نمير عبدالمسيح : قاعات العرض الاختبار الحقيقي لفيلم "الحياة بعد سهام"
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
يبدأ من اليوم فيلم "الحياة بعد سهام" للمخرج نمير عبدالمسيح رحلة جديدة ولكن هذه المرة بدور العرض السينمائية في فرنسا، حيث يعرض الفيلم من اليوم تجاريا في 53 دار عرض سينمائية بـ 50 مدينة فرنسية.
من بينها باريس، ليون، مارسيليا، بوردو، ليل، نانت، نيس، تولوز، مونبلييه، رين، غرونوبل، كان، ديجون، روان، فرساي، أورليان، تور، فالنس، كليرمون-فيراند، وأميان، ضمن شبكة واسعة من دور العرض المستقلة والتجارية وذلك بعد جولة في العديد من المهرجانات في مختلف أنحاء العالم، وسيكون هناك لقاء معه اليوم بعد عرض الفيلم بسينما لوكسمبروج بباريس.
وعن عرض الفيلم جماهيريا قال نمير"إن مشاعر القلق والسعادة تتداخل لدى أي مخرج حين يرى الجمهور يشاهد فيلمه ويُعبّر عن رأيه، مشيرًا إلى أنه متحمسًا لرؤية ردود فعل المشاهدين في قاعات العرض، وأضاف أن هذا القلق جزء من مهنة الإخراج، فهو دائمًا يتساءل: هل ستصل الرسالة؟ وهل سيحب الجمهور الفيلم؟، مؤكدًا أن تفاعل المشاهدين مع العمل جعله يشعر أن الرسالة وصلت، وأن الفيلم لم يعد ملكه وحده، بل أصبح ملك الجمهور أيضًا، لما حمله من تجارب شخصية وإنسانية تلامس حياة الكثيرين".
وأضاف عبدالمسيح إن تجاربه مع الجمهور في المهرجانات لمشاهدة فيلمه الأخير كانت لحظة مشحونة بالمشاعر، تجمع بين القلق والانتظار، مؤكدًا أن ردود الفعل داخل قاعات العرض شكّلت بالنسبة له الاختبار الحقيقي للفيلم، وأوضح أن العمل، بما يحمله من طابع شخصي وإنساني، لم يكن سهلًا عرضه أمام الناس، لكنه كان ضروريًا ليخرج من إطاره الذاتي ويصبح تجربة مشتركة.
وأشار عبدالمسيح إلى أن تفاعل الجمهور سواء بالصمت، أو التأثر، أو النقاش بعد العروض منحه إحساسًا بأن الفيلم وصل إلى المتلقي، وأن قصته لم تعد تخصه وحده، بل أصبحت ملكًا للجمهور.
وأضاف أن أكثر ما أسعده هو شعور المشاهدين بأن الفيلم يعبّر عن تجارب فقد وذاكرة قريبة منهم، ما جعله يرى العمل كمساحة للتواصل لا مجرد مشاهدة، وأكد على أن رأي الجمهور واحترام ذكائه كانا دائمًا في صميم اختياراته الإخراجية، معتبرًا أن الحياة بعد سهام فيلم يُشاهد ببطء ويُفكَّر فيه طويلًا، وأن قيمته الحقيقية تظهر في الأثر الذي يتركه بعد انتهاء العرض.
تدور أحداث الفيلم بعد رحيل سهام، حيث لم يتسطع نمير أن يستوعب أنها قد غادرت إلي الأبد، ففي نظره، الأم خالدة، وهكذا شرع في البحث في تاريخ عائلته بين مصر وفرنسا، وتتشابك هذه الرحلة مع سينما يوسف شاهين، لتروي قصة مفعمة بالحب حية إلي الأبد.
فيلم الحياة بعد سهام إخراج وتأليف نمير عبدالمسيح، وشارك في بطولته مع سهام عبدالمسيح ووجيه عبدالمسيح ونرمين عبدالمسيح، تصوير نيكولا دوشين، وصوت رومان ديمـني، مونتاج بنوا ألافوان وإيمانويل مانزانو، وموسيقي كلوفيس شنايدر، إنتاج عويضة فيلم بالشراكة مع كاميل لاميل وLes Films D’ici، وريد ستار وأمباينت لايت، وتوزيع Splitscreen وMeteore Film
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: دور العرض السينمائي عرض السينما مصر وفرنسا دور العرض السينمائية مدينة فرنسية العرض السينمائي نمير عبد المسيح فيلم الحياة بعد سهام الحياة بعد سهام مشاعر القلق الحیاة بعد سهام
إقرأ أيضاً:
الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.