دراسة تحذّر: النترات في مياه الشرب واللحوم المصنعة قد تزيد خطر الإصابة بالخرف
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
ربط علماء بين النترات الموجودة في مياه الصنبور واللحوم المصنعة مثل اللانشون والبيكون، وبين زيادة خطر الإصابة بمرض الخرف، وذلك وفقًا لدراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة إديث كوان الأسترالية ومعهد أبحاث السرطان الدنماركي.
معدن موجود في مياة الشرب والخصروات يزيد من الإصابة بالزهايمروتُعد النترات من المعادن الضرورية للعديد من وظائف الجسم الحيوية، كما تتواجد طبيعيًا في الخضروات الورقية، إلا أنها تُستخدم أيضًا في تصنيع وحفظ اللحوم المعالجة، فضلًا عن وجودها في مياه الشرب نتيجة استخدام الأسمدة الزراعية.
وأظهرت الدراسة أن مصدر النترات يلعب دورًا حاسمًا في تأثيرها على صحة الدماغ، ومن ابرز الخضروات الغنية بالنترات السبانخ، البروكلي، الكرنب، الكيل، الخس، والبنجر.
واعتمد الباحثون على بيانات قرابة 55 ألف شخص بالغ في الدنمارك، لم يكن أي منهم مصابًا بالخرف في بداية الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة تقارب 27 عامًا.
ووجدت النتائج، أن الأشخاص الذين حصلوا على معظم النترات من مصادر نباتية، مثل الخضروات، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف.
وأوضحت الدراسة، أن الأشخاص الذين تناولوا أعلى كمية من النترات النباتية ما يعادل كوبًا يوميًا من السبانخ الصغيرة انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 10% مقارنةً بمن تناولوا أقل كمية.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حصلوا على النترات بشكل أساسي من اللحوم المصنعة، مياه الشرب كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف.
وقالت البروفيسورة كاثرين بوندونو، الأستاذة المشاركة بجامعة إديث كوان، إن السبب يعود إلى أن الخضروات تحتوي على مضادات أكسدة طبيعية، على عكس اللحوم المصنعة ومياه الشرب.
وأضافت: “عند تناول الخضروات الغنية بالنترات، نحصل في الوقت نفسه على فيتامينات ومضادات أكسدة تساعد الجسم على تحويل النترات إلى أكسيد النيتريك المفيد، وتمنع تكوّن مركبات النيتروزامين الضارة والمسببة للسرطان، والتي قد تؤذي الدماغ.”
وأشارت إلى أن اللحوم تحتوي على مركبات مثل الحديد الهيمي، الذي قد يزيد من تكوّن هذه المواد الضارة.
ولأول مرة: ربط النترات في مياه الشرب بالخرف
وتُعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تربط بين النترات الموجودة في مياه الشرب وزيادة خطر الإصابة بالخرف.
ويبلغ الحد الأقصى المسموح به للنترات في مياه الشرب في الدنمارك، الاتحاد الأوروبي، والمملكة المتحدة 50 ملغ لكل لتر.
إلا أن الباحثين لاحظوا زيادة في خطر الإصابة بالخرف عند التعرض لمياه تحتوي على 5 ملغ فقط من النترات لكل لتر، وهو مستوى أقل بكثير من الحدود المسموح بها حاليًا.
وأكدت الباحثة أن هذه النتائج لا تعني التوقف عن شرب المياه، موضحة أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة
زيادة الخطر على مستوى الفرد ضئيلة جدًا
شرب المياه يظل أكثر أمانًا من المشروبات السكرية
وأضافت: “لكن النتائج تشير إلى ضرورة إعادة تقييم الحدود التنظيمية الحالية، وفهم تأثير التعرض طويل الأمد لمستويات منخفضة من النترات على صحة الدماغ.”
أوضحت الدراسة أن مضادات الأكسدة تساعد في مواجهة الإجهاد التأكسدي، وهو عامل رئيسي في:
الشيخوخة
تلف الخلايا
الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السرطان والخرف
وتعمل مضادات الأكسدة على تحييد الجذور الحرة، ومنعها من إتلاف الخلايا والحمض النووي.
ويعيش حاليًا نحو 900 ألف شخص في المملكة المتحدة مصابين بالخرف، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 1.4 مليون شخص بحلول عام 2040، وفقًا لتقديرات صحية رسمية.
وتشير جمعية الزهايمر إلى أن أكثر من ثلث المصابين لم يتم تشخيصهم بعد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوقاية من الخرف خطر الإصابة بالخرف اللحوم المصنعة فی میاه الشرب
إقرأ أيضاً:
تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تقدم هواري أبو طهير، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة، إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجه إلى السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن تداعيات قرار خفض المقررات السمادية لمحصول قصب السكر من 12 إلى 8 شكائر للفدان الواحد، بانخفاض يصل إلى الثلث.
وقال النائب في طلب إحاطته، يُعد محصول قصب السكر في مصر أحـد أهم الركائز الاستراتيجية للأمن الغذائي القومي، فهو المصدر الرئيسي لإنتاج السكر الأبيض، فضلًا عن كونه صناعة ثقيلة تتولد منها عشرات الصناعات التحويلية الحيوية مثل: (المولاس، الكحول، الخشب الحبيبي، والورق).
وشدد "أبو طهير"، إن هذا المحصول يمثل العصب الاقتصادي والاجتماعي الشرياني لمحافظات الوجه القبلي وتحديدًا في محافظات الصعيد (المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر، وأسوان)، حيث ترتبط به حيويًا مئات الآلاف من فرص العمل، وتعتمد عليه قلاع صناعية وطنية كبرى (مصانع السكر بالصعيد)، مما يجعل المساس به مساسًا مباشرًا بالسلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي للملايين من المزارعين.
وأوضح "أبو طهير"، يواجه فلاحو قصب السكر في الآونة الأخيرة ضغوطًا اقتصادية غير مسبوقة؛ نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج، وأجور الأيدي العاملة، ومستلزمات الري، والنقل، وبدلًا من أن تقوم وزارة الزراعة بتقديم حزم تحفيزية لدعم الفلاح للاستمرار في زراعة هذا المحصول، تفاجأ المزارعون بصدور قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم وتدفعهم قسرًا نحو العزوف عن الزراعة أو تكبد خسائر فادحة تهدد بتشريد أسرهم.
وتابع "عضو مجلس النواب"، ومن ثم فإن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة المقررة لفدان قصب السكر إلى 8 شكائر فقط، هو إجراء ينم عن انفصال تام لمتخذ القرار عن الواقع إلى جانب ما يحمله من آثار وتداعيات مباشرة وغير مباشرة.
وكشف النائب هواري أبو طهير، من الناحية العلمية والزراعية، يُصنف قصب السكر بأنه محصول "مجهد للتربة" ومستهلك شره للأسمدة النيتروجينية، وتحتاج زراعته التقليدية من 10 إلى 12 شيكارة للفدان كحد أدنى، وبالتالي خفض الحصة إلى 8 شكائر يعني "تجويع المحصول" حرفيًا.
وأشار إلى أن هذا الخفض سيؤدي مباشرة إلى تراجع إنتاجية الفدان من المتوسط العام (حوالي 40-45 طنًا) إلى مستويات متدنية جدًا، مما يضرب إجمالي التوريد لمصانع السكر الحكومية، ويعمق فجوة الاستيراد من الخارج بالعملة الصعبة لتعويض العجز.
وأكد، يضطر الفلاح حاليًا لشراء باقي احتياجات المحصول من السوق الموازية بأسعار فلكية تفوق قدرته المالية، مما يلتهم هامش الربح الهزيل للمزارع ويحوله إلى مدين لصالح بنك التنمية والائتمان الزراعي.
وطالب النائب هواري أبو طهير، وزير الزراعة، بسرعة إعادة النظر في هذا القرار في ضوء ما أوضحه من تداعيات ستؤثر أولًا على مزارعي القصب إلى جانب هذه الصناعة الاستراتيجية وستمتد آثارها إلى الاقتصاد بأكمله.