لأسباب أمنية: إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة رغم إعادة فتح معبر رفح
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
بررت الحكومة الإسرائيلية موقفها بالمخاوف الأمنية، مؤكدة أن السماح للصحفيين بالدخول قد يمثل تهديدًا مستمرًا للأمن، وأن هذه المخاطر لن تتلاشى حتى مع تشغيل معبر رفح.
أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا بأن الصحفيين الأجانب لن يُسمح لهم بدخول قطاع غزة، حتى في حال إعادة فتح معبر رفح الحدودي.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع أمام المحكمة، ردًا على عريضة تقدمت بها رابطة الصحافة الأجنبية (FPA)، التي طالبت بمنح نحو 400 صحفي من أكثر من 130 وسيلة إعلامية ودول مختلفة، تصاريح لدخول غزة لتغطية الأحداث مباشرة، معتبرة أن الحظر المستمر "يشكل انتهاكًا لحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات".
وتذرعت الحكومة الإسرائيلية بـ"المخاوف الأمنية"، مشددة على أن السماح للصحفيين بالدخول قد "يشكل تهديدًا مستمرًا للأمن"، وأن هذه "المخاطر تبقى قائمة حتى مع تشغيل معبر رفح".
وأوضح المحامي يوناتان ناداف، ممثل إسرائيل، أن "قرارات الدخول تخضع للسياسة الأمنية، وأن الحكومة تتصرف ضمن صلاحياتها لضمان أمن المنطقة".
في المقابل، أكدت رابطة الصحافة الأجنبية أن الصحفيين قادرون على العمل في بيئات عالية المخاطر، وأن الحظر الكامل إجراء غير متناسب ويحد من التغطية المستقلة في وقت تشهد فيه غزة اهتمامًا دوليًا.
من جهة أخرى، حذر محامون يمثلون منظمات دولية مثل "مراسلون بلا حدود" من أن منع الصحفيين من الوصول بشكل كامل إلى مناطق النزاع يخلق "سابقة خطيرة على حرية الصحافة".
وأوضح المحامون أن العديد من مناطق النزاع حول العالم تعتمد ترتيبات أمنية منظمة تسمح للصحفيين بالعمل دون تعريض حياتهم للخطر، مؤكدين أهمية الشفافية في تغطية الأحداث الإنسانية.
وليس الإعلام الأجنبي وحده من يتأثر بالحظر، فقد أشار محامون يمثلون الصحفيين الإسرائيليين إلى أن القيود تحد من قدرة الجمهور الإسرائيلي على التحقق المستقل من الأحداث، ما يضيق نطاق النقاش العام ويؤثر على الإعلام المحلي الذي يعتمد على شبكات التغطية الدولية.
Related نتنياهو يلوّح بالقوة ضد إيران ويضع شروطًا لغزة: نزع السلاح أولًاالكابينيت يجتمع لتحديد مصير معبر رفح.. وصحفي إسرائيلي: "الأمر مرتبط بتحرك في غزة أو إيران"استمرار عمليات الهدم في القدس.. ونتنياهو: لن أسمح بقيام دولة فلسطينية في غزةوأضاف المحامون أن الشفافية ضرورية للمساءلة الديمقراطية، خصوصًا أثناء فترات النزاع.
وأوضحت المحكمة العليا أنها ستطلب من الحكومة تقديم مزيد من التوضيحات بشأن حججها الأمنية، كما ستعقد جلسة مغلقة للاستماع إلى تقييم الجيش قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل الموافقة على "إعادة فتح محدودة" لمعبر رفح.
ويذكر أنه كشف مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي لموقع "واللا" أن المعبر سيُفتح رسميًا أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين اعتبارًا من يوم الأحد المقبل. وأفادت المصادر بأن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لفتح المعبر مع مراعاة التداعيات المدنية والأمنية المحتملة، كما طُلب من القيادة الجنوبية تنفيذ ترتيبات عملياتية جديدة تواكب هذا القرار.
وكان مجلس الوزراء الأمني المصغر (الكابنيت) قد ناقش الأسبوع الماضي موضوع إعادة تشغيل المعبر، بالتزامن مع اجتماع مطوّل عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
ومن جانبها، حذّرت السلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة من أن استمرار إغلاق المعبر يهدد حياة المرضى والجرحى. وأفاد بيان صدر يوم الثلاثاء بأن نحو عشرين ألف مريض يحملون تحويلات طبية ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج خارج القطاع.
ويشمل سجل الانتظار العاجل نحو أربعة آلاف مريض بالسرطان، بالإضافة إلى أربعة آلاف وخمسمئة طفل.
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بوساطة من مصر وقطر وتركيا، وتحت رعاية الرئيس دونالد ترامب، ضمن خطة متعددة المراحل. وقد أنهى الاتفاق الحرب التي استمرت لمدة عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 171 ألفًا آخرين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا إيران غرينلاند رفح معبر رفح غزة إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب روسيا الصحة إسرائيل وسائل التواصل الاجتماعي قطاع غزة سوريا إسبانيا معبر رفح
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.