المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
نظّمت لجنة المحافظات ندوة بعنوان «تعزيز دور المرأة المصرية في بناء السلام ومواجهة الفكر المتطرف»، وذلك بجناح المجلس بالمعرض، في إطار حرص المجلس على دعم دور المرأة في ترسيخ قيم السلام المجتمعي، ومواجهة الفكر المتطرف، وتعزيز الوعي بدورها الوطني في حماية المجتمع.
جاءت الندوة بحضور الدكتورة ميادة عبد القادر عضوة المجلس القومي للمرأة.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، وهم:د. نهلة الصعيدي – مستشار فضيلة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين، د. د. هاجر محمد عبد الفتاح مرعي – مدير عام مؤسسة Unlimited Communication للتدريب والاستشارات الأسرية والتربوية،د. لمياء حسني قمر – رئيس مجلس إدارة شركة Scout للاستثمار الصناعي، ودكتورة إدارة أعمال – جامعة القاهرة.
أكدت الدكتورة ميادة عبد القادر أن عصر الجمهورية الجديدة جاء بعد فترة عانى فيها المجتمع من الفكر المتطرف، مؤكدة أن الدستور المصري أولى اهتمامًا كبيرًا بدور المرأة في الحفاظ على السلم الاجتماعي ومواجهة الأفكار المتطرفة. وأشارت إلى أن نصوص الدستور والقوانين تناولت هذا الدور بوضوح، كما أكدت على أهمية تعزيز دور المرأة باعتبارها الأم والأخت والابنة، والمسؤولة عن تنشئة الأجيال في ظل التحديات الفكرية والتكنولوجية المتسارعة. وأوضحت أن التطور التكنولوجي أوجد تحديات جديدة تتطلب وعيًا أكبر، خاصة مع ما يتعرض له الأبناء من غزو فكري عبر الوسائط الرقمية، مؤكدة أن الحوار الأسري والمتابعة الواعية للمحتوى الرقمي من أهم أدوات المواجهة، إلى جانب دور الكلمة وتأثيرها في تشكيل الوعي. وأضافت أن تمكين المرأة اجتماعيًا واقتصاديًا يمثل مدخلًا أساسيًا لمواجهة التطرف، مشيرة إلى أن المجلس القومي للمرأة يقوم بدور محوري في هذا الإطار من خلال استراتيجية تمكين المرأة المصرية التي تتضمن محاور التمكين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والحماية، مؤكدة أن المرأة المتمتعة بحقوقها وقادرة على القيام بدورها تمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع.
كما أكدت أن المشرّع أدرك خطورة الجرائم الإلكترونية، خاصة ما يتعلق بالابتزاز، مشيرة إلى التعديلات التي أُدخلت على القوانين لضمان سرية بيانات الضحايا، ومحاسبة من يفشيها، مؤكدة أن مكتب شكاوى المرأة يتعامل مع هذه القضايا باحترافية تامة، داعية السيدات والفتيات إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي انتهاكات.
وأكد المستشار الدكتور معتز إبراهيم أن مشاركة المرأة في بناء السلام ومواجهة التطرف الفكري لا تُعد فقط مسألة حقوق إنسان، بل تمثل استراتيجية أساسية لتحقيق سلام اجتماعي مستدام، مشيرًا إلى أن إشراك النساء في هذه القضايا يثري الحلول المطروحة ويجعلها أكثر شمولًا وفعالية، حيث يحملن خبرات حياتية ورؤى تسهم في تحقيق التعافي المجتمعي على المدى الطويل.
وأشار إلى أن إقصاء نصف المجتمع عن هذه الجهود يضعف فرص الاستقرار ويهدر طاقات مهمة، مؤكدًا أن المرأة المصرية كانت ولا تزال عنصرًا محوريًا في بناء المجتمع وحماية هويته، وشريكًا أصيلًا في مواجهة الفكر المتطرف وترسيخ الأمن الفكري والاجتماعي.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار فضيلة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين،أن المرأة تمثل ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وأن صلاح الأسرة يبدأ من صلاح الأم، لما لها من دور عظيم في تربية الأجيال. وأشارت إلى أن مسؤولية التنشئة مسؤولية مشتركة بين الأب والأم، مؤكدة أن المرأة الواعية دينيًا وثقافيًا قادرة على نشر قيم السلام داخل أسرتها ومجتمعها.
وأشارت الدكتورة هاجر مرعي مدير عام مؤسسة Unlimited Communication للتدريب والاستشارات الأسرية والتربوية،إلى خطورة بعض السلوكيات التي تظهر لدى الأبناء في ظل المتغيرات الحديثة، مؤكدة أن المرأة تمتلك قدرة كبيرة على ملاحظة التغيرات السلوكية لدى أبنائها، وأن الحوار المفتوح والاستماع الجيد يمثلان خط الدفاع الأول ضد الانجراف نحو الفكر المتطرف. وأوضحت أن وعي المرأة بحقوقها، واتفاق الوالدين على منهج تربوي واضح، يسهم في حماية الأبناء من التأثر بالأفكار السلبية، مؤكدة أهمية تعزيز ثقافة الحوار والاحترام داخل الأسرة.
وفي ختام الندوة، أشارت الدكتورة لمياء قمر رئيس مجلس إدارة شركة Scout للاستثمار الصناعي إلى دور المجلس القومي للمرأة في دعم التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال استراتيجية تمكين المرأة 2030، والتي تتضمن محورًا خاصًا بالتمكين الاقتصادي، مشيرة إلى عدد من المبادرات والمشروعات التي يدعمها المجلس، مثل برامج تحويشة ، والشمول المالي، والتثقيف المالي، والمشاغل الإنتاجية، والتي تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديًا، ودعمها لإقامة مشروعات متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة، بما يسهم في تعزيز دورها كعنصر منتج وفاعل في المجتمع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المرأة قضايا المرأة معرض الكتاب المجلس القومى للمرأة القومى للمرأة
إقرأ أيضاً:
وظائف بعض الكتاب
يتذرع بعض الناس بانشغالهم في وظيفتهم، أو أعمالهم حجةً لتوقفهم عن الكتابة، أو قِلتها؛ لكن الواقع أن أكثر الكتاب كانوا مرتبطين بدرجة ما بعمل آخر، إضافة إلى أعمالهم الإبداعية في الكتابة، وهو ما لم يمنعهم منها، وأحيانًا بغزارة. صحيح أن التفرغ للكتابة قد يزيد من إبداع المبدعين لكن الوظيفة لا توقفها.
فعلى الصعيد المحلي، كان الروائي السعودي عبده خال، الذي فاز بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) عام 2010 عن روايته (ترمي بشرر)، إلى جانب عدد آخر من الكتب والروايات، كان يعمل مدرسًا إلى جانب كتابته في عدد من الصحف.
كما أن الكاتب والناقد الكبير المعروف الدكتور عبد الله الغذامي، الذي صدرت له عشرات الكتب الفكرية والثقافية، كان أستاذًا جامعيًّا في جامعة الملك سعود، قبل أن يتقاعد، ومع ذلك فقد تمكن من تأليف مجموعة رائعة من الكتب الفكرية والثقافية، وكتب في النقد الثقافي.
أما الكاتب المصري الحاصل على جائزة نوبل للأدب نجيب محفوظ؛ فقد كان موظفًا في وزارة الأوقاف والجامعة، وكان يقول عن نفسه: الوظيفة أخذت نصف يومي لمدة 37 سنة (صفحات من مذكرات نجيب محفوظ، للكاتب رجاء النقاش، ص 39)، وأضاف بأنه لم يتفرغ للأدب كليًّا في مصر سوى العقاد (المصدر السابق).
أما الروائي الروسي الكبير ليو تولستوي، الذي أنتج مجموعة من أفضل الروايات عالميًّا، منها (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا)، فقد عمل مديرًا لمدرسة، وكذلك مديرًا ووسيط أملاك عقارية.
ولم يختلف عنه الروائي الروسي ثيودور ديستويفسكي، الذي كان من أشهر رواياته (الجريمة والعقاب) و(الأبله) و(الإخوة كارامازوف)، فقد كان مهندسًا عسكريًّا في الجيش الروسي القيصري، قبل أن يستقيل ويتفرغ للكتابة، كما أسس صحيفة وعمل محررًا فيها ومديرًا لها.
أما الروائي الكولومبي أرنست همنغواي، الذي اشتهر بعدة روايات منها (الشيخ والبحر) و(لمن تقرع الأجراس)، وفاز بجائزة نوبل للأدب عام 1954، فقد عمل صحفيًّا ومراسلًا لتغطية الحروب، ومنها الحرب العالمية الثانية.
وكان الروائي الأمريكي المعروف برواياته المتخصصة في الرعب، ستيفن كينغ، يعمل في بداية حياته المهنية مدرسًا للغة الإنجليزية للمرحلة الثانوية، ومن رواياته: (البريق) و(بؤس) و(مقبرة الحيوانات).
وقد كان الروائي إسحاق أزيموف أستاذًا في الكيمياء الحيوية في جامعة بوسطن، لكنه استقال من الجامعة واتجه للكتابة، مستفيدًا من خلفيته العلمية في كتبه ورواياته. وأصدر عددًا من الكتب في اتجاهين؛ العلوم المبسطة والخيال العلمي. ومن كتبه سلسلة كتب الأساس وسلسلة الروبوتات، وبلغ عدد كتبه 500 كتاب.
أما الروائي الشهير جورج أورويل (بريطاني مولود في الهند)، الذي اشتهر بكتابات منها (مزرعة الحيوان) و(1984)، فقد عمل في مجالات متعددة؛ منها بيع الكتب المستعملة، حتى إنه عمل في غسل الصحون في فنادق باريس، ثم مذيعًا في بي بي سي.
ولم تختلف الكاتبة البريطانية فرجينيا وولف، التي يعد من أهم كتبها (السيدة دالاواي) و(إلى المنارة) و(أورلاندو) و(الأمواج)، عن أغلبية الكتاب عالميًّا في عدم تفرغها للكتابة، حيث كانت تملك دار نشر (Hogarth Press) مع زوجها.