وفقًا للتوقعات.. الفيدرالي الأمريكي يثبت أسعار الفائدة في أول اجتماعات 2026
تاريخ النشر: 28th, January 2026 GMT
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوى 3.75%، وذلك خلال أول اجتماع له في عام 2026، بعد سلسلة من التخفيضات التي نفذها على مدار العام الماضي في إطار سياسة نقدية تيسيرية.
وجاء قرار التثبيت عقب ثلاث تخفيضات متتالية خلال 2025، بلغ إجماليها 75 نقطة أساس، ليستقر سعر الفائدة عند أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2022، بالتزامن مع استقرار معدل التضخم الأمريكي عند 2.
بحسب تقديرات الفيدرالي، ساهمت خطوات التيسير النقدي في الحد من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، حيث أظهرت التوقعات المحدثة تحسنًا في معدلات النمو خلال العام الجاري، مع رفع تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.3% في 2026، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 1.8%، وفقًا لتقديرات ديسمبر 2025.
سوق العمل الأمريكي يميل للاستقرارأظهرت البيانات الأخيرة استقرارًا نسبيًا في معدلات التوظيف، حيث سجل معدل البطالة 4.4% بنهاية ديسمبر دون تغيير ملحوظ عن الشهر السابق.
وأضاف الاقتصاد الأمريكي نحو 50 ألف وظيفة جديدة خلال ديسمبر، ليصل إجمالي الوظائف المضافة في 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو مستوى أقل بكثير من عام 2024 الذي شهد إضافة نحو مليوني وظيفة.
وتراجعت طلبات إعانة البطالة الجديدة إلى 199 ألف طلب، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر، فيما استقرت طلبات الإعانة المستمرة عند 1.86 مليون شخص، ما يعكس توازنًا نسبيًا في سوق العمل دون ضغوط حادة.
لماذا فضل الفيدرالي التثبيت؟تعكس هذه المؤشرات توجه الفيدرالي إلى التريث ومراقبة تأثير التخفيضات السابقة على الاقتصاد، في ظل تراجع مخاطر الركود، مقابل استمرار بعض التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الخدمات والإيجارات، وهو ما يجعل عودة التضخم إلى المستهدف البالغ 2% بشكل مستدام أمرًا غير محسوم حتى الآن.
هجوم سياسي جديد من ترامبوفي سياق متصل، صعد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من انتقاداته لرئيس الفيدرالي جيروم باول، متهما إياه بسوء الإدارة على خلفية مشروع ترميم مقار البنك المركزي، ومشيرًا إلى عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضده.
وكان ترامب قد شن هجومًا علنيًا على باول خلال ديسمبر عبر منصة تروث سوشيال، مؤكدًا أن أي معارضة لسياساته الداعمة لخفض الفائدة غير مقبولة، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا حول استقلالية الفيدرالي.
ويواصل الاحتياطي الفيدرالي التأكيد أن قراراته تستند إلى البيانات الاقتصادية وليس إلى ضغوط سياسية، مشيرًا إلى أن أي تحركات مستقبلية في أسعار الفائدة ستظل مرهونة بتطورات التضخم، واستقرار سوق العمل، وتفاعل الأسواق المالية مع أثر السياسة النقدية التراكمية خلال الفترة المقبلة.
اقرأ أيضالمدة عام واحد.. عوائد شهادات الادخار في البنوك قبل قرار «المركزي» المرتقب
قبل قرار الفيدرالي اليوم.. كم سعر الفائدة على شهادات ادخار الدولار في أكبر 3 بنوك؟
«كيلو ذهب».. البنك الأهلي يطلق حملة جوائز لعملاء الأوعية الادخارية والحسابات
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الفيدرالي الأمريكي توقعات الفائدة قرار الفيدرالي الأمريكي التضخم الأمريكي أسعار الفائدة اليوم سوق العمل الأمريكي السياسة النقدية الأمريكية سعر الفائدة في أمريكا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.