لم يترك الذكاء الاصطناعي مجالا إلا وطرقه، ومن بين هذه المجالات توليد العروض التقديمية باستخدام أدوات وتطبيقات مخصصة تعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي المختلفة لتوليد هذه العروض وتحويل الأوامر والمعلومات التي يزودها بها المستخدم إلى عروض تقديمية جذابة وفاتنة.

وتجدر الإشارة إلى أن غالبية أدوات الذكاء الاصطناعي تتمتع بالقدرة على توليد العروض التقديمية من الأوامر المختلفة، ولكن توجد أدوات مخصصة لهذا الأمر.

وفيما يلي مجموعة من أهم وأبرز الأدوات التي يمكن استخدامها لتوليد العروض التقديمية باستخدام الذكاء الاصطناعي:

"نوت بوك إل إم" من غوغل

أحدثت أداة "نوت بوك إل إم" (Notebook LM) من غوغل ثورة كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي والأعمال المرتبطة بالدراسة عند طرحها وتعزيزها بقدرات الذكاء الاصطناعي.

ولكن يظن البعض أن قدرات الأداة تقتصر على الأوامر والجوانب المتعلقة بشكل رئيسي بالدراسة، وهذا اعتقاد خاطئ بشكل كبير.

وتملك الأداة مجموعة كبيرة من الاستخدامات بفضل القدرات الواسعة الموجودة داخلها، بدءا من قدرات الذكاء الاصطناعي التقليدية مثل التلخيص وحتى القدرات الاحترافية للغاية.

"نوت بوك إل إم" تستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة من غوغل (غيتي)

ويأتي توليد العروض التقديمية باستخدام "نوت بوك إل إم" كأحد أبرز المزايا التي توفرها الأداة وتتيحها للمستخدمين.

ويعد استخدامها أمرا سهلا للغاية، فكل ما تحتاج إليه هو إضافة مصادر المعلومات التي تحتاج لاستخدامها في العرض التقديمي بما فيها المصادر المتاحة عبر الإنترنت، ثم تضغط على زر التحويل إلى عرض تقديمي بشكل مباشر.

وتستطيع الأداة الوصول إلى أدوات غوغل المخصصة لتوليد النصوص والصور بما فيها أداة "نانو بانانا"، وبالتالي تحصل على صور احترافية للغاية داخل العرض التقديمي الخاص بك.

إعلان

وبناء على تجربتنا الخاصة، فإن "نوت بوك إل إم" تستطيع التعرف على البيانات والمعلومات الموجودة في المصادر وتلخيصها بشكل مناسب.

"بيرزي إيه آي"

يشير تقرير موقع "سي نت" (CNET) التقني الأميركي إلى أن أداة "بيرزي إيه آي" (Prezi AI) من أفضل الأدوات المخصصة لبناء العروض التقديمية باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويذكر أن أداة "بيرزي" هي من الأدوات القديمة في قطاع توليد العروض التقديمية حتى قبل ظهور الذكاء الاصطناعي، ولكن في ذلك الوقت كانت تعتمد على مجموعة من القوالب الجاهزة التي يقوم المستخدم بتعديلها بشكل يدوي.

وتتوفر الأداة في نسختها الحديثة عبر أكثر من اشتراك يبدأ سعرها من 19 دولارا وحتى 40 دولارا شهريا، كما توفر فترة اختبار تجريبية.

ويؤكد تقرير الموقع أن بناء عرض تقديمي باستخدام الأداة والذكاء الاصطناعي لا يأخذ أكثر من 30 دقيقة بما فيها الوقت المستهلك لتعديل العرض التقديمي الأولي الذي ينتج عن الأداة.

وتعتمد الأداة بشكل مباشر على تقديم المعلومات والنصوص من خلال أوامر نصية مثل أي من أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية.

"غاما"

تبرز أداة غاما (Gamma) كواحدة من الأدوات المجانية التي يمكن للمستخدم الاستفادة منها لبناء مجموعة من العروض التقديمية وحتى المواقع دون الحاجة إلى معرفة بالبرمجة وفق تقرير موقع "كيو يو إيه إس إيه" (Quasa) المختص بالتقنية.

ويشير تقرير الموقع إلى طريقتين لاستخدام الأداة، إما عبر كتابة الأوامر النصية مثل بقية أدوات الذكاء الاصطناعي أو عبر استيراد المحتوى بشكل خارجي، وكلاهما يوفر للمستخدم إمكانية تعديل العروض التقديمية الناتجة.

وتصف الأداة نفسها بأنها أول شريك في التصميم باستخدام الذكاء الاصطناعي، كما أن النسخة المجانية المتاحة من الأداة تقدم كافة المزايا الأساسية التي يحتاجها المستخدم مع وجود مزايا أكثر احترافية في النسخ الاحترافية.

"كانفا"

برز اسم "كانفا" (Canva) في السنوات الماضية كأحد أفضل البدائل المجانية لأدوات تعديل الصور مثل "فوتوشوب" (Photoshop) وغيرها من هذه الأدوات، واستمرت الشركة في تقديم تحسينات عديدة على الأداة لتتسع رقعة منافسيها.

"كانفا" تمنح المستخدمين تحكما كاملا في تصميم العرض التقديمي الخاص بهم. (شترستوك)

ومن خلال تحديثات الذكاء الاصطناعي الأخيرة، أصبحت الأداة قادرة على منافسة أدوات توليد العروض باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتمتاز أداة توليد العروض من "كانفا" بسهولة التعديل على العرض الناتج بشكل نهائي، بما فيها تحسين النصوص وتوليد صور جديدة تتناسب مع عرضك التقديمي.

وهي تعد من الأدوات المناسبة للمستخدمين المبتدئين الذين لا يعرفون كيف يمكنهم تعديل الصور والعروض التقديمية بشكل احترافي حسب تقرير موقع "بيبيوم" (Beebom) التقني.

"بيوتيفول.إيه آي"

يصف تقرير موقع "بيبيوم" أداة "بيوتيفول.إيه آي" (Beautiful.ai) بكونها إحدى أفضل أدوات توليد العروض التقديمية باستخدام الذكاء الاصطناعي للفرق الاحترافية.

إذ تتيح للمستخدمين تعديل العروض التقديمية بشكل سريع وإضافة ما تحتاج إليه بكل سهولة، كما أنها قادرة على التعامل مع البيانات التي تزودها بها، وهي تولد عروضا تقديمية احترافية مناسبة للشركات.

إعلان

كما تملك الأداة واجهة تعديل سهلة وبسيطة للغاية، مما يجعلها خيارا مثاليا كما يشير التقرير للعديد من الفرق.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تقریر موقع بما فیها إیه آی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
  • «يوتيوب» تضيف أدوات وميزات جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي