عقد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان «مناهج علمائنا في بناء المعرفة»، بمشاركة الدكتور محمد أبو موسى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف والعالم اللغوي البارز، وأدار الحوار الدكتور ياسين عطية، المدرس بقسم البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بالقاهرة.

وخلال الندوة، أكد الدكتور محمد أبو موسى، أن القراءة الحقيقية هي التي تصاحب العقل وتتابعه، وتغوص في المعاني حتى تخرج علمًا، مشددًا على أن العلم لا يكون علمًا نافعًا إلا إذا مارس صاحبه استخراج المعرفة منه، موضحًا أن العالِم الحق هو من يستخرج علمًا جديدًا، لا من يكتفي بتحصيل ما قاله غيره.

ليلة النصف من شعبان 2026 اقتربت.. ترقب عجائبها فلا يرد فيها دعاءدعاء اليوم التاسع من شهر شعبان.. 12 كلمة تسد ديونك وتهلك من ظلمك

وأوضح فضيلته أن علماء الأمة كانوا شركاء حقيقيين في بناء المعرفة الإنسانية، وأن المطلوب اليوم هو صناعة العلم لا مجرد نقله، داعيًا إلى أن نرتدي رداء الجد والصبر حتى نصنع واقعًا أفضل، مؤكدًا أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا وعلمًا.

وبيّن عضو هيئة كبار العلماء أن هناك فرقًا جوهريًا بين من يتعلم ليكرر ما يقوله الآخرون، ومن يتعلم ليضيف معرفة جديدة للناس، مشددًا على أن النوع الثاني هو ما تحتاجه الأمة اليوم.

وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن كل علم تحتاجه الأمة يجب تعلمه، مشيرًا إلى أن العلوم التي ترضي الله هي كل علم ينفع الناس، وأن العالم الذي يفيد الناس بعلمه أفضل من فقيه نائم، لافتًا إلى أن علماء الأمة قديمًا كانوا يبحثون عن مواطن النقص والفراغ في مجتمعاتهم ليسدوها بالعلم، وهو ما أحدث طفرة علمية أفادت العالم كله.

وأشار فضيلته إلى أن القادر على إنتاج المعرفة هو صاحب العزم والإرادة، والحرص على أن يكون من بناة المعرفة، موضحًا أن المواهب الحقيقية التي تحتاجها الأمة هي تلك التي تضيف لها في مجالات العلوم النافعة.

وأكد عضو هيئة كبار العلماء أن القراءة النافعة هي القراءة المصحوبة بالتدبر والتأمل، لما لها من دور في فتح آفاق جديدة وإنتاج معارف وعلوم جديدة إذا أُحسن استثمارها، داعيًا إلى إدراج صناعة العلم ضمن مناهجنا التعليمية، بل وكتابة كتاب متخصص في هذا المجال.

وشدد الدكتور محمد أبو موسى على أن المجتمعات تُبنى بالعلم والمعرفة، وأن التخلف لا يليق بأمة وُصفت بأنها خير أمة أخرجت للناس، مؤكدًا أن هذه الخيرية لا تتحقق إلا بالجد والاجتهاد والعمل.

وأضاف فضيلته، أن التجربة العلمية هي ثمرة لإنتاج المعرفة، وأن الله جعل من وراء كل علم علمًا، ومن كل فكرة فكرة، موجهًا رسالة مهمة مفادها أن إتقان العمل وتحقيق النفع للأمة يجعل من مواقع العمل ساحات عبادة.

ووجّه عضو هيئة كبار العلماء في ختام كلمته نصيحة لطلاب العلم، مؤكدًا أن عليهم الدراسة بجد ليكونوا نافعِين لأمتهم، وأن الطلاب الوافدين دفعوا ثمنًا أكبر بترك أوطانهم في سبيل طلب العلم، وهو ما يستوجب منهم بذل جهد مضاعف ليعودوا بالنفع على بلدانهم.

كما أكد أن الشعب المصري محب للعلم بطبعه، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب بذل مزيد من الجهد والعمل، مشيرًا إلى أن ما تعانيه الأمة اليوم هو نتيجة الكسل وعدم استفراغ الوسع، داعيًا إلى استعادة روح الاجتهاد والبذل لبناء مستقبل أفضل للوطن والأمة.

ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقامة خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، ويمتد جناحه على مساحة تقارب ألف متر مربع داخل قاعة التراث رقم (4).

طباعة شارك جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب مناهج علمائنا في بناء المعرفة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: جناح الأزهر معرض القاهرة الدولي للكتاب عضو هیئة کبار العلماء ا إلى أن على أن

إقرأ أيضاً:

إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟

لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.

قبل أيام من كأس العالم.. أزمة التأشيرات تربك معسكر إيران الأخير

وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.

أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.

الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.

في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.

كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.

هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.

ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.

ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.

وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.

وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.

لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.

وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.

مقالات مشابهة

  • إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • توكل كرمان تدعو الطلاب اليمنيين في تركيا إلى بناء المستقبل بالعلم والمعرفة، وتؤكد أن الحضارات تولد من قلب الأزمات لا من الاستقرار
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • أمسية لمكتب هيئة أوقاف الضالع بذكرى يوم الولاية
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)