الإمارات تؤكد التزامها الراسخ بدعم سيادة القانون الدولي
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
نيويورك (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكدت دولة الإمارات على التزامها الراسخ بدعم سيادة القانون الدولي، مشددةً على أهمية توافر الإرادة السياسية واتساق الجهود مع ميثاق الأمم المتحدة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، وتمكين الدول من الاضطلاع بالتزاماتها القانونية الدولية.
وجددت الإمارات في بيان خلال المناقشة المفتوحة لمجلس الأمن بشأن إعادة تأكيد سيادة القانون على الصعيد الدولي، ألقته فاطمة يوسف، القائمة بأعمال نائب المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، التأكيد الراسخ بدعم سيادة القانون الدولي.
وقال البيان: «إن تعزيز سيادة القانون ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو ضرورة عملية للتعاون المتناغم داخل الدول وفيما بينها، وهو حجر الزاوية للمساءلة، وهو مبدأ أساسي في صميم نظامنا الدولي. بدون سيادة القانون، تصبح العدالة أداة انتقائية، ويصعب الحفاظ على السلام، ويتعثر العمل متعدد الأطراف».
وأكّد البيان، أن دعم سيادة القانون يتطلب إرادة سياسية، لا سيما في أوقات التوتر الجيوسياسي المتزايد، مشدداً على ضرورة أن تسترشد تصرفات الدول الأعضاء بميثاق الأمم المتحدة.
وقال البيان: «يتعين على الدول والهيئات الأممية المعنية الاستجابة بشكل مناسب في مواجهة أي انتهاكات للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بغض النظر عن المصالح أو المناطق المتأثرة. وإن خلاف ذلك يُهدد بتقويض النسيج الهش لنظامنا متعدد الأطراف».
وشدّد البيان على ضرورة أن يدعم مجلس الأمن القانون الدولي بشكل متسق، وأن يحذر من استخدام حق النقض «الفيتو» في الحالات التي يُقوّض فيها استخدامه القانون الدولي.
وأكّد أهمية أن يبقى مبدأ التسوية السلمية للنزاعات هو الأساس كلما نشأت خلافات بين الدول، مشيراً إلى أنه في مثل هذه الحالات تُتاح للدول مجموعة من آليات تسوية النزاعات، بما في ذلك اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وقال: «يعكس العدد الكبير من الإجراءات الاستشارية والقضايا المتنازع عليها التي تنظر فيها المحكمة، ثقة الدول في قدرة المحكمة على أداء ولايتها بفعالية. مع ذلك، ينبغي للدول أن تتعامل مع المحكمة بمسؤولية وأن لا تُثقل كاهلها بقضايا تافهة».
وأشار البيان إلى أهمية أن تتمكن الدول من تعزيز قدراتها لضمان فهم الالتزامات القانونية الدولية على النحو الصحيح والوفاء بها.
وأضاف: «عندما تجتمع الدول الأعضاء لوضع قواعد أو معايير، لا يُؤخذ في الاعتبار دائماً قدرة الدول على الوفاء بتلك المعايير. لدينا مصلحة مشتركة في ضمان قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها القانونية، لأن عدم الامتثال يؤدي إلى تقويض سيادة القانون. لذا، ينبغي للمجتمع الدولي مواصلة تقديم الدعم الفني للدول، بما يتماشى مع أولوياتها الوطنية».
وفي ختام البيان، أكّدت الإمارات أنه عندما يكون القانون الدولي والسياسة متوافقين، فإنهما يعززان بعضهما بعضاً، وأن الدول تسهم في صياغة القانون الدولي ليس فقط من خلال إبرام المعاهدات بل أيضاً من خلال الخيارات السياسية التي تتخذها لدعم سيادة القانون الدولي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سيادة القانون الإمارات القانون الدولي مجلس الأمن مجلس الأمن الدولي الأمم المتحدة سیادة القانون الدولی
إقرأ أيضاً:
“الوطني الاتحادي” يشارك في الجلسة الـ 14 للبرلمان الدولي للتسامح والسلام في مقدونيا الشمالية
شارك سعادة محمد عيسى الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال الجلسة العامة الرابعة عشرة للبرلمان الدولي للتسامح والسلام، التي عقدت تحت عنوان “التسامح والسلام: الدور الإستراتيجي للبرلمانات في صياغة التشريعات ورسم سياسات المستقبل”، في مدينة سكوبيه بجمهورية مقدونيا الشمالية.
وقال سعادته، خلال إلقائه كلمة المجلس الوطني الاتحادي، إن عنوان الجلسة يعكس بوضوح حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات البرلمانية في عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات متشابكة، سواء على صعيد الأمن والاستقرار، أو التنمية، أو التغيرات التكنولوجية والاجتماعية، حيث أصبحت البرلمانات شريكاً أساسياً في بناء الرؤى المستقبلية، وصناعة السياسات العامة، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والتسامح بين الشعوب والثقافات.
وأكد في هذا السياق أن ترسيخ قيم السلام والتسامح يتطلب احترام سيادة الدول والالتزام بمبادئ القانون الدولي، مشيرا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤكد رفضها القاطع لما تقوم به إيران من ممارسات وتصرفات عدائية تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتشكل انتهاكا واضحا لقواعد القانون الدولي ومرتكزات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، فالهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، وخطابات التصعيد والكراهية، لا يمكن أن تنسجم بأي شكل مع قيم التسامح والسلام والتعايش التي يجتمع العالم اليوم لتعزيزها وترسيخها.
كما أكد سعادته أن تحقيق السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمن الشعوب أو استخدام القوة والعنف والإرهاب كوسائل لفرض النفوذ أو تحقيق المكاسب السياسية، مشيرًا إلى أن البرلمانات تتحمل مسؤولية أخلاقية وتشريعية في التصدي لخطابات التطرف والكراهية، ودعم السياسات والتشريعات التي تعزز ثقافة الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول.
وشدد على رفض دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة مطلقة أي تهديدات، أو مزاعم تمس سيادتها أو أمنها الوطني أو استقلال قرارها، ورفض الادعاءات والمزاعم الصادرة عن الجانب الإيراني، ومحاولات تبرير الاعتداءات الإرهابية.
وأكد سعادته على المسؤولية المشتركة التي تقتضي العمل على تطوير تشريعات وسياسات تستجيب لتحديات المستقبل، وتحمي القيم الإنسانية المشتركة، وتعزز ثقافة الحوار والاعتدال، مؤكدًا التزام دولة الإمارات بمواصلة جهودها في دعم جميع المبادرات والمساعي الدولية الهادفة إلى نشر السلام وتعزيز قيم التسامح والتعايش الإنساني، والعمل مع الشركاء في مختلف البرلمانات والمؤسسات الدولية لبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار للجميع. وام