دعوات لتنفيذ اتفاق تبادل أسرى باليمن ولجنة حكومية توثق انتهاكات بسقطرى
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
دعا مركز حقوقي الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين إلى البدء الفوري في تنفيذ اتفاق تبادل نحو 3 آلاف أسير ومحتجز، في حين وثقت لجنة حكومية شهادات 30 مواطنا تعرضوا لانتهاكات في محافظة أرخبيل سقطرى.
وكانت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي قد وقعتا اتفاقا في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، لتبادل 2900 أسير ومحتجز عقب مشاورات استمرت 12 يوما، برعاية الأمم المتحدة، في العاصمة العمانية مسقط.
وعبر المركز الأمريكي للعدالة (غير حكومي) عن أسفه وقلقه البالغ إزاء تأخر تنفيذ الاتفاق رغم مرور شهر كامل على توقيعه، واستغرب عدم الشروع في تنفيذ مرحلته الأولى التي كان من المقرر أن تبدأ في 27 يناير/كانون الثاني الجاري.
وقال إن استمرار حالة الجمود وغياب أي مؤشرات عملية على تنفيذ الاتفاق، يقوض الأهداف الإنسانية التي أُبرم من أجلها، ويُبقي آلاف المحتجزين وأسرهم رهائن لمعاناة ممتدة، في ظل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات مستمرة للحقوق الأساسية.
وبين المركز أنه تابع بقلق التصريحات المتبادلة بين طرفي الاتفاق بشأن عدم جاهزية الكشوفات أو تأخر تسليم القوائم، وما يرافق ذلك من غياب للوضوح حول المسؤوليات الفعلية عن هذا التأخير.
وطالب المركز الحقوقي مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بمواصلة جهوده في تيسير تنفيذ الاتفاق، والعمل على تقديم إيضاحات علنية بشأن أسباب تأخر التنفيذ، والمساعدة في معالجة الإشكالات الفنية والإجرائية التي تعيق البدء في عملية الإفراج.
وحث الحكومة اليمنية والحوثيين على الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وتسريع استكمال الكشوفات بصورة دقيقة ومطابقة للواقع، والبدء الفوري في عملية الإفراج، مؤكدا أن ملف المحتجزين إنساني ولا يحتمل التسويف أو الاستخدام ورقة ضغط.
وكان رئيس وفد الحوثيين في ملف الأسرى عبد القادر المرتضى، قد اتهم الاثنين الماضي ما يسميه الطرف الآخر في إشارة إلى الحكومة، بالتأخر في تقديم قوائم الأسرى خلال الموعد المحدد بموجب اتفاق مسقط، مشيرا إلى أن كشوفاتهم جاهزة قبل جولة المفاوضات الأخيرة.
إعلانفي الجهة المقابلة، قال مصدر حكومي مسؤول للجزيرة نت، إن هناك تبادلا للكشوفات إلا أنه يمضي ببطء شديد، مرجعا ذلك إلى طلب الحوثيين أسماء لا وجود لها ولا علم للحكومة بها، على حد قوله.
وسبق أن اتهمت الحكومة الحوثيين في السابق بربط ملف قحطان بالإفراج عن أسماء وهمية لا وجود لها في مأرب أو أي جهة أخرى تتبع الحكومة الشرعية، بحسب تصريحات صحفية للمتحدث باسم وفد الحكومة المعنِي بملف الأسرى والمختطفين، ماجد فضائل في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
توثيق انتهاكات في سقطرىوقد وثّقت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان (حكومية) في جلسة استماع جماعية، شهادات أكثر من 30 ضحية تعرضوا لانتهاكات متعددة خلال فترات مختلفة في محافظة أرخبيل سقطرى.
ووفق وكالة سبأ الحكومية اليمنية، فقد استعرض الضحايا تفاصيل الانتهاكات التي طالتهم، والتي شملت الاعتقال التعسفي، والفصل التعسفي من العمل، والمعاملة القاسية، إضافة إلى الانتهاكات التي تعرض لها صحفيون وأعضاء في تنظيمات سياسية.
وأشارت إلى أن الضحايا قدموا خلال الجلسة، قائمة بمطالبهم على خلفية الأضرار المباشرة التي لحقت بهم جراء تلك الانتهاكات، مؤكدين حاجتهم إلى الإنصاف وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلا.
وحثت اللجنة، الجهات والمؤسسات التابعة للحكومة على الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة آثار الانتهاكات، وضمان حماية الحقوق والحريات العامة، وفقا للدستور والقوانين النافذة والالتزامات الدولية ذات الصلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.