شظية في العين ومعبر مغلق.. طفل من خانيونس مهدد بالعمى (شاهد)
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
يواجه الطفل الفلسطيني عبد الرحمن الشرافي خطر فقدان بصره بشكل كامل، بعد إصابته بشظايا صاروخ للاحتلال الإسرائيلي استقرت في عينه، أثناء محاولته جمع الحطب للطهي في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وقال الطفل، إن الإصابة وقعت عندما كان متوجهًا إلى شارع الجلال لجمع الخشب، في ظل شح الوقود وغياب وسائل الطهي، قبل أن يسقط صاروخ للاحتلال الإسرائيلي بالقرب منه، لتنطلق شظية معدنية بطول نحو 6 مليمترات وتصيب عينه مباشرة.
وأكد عبد الرحمن أنه فقد الرؤية كليا في العين المصابة، بينما بات يعاني من تشوش شديد في العين الأخرى، محذرًا من أن تأخر العلاج قد يؤدي إلى فقدان بصره نهائيًا.
رحلة علاج متوقفة عند المعابر
وأمضى الطفل المصاب نحو 25 يوما داخل أحد مستشفيات القطاع، قبل أن يخرج منها مع تقرير طبي يؤكد حاجته العاجلة لعلاج متقدم خارج غزة، غير أن إغلاق المعابر حال دون سفره.
وقال عبد الرحمن، بصوت مثقل بالألم، إنه يحلم بالعودة للعب مع أقرانه، وأن يصبح حافظا للقرآن، وأن يكمل تعليمه الجامعي، متسائلًا: "لماذا يحرم طفل من العلاج، وأنا ما زلت في بداية طريقي؟".
مناشدة أم
والدة الطفل وجّهت مناشدة عاجلة إلى المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية، مطالبة بسرعة السماح بسفر نجلها لتلقي العلاج، مؤكدة أن حالته "حرجة للغاية"، وأن الشظية ما زالت مستقرة داخل عينه، في ظل غياب الإمكانيات الطبية اللازمة لاستخراجها داخل القطاع.
وأضافت أن بقاء الشظية يهدد بانتقال الضرر إلى العين الأخرى، ما قد يؤدي إلى فقدان البصر بالكامل، مشيرة إلى أن العائلة تعيش مأساة مركبة، بعد أن انقلبت حياتهم رأسًا على عقب منذ بدء الحرب.
خطر على البصر والحياة
من جانبه، أوضح أحمد الشرافي والد الطفل أن الأطباء في غزة أكدوا عجزهم عن التعامل مع الحالة بسبب خطورتها، محذرين من احتمال انتقال الالتهاب إلى الدماغ، ما قد يهدد حياة عبد الرحمن، وليس بصره فقط.
وأشار إلى أن الخيار الوحيد المتاح هو العلاج خارج القطاع، في ظل انهيار المنظومة الصحية ونقص المعدات الطبية المتخصصة.
المأساة لا تقف عند حدود إصابة عبد الرحمن، إذ كشف الأب أن العائلة فقدت طفلًا آخر خلال الحرب، بعد أن استشهد شقيقه معتصم بالله الشرافي برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء خروجه لجلب الطعام، في حادثة وقعت قبل أسابيع.
واستعاد الأب تفاصيل الفاجعة، قائلًا إن ابنه خرج جائعًا بحثًا عن ما يسد رمقه، لكنه لم يتمكن حتى من الوصول إلى المنطقة الآمنة، ليسقط شهيدًا قبل أن يعود إلى خيمته.
وأكد الوالد أن أطفاله عاشوا لسنوات قاسية من الحصار، والتنقل بين الخيام ومراكز الإيواء، ومعاناة الجوع والبرد، قبل أن تأتي الحرب الأخيرة لتسلب العائلة أغلى ما تملك: طفلًا شهيدًا، وطفلًا مهددًا بالعمى.
وختم بالقول: "الحرب لم تأخذ منا الطعام فقط، بل أخذت نور عين ابني، وأخذت ابني الشهيد… تركتنا نعيش بين الخوف والفقدان".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الطفل الفلسطيني غزة غزة طفل فلسطيني المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عبد الرحمن قبل أن
إقرأ أيضاً:
5 خطوات تعزِّز شعور الطفل بالمسؤولية
ترجمة: أحمد عاطف
أخبار ذات صلة
الحرية للأطفال لا تعلَّم عبر النصائح المباشرة فقط، بل من خلال منحهم فرصاً صغيرة ومتكرِّرة لاتخاذ قرارات حقيقية في حياتهم اليومية.
ويرى خبراء التربية أن حرية الاختيار لا تعني ترك الطفل يفعل كل ما يريد، لكنها تقوم على منحه مساحة مناسبة لعمره، داخل حدود آمنة وواضحة تساعده على بناء الثقة والمسؤولية.
ويؤكد متخصِّصون أن القرارات الصغيرة التي يتخذها الطفل يومياً تساعده على تعلّم التفكير، وتحمل نتائج اختياراته، وتطوير شخصيته بصورة أكثر توازناً. ونذكر عدة خطوات تعزِّز ثقة الطفل بنفسه.
1 - اختيار الملابس
قد يبدو السماح للطفل باختيار ملابسه أمراً بسيطاً، لكنه من أسهل الطرق لبناء الاستقلال منذ الصغر. ويمكن للوالدَين مساعدة الطفل عبر تقديم خيارَين أو 3 خيارات مناسبة للطقس والمناسبة، ثم تركه يقرِّر ما يريد ارتداءه. ومع الوقت، يتعلّم الطفل ما يُشعره بالراحة، ويبدأ في التعبير عن ذوقه وشخصيته، حتى لو بدت اختياراته غير متناسقة أحياناً.
2 - إدارة وقت الفراغ
يمثل وقت الفراغ مساحة مهمة يكتشف الطفل من خلالها اهتماماته وهواياته، بعيداً عن الجدول الكامل الذي يضعه الكبار. ولا يعني ذلك ترك الوقت بلا ضوابط، بل منحه حرية موجهة داخل حدود آمنة ومعقولة، فالطفل الذي يتعلّم إدارة جزء بسيط من وقته، يصبح لاحقاً أقل اعتماداً على الترفيه الخارجي، وأكثر قدرة على تنظيم استخدام الشاشات واختيار أنشطة تناسبه.
3 - اختيار الطعام
يُعَد الطعام من أكثر المجالات التي تتحوّل فيها السيطرة إلى صراع داخل الأسرة، ولهذا ينصح الخبراء بمنح الطفل حرية محدودة، بحيث يحدِّد الوالدان الاختيارات الصحية المتاحة، بينما يختار الطفل ما يفضِّله بينها. ويساعد هذا الأسلوب على تقليل الرفض والعناد، ويمنح الطفل شعوراً بالمشاركة من دون أن يفتح الباب لعادات غذائية غير صحية.
4 - الارتباط بالقراءة
تصبح القراءة أكثر تأثيراً عندما يشعر الطفل بأنها اختيار وليست واجباً مفروضاً عليه، فإجبار الطفل على كتاب معين لأنه مفيد قد يجعله ينفر من القراءة، في حين أن منحه فرصة اختيار كتب مناسبة لعمره يزيد ارتباطه بها. ويصبح الطفل مع تكرار التجربة أكثر استعداداً للقراءة، ويطوِّر علاقة طويلة الأمد مع الكتب والمعرفة.
5 - المساحة الشخصية
عندما يعيد الآباء ترتيب غرفة الطفل أو أشياءه باستمرار من دون إشراكه بالأمر، فإنهم قد يقلِّلون من إحساسه بالمسؤولية من دون قصد. ويحتاج الطفل إلى مساحة يشعر بأنها تخصّه، حتى لو كانت صغيرة، ليتعلّم كيف ينظِّمها ويحافظ عليها. ومن خلال إدارة هذه المساحة، يكتسب الطفل معنى الملكية والمسؤولية، ويتعلّم احترام بيئته الشخصية تدريجاً.