زلزال يضرب طهران .. الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
أضاف الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة الإرهاب ردًا على حملة القمع الدموية التي شنتها طهران ضد المتظاهرين في الأسابيع الأخيرة.
الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب الأوروبيةوقالت مسئولة السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إن وزراء خارجية الاتحاد اتخذوا هذه "الخطوة الحاسمة" لأن "القمع لا يمكن السكوت عنه"، بحسب ما أفادت به شبكة بي بي سي.
وقالت كالاس قبل صدور القرار إن هذه الخطوة ستضع الحرس الثوري - وهو قوة عسكرية واقتصادية وسياسية رئيسية في إيران - في نفس مستوى الجماعات الجهادية مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش الإرهابي.
وتقدر منظمات حقوق الإنسان أن آلاف المتظاهرين قُتلوا على يد قوات الأمن، بما في ذلك الحرس الثوري الإيراني، خلال أسابيع من الاضطرابات في ديسمبر ويناير.
أعنف قمع في تاريخ إيرانوفي حديثه في بروكسل يوم الخميس، وصف وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، ما حدث بأنه "أعنف قمع في تاريخ إيران الحديث"، وقال إنه "لا يمكن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة".
كانت فرنسا مترددة في السابق بشأن إضافة الحرس الثوري الإيراني إلى قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي، خشية أن يؤدي ذلك إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران.
لكنها غيرت موقفها يوم الأربعاء، وأعلنت دعمها القوي لجهود إدراج الحرس الثوري على القائمة السوداء، بقيادة إيطاليا.
وقالت كايا كالاس في بيان مقتضب على مواقع التواصل الاجتماعي: "أي نظام يقتل الآلاف من شعبه يسعى إلى زواله".
وأضافت كالاس أنها تتوقع بقاء القنوات الدبلوماسية مفتوحة مع إيران، حتى بعد إضافة الحرس الثوري إلى قائمة الجماعات المتورطة في أعمال إرهابية.
عقوبات ضد الحرس الثوري الإيرانيوتخضع المنظمات المدرجة على قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي لعقوبات تشمل حظر السفر وتجميد الأصول، بهدف القضاء على شبكات دعمها.
كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على ستة كيانات و15 فرداً في إيران، من بينهم وزير الداخلية الإيراني إسكندر مومني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، والقاضي إيمان أفشاري.
أصدر الاتحاد الأوروبي بيانًا قال فيه: "لقد تورطوا جميعًا في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان".
وقد صنّفت أستراليا وكندا والولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، إلا أنه لم يُحظر في المملكة المتحدة.
وفي يوم الأربعاء، أدان نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي "القمع الوحشي للمتظاهرين السلميين" الذي تمارسه إيران، لكنه أوضح أن سياسة الحكومة المتبعة منذ زمن طويل "تتمثل في عدم التعليق على ما إذا كانت هناك منظمة معينة قيد النظر لحظرها".
ويأتي إعلان الاتحاد الأوروبي بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن "أسطولًا ضخمًا" يتجه بسرعة نحو إيران "بقوة وحماس وعزيمة كبيرتين".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري منظمة إرهابية الحرس الثوري الإيراني قائمة الإرهاب الحرس الثوری الإیرانی الاتحاد الأوروبی قائمة الإرهاب
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..