توجه اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، في زيارة رسمية، إلى دولة إيطاليا على رأس وفد أمني رفيع المستوى تلبيةً لدعوة ماتيو بيانتيدوزى وزير داخلية إيطاليا، حيث عقدت جلسة مباحثات موسعة برئاسة الوزيرين بمقر وزارة الداخلية الإيطالية، استعرض الجانبان خلالها أوجه التعاون بين وزارتي الداخلية بالبلدين في مختلف المجالات الأمنية وأساليب تدعيمها، بالإضافة لآخر مستجدات القضايا الأمنية ذات الاهتمام المُشترك.

وأكد الوزير الإيطالي خلال اللقاء أهمية دور مصر المحوري ومكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشيدًا بالجهود البارزة لأجهزة الأمن المصرية والنجاحات المتلاحقة في مجال مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة بكافة أشكالها وخاصةً في مجال مكافحة جرائم الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى اهتمام بلاده بتوسيع أطر وآليات التعاون الأمني مع أجهزة الشرطة المصرية ورفع مستوى التنسيق الثنائي لمواجهة التحديات الأمنية التي استجدت عقب تدهور الأوضاع السياسية في عدد من دول العالم.

ومن جانبه أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، عمق العلاقات التي تربط البلدين، مشيرًا إلى أهمية تعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الأمنية محل الاهتمام المشترك وتضافر الجهود لمُحاصرة وتقويض كافة الظواهر السلبية الناجمة عن الجرائم المنظمة في ظل التحديات الأمنية التي تفرضها الأوضاع الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية.

كما زار اللواء محمود توفيق، عدد من المواقع الشرطية في إيطاليا، حيث أشاد بمستوى جاهزية تلك المواقع، مؤكدا في ختام زيارته على مواصلة التنسيق والتشاور لمجابهة التحديات الأمنية التي تهدد الأمن والسلم العالمي.

اقرأ أيضاجامعة العاصمة تشارك في فعاليات معرض أجهزة الشرطة احتفالا بعيد الشرطة الـ74

توزيع الهدايا وزيارة دور الأيتام والمسنين.. مظاهر احتفالات «الداخلية» بعيد الشرطة| فيديو

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: وزير الداخلية إيطاليا زيارة زيارة وزير الداخلية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • تعظيم سلام من الشعب المصري إلى وزير الداخلية اللواء محمود توفيق
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • محافظ القاهرة: تبادل الخبرات بين المدن العربية ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة
  • تحذير «عال الخطورة» بشأن ثغرات أمنية في منتجات NVIDIA
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟
  • الداخلية تنظم زيارة لشباب «جيل جديد» للعاصمة الجديدة