أطلقت الجماهير السنغالية حملة تبرعات لصالح المدرب بابي ثياو، من أجل جمع المال لتسديد الغرامة المالية المفروضة عليه، بعد العقوبات التي فرضتها لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بسبب أحداث نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال.

وقررت (كاف) وفق البيان الذي نشره على موقعه الإلكتروني اليوم الخميس، إيقاف مدرب منتخب السنغال بابي ثياو 5 مباريات ضمن المنافسات التابعة للاتحاد الأفريقي وتغريمه 100 ألف دولارِ أمريكي "بسبب سلوك غير رياضي بمخالفة مبادئ اللعب النظيف والنزاهة والإساءة لسمعة كرة القدم"، بجانب عقوبات أخرى طالت لاعبين آخرين من السنغال والمغرب.

ثياو يرفض أموال الجماهير

وأوضح القائمون على الحملة التي حملت عنوان "حملة جمع التبرعات لبابي ثياو" على منصة كوبر إكسبريس، أنها انطلقت بعد فرض العقوبات على مدرب "أسود التيرانغا" لدعمه، مطالبين بالاتحاد لإظهار تضامن الشعب السنغالي مع مدرب المنتخب الوطني الأول.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لماذا يشارك لاعبو المغرب والسنغال في كأس العالم رغم عقوبات الكاف؟list 2 of 2قراءة في عقوبات الكاف.. هل دفع المغرب ضريبة فوضى السنغال؟end of list

وردا على حملة التضامن من الجماهير، وجه المدرب ثياو من خلال حسابه الرسمي على إنستغرام، رسالة شكر وتقدير إلى الشعب السنغالي، وقال: "يا شعب السنغال، يا عائلتي، إن تضامنكم منذ إعلان العقوبات يؤثر في بشدة، وشكرا لكم على الحب الذي تغمرونني به كل يوم".

ورغم تقديره الكامل لمشاعر التعاطف معه، طلب المدرب السنغالي من الجمهور الامتناع عن تنظيم حملات لجمع التبرعات المالية باسمه، داعيا الراغبين في المساهمة إلى توجيه تلك الأموال لدعم قضايا أكثر إلحاحا، ومساعدة الفئات التي تعاني من احتياج حقيقي في المجتمع.

يذكر أن المدرب تلقى عقوبته من الكاف، عقب مطالبة لاعبي السنغال الانسحاب من مباراة النهائي أمام المغرب التي لعبت يوم 18 يناير/كانون الثاني الجاري، بعد احتساب حكم اللقاء ركلة جزاء لـ"أسود الأطلس" في آخر دقيقة من اللقاء، وبعد توقف طويل ومشاورات عاد اللاعبون للملعب لاستئناف اللعب وأضاع المغرب ركلة الجزاء وفازت السنغال بهدف نظيف في الأشواط الإضافية.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • طارق السيد يثير قلق الجماهير: أزمة الزمالك تتفاقم والإدارة غائبة
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • غوارديلا يرفض عرضاً لتدريب لتدريب زملاء ميسي
  • العد العكسي ينطلق... 9 أيام تفصل الجماهير والمنتخبات عن بداية نهائيات كأس العالم
  • بقيادة ثلاثي روشن.. السنغال تعلن قائمتها في المونديال
  • مونديال.. إمبولو يحرم من السفر مع منتخب سويسرا إلى أمريكا
  • قرارات في عدن: حظر الدراجات النارية والمركبات غير المرقمة وغرامة 5 ملايين ريال عقوبة من يطلق النار في المناسبات
  • مدرب النمسا يشيد بلاعبي “الخضر” قبل صدام المونديال
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش