شباب من سناو يتعرفون على برامج "مركز الشباب" في مسقط
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
سناو- محمد بن ناصر الصوافي
نظم مكتب سعادة الدكتور محمد بن ناصر المحروقي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سناو لمجموعة من شباب ولاية سناو بمحافظة شمال الشرقية زيارة لمركز الشباب في محافظة مسقط، ضمن نشاطات شبابية تهدف إلى تعزيز القدرات، تبادل الخبرات، والتعرّف على البرامج التنموية التي يقدمها المركز للشباب في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود متواصلة لتمكين الشباب ودعم مشاركتهم الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية وفق توجهات وأهداف رؤية عُمان 2040 في رعاية وتمكين الشباب العُماني في جميع المحافظات.
وخلال الزيارة، اطلع الشباب على أهداف المركز، ومرافقه، والبرامج التدريبية والورش العملية التي يقدمها في مجالات الإبداع، ريادة الأعمال، التقنية، والفنون، إضافة إلى فرص التواصل مع خبراء ومختصين في تطوير المشاريع الشبابية وتنمية المهارات. كما حظي المشاركون بفرصة زيارة بعض مختبرات المركز.
ويسعى مركز الشباب في محافظة مسقط، الذي أُنشئ ليكون منصة وطنية للإبداع والابتكار وإطلاق المبادرات الشبابية، إلى توفير بيئة محفّزة للمعرفة، تطوير المهارات، ودعم المبادرات والمشاريع التي يقدمها الشباب في مختلف المجالات، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواجهة التحديات والمشاركة في المستقبل التنموي للسلطنة.
وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود مكتب سعادة الدكتور عضو مجلس الشورى ممثل ولاية سناو الرامية إلى تعزيز التفاعل بين الشباب والمؤسسات التنموية، وفتح قنوات للتواصل المباشر بين الشباب والجهات المعنية لدعم الأفكار والمبادرات الطموحة.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..