قانون فرنسي ينهي إلزامية ممارسة الجنس بين الزوجين
تاريخ النشر: 29th, January 2026 GMT
قالت عضو البرلمان الفرنسي، ورئيسة وفد حقوق المرأة في الجمعية الوطنية "فيرونيك ريوتون"، إنه تم اعتماد مشروع القانون الذي يلغي إلزامية العلاقة الحميمة في الزواج، خلال القراءة الأولى للمقترح، حيث حظي بتأييد أكثر من 120 نائباً، وفقا لوكالة فرانس 24.
???? “Devoir conjugal” : deux mots qui ne condamneront plus des femmes.
La proposition de loi de @MC_Garin et @christophe_p visant à protéger les femmes contre la sanction du refus de relations sexuelles dans le mariage, a été adoptée en première lecture à l’@AssembleeNat. pic.twitter.com/M5w9QrEvFV — Véronique Riotton (@V_Riotton) January 29, 2026
وينص مقترح القانون الذي يتطلب موافقة مجلس الشيوخ عليه، أن الزواج لا يُلزم الزوجين بممارسة العلاقة الحميمية. ولم يعد الرفض سبباً للطلاق، وصرحت النائبة عن حزب الخضر، ماري شارلوت غارين، المشاركة في صياغة مشروع القانون، بعد التصويت: "أود أن أخص بالذكر جميع النساء اللواتي أُجبرن على ذلك، واللواتي تعرضن للاغتصاب الزوجي... إننا نعوّل على هذا القانون ليكون نقطة انطلاق، حتى ينتهي كل هذا نهائياً".
وينص مشروع القانون الذي أقره المجلس الوطني، على تعديل المادة 215 من القانون المدني، التي تنص على أن "الزوجين ملزمان بالعيش معاً". وقد أضاف أعضاء البرلمان بنداً ينص على أن "هذه الحياة المشتركة لا تُنشئ أي التزام على الزوجين بإقامة علاقات حميمة".
علاوة على ذلك، أُعيدت صياغة المادة 242، المتعلقة بالطلاق بسبب ما وصف بـ"الخطأ"، والتي تتناول ما قيل "الانتهاك الجسيم أو المتكرر" من جانب أحد الزوجين "لواجبات والتزامات الزواج"، كما أُضيفت عبارة "لا يجوز أن يستند الطلاق بسبب الخطأ إلى غياب أو رفض العلاقات الحميمية
مشرعون يصفون العلاقة الحميمية بين الزوجين بـ"الاغتصاب"
وفي وقت سابق، كشفت صحيفة "لو موند" اعتكاف البرلمان الفرنسي على إعداد مشروع قانون يلغي مفهوم "الواجب الزوجي"، ويهدف إلى جعل العلاقات الحميمة داخل إطار الزواج تقوم حصرا على الرضا المتبادل وليس على أي التزام قانوني.
ويشير تقرير الصحيفة إلى أنه رغم عدم وجود ذكر صريح لـ"الواجب الزوجي" في التشريع الفرنسي الحالي، فإن هناك نصا يلزم الزوجين بـ"المشاركة في الحياة الزوجية المشتركة"، وقد فسرت بعض المحاكم هذا البند على أنه يفرض التزاما بممارسة العلاقات الجنسية.
وقال النائب بول كريستوف، من حزب "آفاق" اليميني الوسطي، إن: "الزواج ليس شكلاً من أشكال التوافر الجنسي. إنه لا يلغي الموافقة.. هذا العنف المؤسسي ليس مشروعاً ولا مقبولاً"، على حد وصفه.
???? « Le mariage n’est pas une forme de disponibilité sexuelle. Il ne fait pas disparaître le consentement.
Cette violence institutionnelle n’est ni légitime ni tolérable. »
???? Début ce soir de l’examen en hémicycle de notre proposition de loi visant à mettre fin au devoir… pic.twitter.com/Uc4Cd2mQzr — Paul CHRISTOPHE (@christophe_p) January 28, 2026
ويأتي هذا الاقتراح القانوني في سياق جدل واسع، بعد أن أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فرنسا مطلع عام 2025 على خلفية حكم أصدرته محكمة فرنسية عام 2019 قضى بمنح الطلاق للزوج على أساس "خطأ الزوجة" لأنها رفضت إقامة العلاقة الحميمية.
ويهدف هذا التشريع المقترح إلى منع تكرار مثل هذه الحالات، إذ توضح النائبة ماري-شارلوت غارين، إحدى مقدمي الاقتراح "لن يمكن بعد اليوم منح الطلاق بسبب رفض الطرف الآخر ممارسة العلاقة الحميمية."، كما يشير اقتراح القانون في مادته الأولى صراحة إلى إنهاء مفهوم "الواجب الزوجي" (communauté de vie) ضمن حقوق وواجبات الزوجين التي يعلنها موظف الحالة المدنية عند مراسم الزواج.
هل الامتناع عن العلاقة الحميمية إخلال بالواجب الزوجي؟
يذكر القانون المدني الفرنسي أربعة واجبات مرتبطة بالزواج وهي الإخلاص والدعم والمساعدة والمعاشرة، لكنه لا يذكر الالتزام بالعلاقات الحميمية.
وتجدر الإشارة إلى ان القانون الحالي ينص على "المجتمع الزوجي" دون تحديد صريح للواجب الحميمة، وهو ما يستند إليه القضاة لتفسير الامتناع عن العلاقة الحميمية كإخلال بالواجب الزوجي، مما يلغي مفهوم الموافقة (consentement) بين الزوجين، وهو ما يسعى الاقتراح الجديد إلى إنهائه.
وفي حديثها لإذاعة "فرانس إنتر"، أوضحت المحامية ميشيل دايان أن هذه الخطوة تعني تضمين مفهوم الموافقة ضمن الالتزامات الزوجية، بما يمنع إجبار الزوج أو الزوجة على إقامة علاقات حميمية، رغم أن القانون المدني يفرض على الزوجين الالتزام بـ"المجتمع الزوجي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك رمضان 2018 المرأة والأسرة حول العالم المرأة والأسرة البرلمان الفرنسي العلاقة الحميمية فرنسا فرنسا البرلمان الفرنسي العلاقة الحميمية المرأة والأسرة المرأة والأسرة المرأة والأسرة المرأة والأسرة المرأة والأسرة المرأة والأسرة سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العلاقة الحمیمیة
إقرأ أيضاً:
بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.
ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.
ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.
ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.
وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.
وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.
ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.
ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.