أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، قرارا ينظم لأول مرة عمل شركات وجهات تحصيل مستحقات شركات التمويل غير المصرفي، في نقلة نوعية ستعزز من حماية المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية.

وحدد القرار رقم 278 لسنة 2025، مجموعة من الضوابط كان أبرزها إنشاء سجل لقيد الشركات والجهات الراغبة في تحصيل المستحقات المالية الناشئة عن التمويلات الممنوحة من الشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي، مع منع التعامل مع جهات التحصيل غير المقيدة.

وقال الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن القرار يأتي في إطار حرص الهيئة على تنظيم نشاط تحصيل المستحقات المالية ووضع إطار قانوني ومهني واضح لممارسته، بما يضمن حماية حقوق العملاء وتعزيز الانضباط والحوكمة داخل أنشطة التمويل غير المصرفي.

وأوضح أن إنشاء سجل متخصص بالهيئة لقيد شركات وجهات تحصيل المستحقات المالية يُعد خطوة محورية لضمان التعامل فقط مع كيانات مؤهلة وخاضعة للرقابة، ومنع أي ممارسات غير منظمة قد تضر بحقوق المتعاملين أو بسلامة السوق.

وشدد الدكتور فريد على أن إلزام شركات التمويل غير المصرفي بإخطار العملاء ببيانات شركات التحصيل ووسائل التحقق من هوية المحصلين يستهدف حماية العملاء، وترسيخ الثقة في المنظومة التمويلية غير المصرفية.

ونصت الضوابط أن هذا السجل يجب أن يتضمن كحد أدنى، بيانات الشركة المقيدة، وتشمل اسمها وشكلها القانوني وغرضها، وعنوان مركزها الرئيسي، واسم العضو المنتدب أو المسؤول القائم بالإدارة التنفيذية وممثلها القانوني، إلى جانب بيانات التواصل، كما حظر على الشركات والجهات العاملة في مجال أنشطة التمويل غير المصرفي الاستعانة بأي شركات غير مقيدة بهذا السجل لتحصيل مستحقاتها المالية من العملاء.

وحدد القرار مجموعة من الشروط الواجب توافرها لقيد الشركات والجهات المعنية بالسجل، من بينها اتخاذ أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يكون من ضمن أغراضها مباشرة مهام تحصيل المستحقات المالية، وألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه مصري أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية، وألا تقل حقوق ملكية الشركة عن 20 مليون جنيه.

وفي حال عدم توافر شرط حقوق الملكية، اشترط القرار ألا تقل مدة مباشرة الشركة للنشاط عن 3 سنوات سابقة على تاريخ طلب القيد، مع التأكيد في جميع الأحوال على ألا تقل حقوق الملكية عن رأس المال المدفوع.

كما اشترطت الهيئة أن يكون المسؤول عن الإدارة التنفيذية بالشركة محمود السيرة وحسن السمعة، وأن يحصل المسؤولون عن الإدارة التنفيذية أو القائمون بأعمال التحصيل على الدورات التدريبية التي تحددها الهيئة.

كما أوجب القرار ألا يكون قد صدر ضد الشركة أو القائم بالإدارة التنفيذية بها حكم نهائي في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو إحدى الجرائم المنصوص عليها في قوانين الشركات أو التجارة أو القوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، أو حكم بإشهار إفلاس ما لم يكن قد رُد إليه اعتباره، وذلك خلال الـ 3 سنوات السابقة على تقديم طلب القيد، فضلًا عن سداد مقابل خدمات فحص ودراسة طلب القيد أو تجديده لدى الهيئة بواقع 25 ألف جنيه.

ونظّم القرار إجراءات القيد بالسجل، فألزم الشركات الراغبة في القيد بالتقدم بطلب إلى الهيئة ترفق به المستندات الدالة على استيفاء الشروط المقررة، وبصفة خاصة نسخة محدثة من النظام الأساسي للشركة، وآخر قوائم مالية معتمدة مرفقًا بها تقرير مراقب الحسابات، أو آخر مركز مالي مُعتمد سابق على تاريخ طلب القيد، إضافة إلى العقود السابقة المُبرمة لتقديم خدمات التحصيل مع الشركات أو الجهات العاملة في مجال التمويل أو غيرها من الجهات، وأي بيانات أو مستندات أخرى ترى الهيئة ضرورتها للبت في الطلب، وتتولى الهيئة دراسة الطلب والبت فيه خلال 30 يومًا على الأكثر من تاريخ تقديمه مستوفيًا.

وحدد القرار مدة القيد بالسجل لتكون 3 سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة بشرط استمرار توافر متطلبات القيد، على أن يتم تقديم طلب التجديد قبل 3 أشهر من انتهاء مدة القيد.

كما ألزم القرار الشركات المقيدة بالسجل بمراعاة مبادئ الأمانة والنزاهة وبذل عناية الرجل الحريص في جميع أعمالها، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها الإساءة إلى الشركات أو الجهات العاملة في مجال أنشطة التمويل غير المصرفي، أو الإساءة إلى العملاء، مع الالتزام بالحصول على موافقة مُسبقة من الهيئة على العقود المُزمع إبرامها مع شركات أو جهات التمويل غير المصرفي، والاقتصار على ممارسة أعمال تحصيل المستحقات المالية فقط دون مباشرة أي أنشطة تتعلق بالتمويل.

وحظر القرار على الشركات العاملة بالنشاط، تحصيل أي مبالغ بأي وسيلة يترتب عليها إضافة تلك المبالغ إلى الحسابات الخاصة بشركات التحصيل، وألزم بتحصيل المبالغ المستحقة من العملاء من خلال ماكينات نقاط الدفع المُسلمة من الشركة أو الجهة المتعاقد معها، أو من خلال أي وسيلة دفع غير نقدي خاصة بها، أو بموجب شيكات صادرة من العملاء لصالح الشركة أو الجهة.

كما حظر القرار تسلّم أي مبالغ نقدية إلا في الحدود المُقررة بقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي ولائحته التنفيذية، وبموجب إيصالات مُعتمدة ومُسلمة إلى المحصلين كعُهدة شخصية، على أن يتم تسليم أصل الإيصال للعميل وتقديم صورة مُوقعة منه للشركة أو الجهة، مع الالتزام بتوريد المبالغ المحصلة خلال 5 أيام عمل على الأكثر من تاريخ التحصيل.

وشدد القرار على التزام شركات التحصيل بالحفاظ على السرية التامة لبيانات ومعلومات العملاء، وعدم إفشائها أو الإفصاح عنها للغير إلا في الحالات التي تطلب فيها الهيئة تقديم معلومات محددة، كما ألزم الشركات بموافاة الهيئة بتقرير نصف سنوي عن نتائج أعمالها، يتضمن بيانًا بالشركات والجهات التي تم التعاقد معها، وبيانات العملاء الذين تم التحصيل منهم لصالح كل شركة أو جهة، وقيمة المبالغ المُحصلة وطرق التحصيل، مع الالتزام بتقديم هذه البيانات للهيئة.

كما ألزم القرار شركات التحصيل بالحفاظ على السرية التامة لكافة المعلومات وعدم الإفصاح عنها إلا في الحالات التي يحددها القانون أو تطلبها الهيئة.

وفي المقابل، ألزم القرار الشركات والجهات العاملة في مجال أنشطة التمويل غير المصرفي، عند التعامل مع شركات التحصيل المقيدة بالسجل، بإخطار العملاء ببيانات شركة التحصيل المُصرح لها بالسداد، ووسائل التحقق من هوية المحصلين، وبيانات التواصل معهم، والبيانات التي يحظر على العميل الإفصاح عنها، مع قصر تكليف شركات التحصيل على الأعمال المتعلقة بتحصيل المستحقات المالية فقط، كما ألزمها باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حقوقها، والنظر في الشكاوى المقدمة من العملاء ضد شركات التحصيل واتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة، فضلًا عن موافاة الهيئة بتقارير نصف سنوية تتضمن بيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، والمبالغ المحصلة من كل منها، وبيانات العملاء والمواقع الجغرافية لهم، مع إخطار الهيئة فورًا حال ارتكاب شركات التحصيل أي مخالفات تتعلق بممارسة مهام التحصيل.

ومنح القرار رئيس مجلس إدارة الهيئة سلطة اتخاذ التدابير الإدارية اللازمة في حال مخالفة الشركات المقيدة بالسجل لأحكامه، وتشمل الإنذار، أو الإيقاف المؤقت للقيد لمدة لا تجاوز سنة، أو شطب القيد مع عدم جواز إعادة القيد إلا بعد انقضاء فترة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 5 سنوات، أو الشطب النهائي من السجل.

وألزم القرار، الشركات والجهات العاملة في مجال أنشطة التمويل غير المصرفي بتوفيق أوضاعها وفقًا لأحكامه خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التمويل غير المصرفي الرقابة المالية المستحقات المالية ضوابط تحصیل المستحقات المالیة المبالغ الم من العملاء طلب القید م القرار شرکات أو

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • الزراعة: صرف مستحقات القمح خلال 48 ساعة
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • الداخلية تكشف تفاصيل ادعاء تحصيل شخص أموال من قائدى سيارات الأجرة دون وجه حق بعين شمس
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • ماليزيا تحظر حسابات التواصل لمن هم دون 16 عاماً… غرامات بالملايين للمخالفين.. قرارات حاسمة بتشديد الرقابة الرقمية
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • «الرقابة المالية» تقرر تخفيض مقابل خدمات مصر المقاصة لمنصات وثائق الاستثمار العقاري