإنجاب ونمو الأسرة والتوازن بين العمل والحياة، بعيداً عن الافتراضات النظرية.
ولفتت معاليها إلى أن ما لا يُقاس لا يمكن إدارته أو تحسينه أو استدامته، مشيرةً إلى أن دولة الإمارات تبني سياساتها المستقبلية على بيانات دقيقة، وتحليل علمي، وفهم واقعي لاحتياجات المجتمع. وسلطت معاليها الضوء على برنامج "معيارية الجودة" بوصفه نموذجاً وطنياً يعكس هذا النهج، حيث أظهرت نتائجه أن تبني سياسات داعمة للأسرة يسهم في تعزيز التوازن بين العمل والحياة الأسرية، دون التأثير سلباً في الإنتاجية، بل يدعمها على المدى المتوسط والطويل.
وأكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، في ختام حديثها، أن الانتماء لا تصنعه جهة واحدة، بل منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة، حيث يتشكل الشعور بالأمان والهوية، ويتعزز في المدرسة، وتدعمه السياسات العامة العادلة التي تهيئ بيئة داعمة للأسرة، مشيرة إلى أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في الاستدامة السكانية، وجودة رأس المال البشري، وتعزيز التماسك المجتمعي والمسؤولية المشتركة.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الأسرة الأسرة الإماراتية عام الأسرة الاستقرار الاستقرار الأسري وزیرة الأسرة عام الأسرة إلى أن
إقرأ أيضاً:
لماذا يجب التأمل في نعم الله؟.. الماء أعظم أسرار الحياة وحكمة الخالق في جسم الإنسان
أكد حسن القصبي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر الشريف، أن إدراك نعم الله سبحانه وتعالى يعد من أعظم أسباب شكرها وحسن استثمارها، موضحًا أن الإنسان الذي يعي ما أنعم الله به عليه يستطيع توظيف هذه النعم فيما يرضي الخالق، بينما يغفل آخرون عن نعم تحيط بهم في كل لحظة من حياتهم.
وأضاف حسن القصبي، خلال لقائه مع محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن نعم الله لا تقتصر على الرزق فقط، وإنما تشمل الوجود والحياة والهداية، فضلًا عن نعم البصر والسمع واللسان والحركة، مؤكدًا أن كل ما سخره الله للإنسان في الكون هو من مظاهر فضله ورحمته.
وأوضح القصبي، أن القرآن الكريم أكد أهمية الماء باعتباره أساس الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، مشيرًا إلى أن وجود الماء يعني استمرار الحياة، بينما يؤدي غيابه إلى انعدامها، وهو ما يعكس عظمة الخالق في تدبير شؤون الكون.
وأشار إلى أن الماء داخل جسم الإنسان يتخذ صورًا مختلفة وفقًا للوظيفة التي يؤديها، لافتًا إلى أن ماء العين جاء مالحًا للمحافظة عليها، بينما جعل الله ماء الأذن مُرًا لحمايتها من الحشرات والميكروبات، في حين جعل ماء اللسان عذبًا حتى يتمكن الإنسان من تذوق الأطعمة بمذاقها الطبيعي دون أن تتغير نكهاتها.