الصين توافق على استيراد أول دفعة من شرائح NVIDIA H200
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أعلنت تقارير حديثة عن موافقة الصين على استيراد أول دفعة من شرائح الذكاء الاصطناعي H200 من شركة NVIDIA، بعد أن كانت الحكومة الصينية قد رفضت الفكرة في البداية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
وأوضحت مصادر مطلعة أن عدة مئات الآلاف من هذه الشرائح تم السماح ببيعها في السوق الصينية بعد زيارة جينسِن هوانج، الرئيس التنفيذي لشركة NVIDIA، للصين الأسبوع الماضي.
وكانت الحكومة الأمريكية قد وافقت على بيع معالجات H200 لشركات صينية مختارة ومعتمدة في أواخر العام الماضي، ويُرجّح أن تتوجه أولى الشحنات إلى ثلاث شركات إنترنت صينية غير معلنة. وأكدت المصادر أن الحكومة الصينية ما زالت تتلقى طلبات لاعتماد شركات أخرى لاستيراد الشرائح في المستقبل.
وتظل أقوى شرائح NVIDIA، المعروفة باسم Blackwell B200، مقيدة من التصدير إلى الصين، على الرغم من تقارير سابقة أشارت إلى أن أكثر من مليار دولار من هذه الشرائح وغيرها من شرائح NVIDIA المتطورة دخلت الصين عبر السوق السوداء.
ويُعد H200 ثاني أقوى شرائح الذكاء الاصطناعي لدى NVIDIA بعد B200، الذي يُقال إنه أسرع بعشر مرات في بعض المهام، بينما يتفوق H200 بشكل كبير على شريحة H20، التي كانت الشريحة الوحيدة المسموح بتصديرها للصين قبل موافقة إدارة ترامب على H200 في ديسمبر الماضي.
في البداية، رفضت الحكومة الصينية استيراد H200 لصالح الاعتماد على الشرائح المحلية، في محاولة لتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها. وتعد شركة هواوي المورد الرئيسي للمعالجات المتطورة داخليًا، وتُعتبر أفضل الخيارات المتاحة محليًا.
ومع ذلك، يشير خبراء شرائح الذكاء الاصطناعي إلى أن تقنيات NVIDIA ما زالت متقدمة بشكل كبير مقارنة بما يمكن أن تقدمه هواوي أو الشركات الصينية الأخرى حاليًا.
وتعكس هذه الخطوة توازنًا دقيقًا بين رغبة الصين في تطوير تكنولوجيا محلية مستقلة وبين الحاجة الفورية للاستفادة من قدرات NVIDIA المتقدمة لتعزيز مشاريعها في مجال الذكاء الاصطناعي.
فالشرائح مثل H200 ضرورية لتدريب الشبكات العصبية العميقة ومعالجة كميات ضخمة من البيانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، ما يمنح الشركات والمؤسسات الصينية فرصة لتسريع ابتكاراتها في المجال، رغم القيود المفروضة على الشريحة الأعلى أداءً B200.
وتأتي هذه الموافقة في وقت تتزايد فيه التوترات التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، حيث تسعى واشنطن للحد من الوصول إلى بعض تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بينما يضغط الجانب الصيني لتوسيع قدراته التكنولوجية المحلية دون الاعتماد الكلي على المنتجات الأجنبية.
ويرى المحللون أن السماح ببيع H200 يمثل خطوة عملية لكلا الطرفين: للشركات الصينية للوصول إلى تقنيات متقدمة، ولـNVIDIA لتعزيز مبيعاتها في أكبر سوق للذكاء الاصطناعي عالميًا.
مع استمرار الصين في تطوير رقائقها المحلية وتعزيز خبراتها في الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تظل NVIDIA H200 خيارًا استراتيجيًا للشركات الصينية الراغبة في تطبيق أحدث تقنيات التعلم الآلي وتحليل البيانات الضخمة، ما يجعل هذه الصفقة بداية مرحلة جديدة في التوازن بين الابتكار المحلي والوصول إلى تقنيات متقدمة من الخارج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.
ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.
كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.
وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.
ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.
وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.
كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.
ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.