هل يكون العراق المحطة الأخيرة لمعتقلي تنظيم الدولة؟
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تمثل قضية معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم أزمة إنسانية وقانونية معقّدة عادت إلى الواجهة بقوة مع قرار ترحيل آلاف المقاتلين وأسرهم من شمال شرقي سوريا إلى العراق، في خطوة تثير تساؤلات جوهرية حول المسؤوليات الدولية والحلول المستدامة لهذا الملف الشائك.
وتناول برنامج "سيناريوهات" هذه القضية التي ظلت عالقة منذ هزيمة التنظيم في بلدة الباغوز الواقعة في دير الزور شرقي سوريا في مارس/آذار 2019، حيث وجدت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) نفسها مسؤولة عن آلاف المقاتلين وأكثر من 20 ألفا من عائلاتهم بعد رفض دولهم الأصلية استقبالهم.
وطرحت الحلقة مع ضيوفها تساؤلات محورية حول مصير هؤلاء المعتقلين، ومدى استجابة الدول الغربية والعربية لنداءات تسلّمهم، وما إذا كان نقلهم إلى العراق سيصبح نهائيا أم مجرد ترحيل مؤقت للأزمة دون حلها الجذري.
وأوضح تقرير قدمه البرنامج أن نحو 7 آلاف من مقاتلي التنظيم و24 ألف امرأة وطفل من عائلاتهم في طريقهم إلى العراق على دفعات بطلب أمريكي استجابت له بغداد، بعد أن أمضوا 7 سنوات في سجون ومعسكرات اعتقال تديرها قوات سوريا الديمقراطية.
رفض أوروبي
وفي هذا السياق، أشار الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية إلى أن الدول الأوروبية -على رأسها فرنسا التي لديها نحو 450 مقاتلا- رفضت على الإطلاق استقبالهم، بل عمدت بعض هذه الدول إلى نزع جنسيات بعض هؤلاء حتى لا تضطر لاستعادتهم.
وانسجاما مع هذا التوجه، شدد أبو هنية على أن الحل المستدام يجب أن يتوافق مع منظومات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني عبر استعادة كل دولة مواطنيها ومحاكمتهم وفق أنظمتها القانونية.
وحذر من أن وصف وجود المعتقلين في العراق بالمؤقت يفتقر إلى المصداقية، مستندا إلى أن التجربة السابقة مع المعسكرات السورية، التي وُصفت أيضا بالمؤقتة واستمرت 7 سنوات، تشير إلى أن هذا الوضع قد يصبح دائما.
التحديات الأمنية
من جانب آخر، ركّز أستاذ الدراسات الإستراتيجية والدولية الدكتور إحسان الشمري على التحديات الأمنية والمالية التي سيواجهها العراق جراء استقباله هذا العدد الضخم من المعتقلين.
إعلانولفت إلى أن العراق يتحقق حاليا من أن العدد الفعلي قد يصل إلى 10 آلاف معتقل، مؤكدا أن بلاده ستتحمل أعباء أمنية ومالية ضخمة دون ضمانات واضحة لإعادة هؤلاء إلى دولهم.
من جهته، رأى الدبلوماسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية آدم كليمنتس أن القوات المسلحة الأمريكية تخطط لهذا السيناريو منذ سنوات.
ولفت كليمنتس إلى أن الضغوط الدبلوماسية على الدول الأوروبية ستتم بهدوء وسرية بسبب الديناميكيات السياسية الداخلية في أمريكا، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى قيادة أمريكية للوصول إلى حل مستدام.
وكانت القيادة الوسطى الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق أنها بدأت في نقل معتقلي تنظيم الدولة من شمال شرقي سوريا إلى العراق ووضعهم في مراكز احتجاز آمنة. وقالت إنها تتوقع أن يصل عدد معتقلي تنظيم الدولة الذين سيُنقلون من سوريا للعراق إلى 7 آلاف.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات تنظیم الدولة إلى العراق إلى أن
إقرأ أيضاً:
السياحة تناقش تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية بعدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية
استقبل شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، اليوم، بمكتبه بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، السفير دومينيك جوه، سفير جمهورية سنغافورة بالقاهرة، ورون تان، الرئيس التنفيذي للمجموعة المنظمة لمعرض "رمسيس وذهب الفراعنة"، وذلك بحضور عدد من قيادات الشركة، لبحث سبل تعزيز أواصر التعاون المشترك.
سلسلة من المعارض الأثرية المصريةوخلال اللقاء، تمت مناقشة إمكانية تنظيم سلسلة من المعارض الأثرية المصرية المؤقتة في عدد من المدن الأوروبية والأمريكية والآسيوية، بما يسهم في التعريف بالحضارة المصرية العريقة والترويج للمقصد السياحي المصري ومنتجاته المتنوعة، ولا سيما منتج السياحة الثقافية.
كما تناول اللقاء بحث إمكانية انتقال معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" ليجوب عددًا آخر من المدن بالولايات المتحدة الأمريكية، عقب انتهاء فترة عرضه الحالية بالعاصمة البريطانية لندن، وذلك في ضوء ما حققه المعرض من نجاح كبير خلال جولاته الدولية السابقة، وما شهده من إقبال جماهيري ملحوظ، حيث استقبل نحو 68 ألف زائر منذ افتتاحه في محطته الأخيرة بلندن في فبراير الماضي وحتى أوائل مايو الماضي.
وتطرق اللقاء أيضًا إلى المتحف المصري الكبير، حيث أشاد الحضور بالتجربة السياحية المتميزة التي يقدمها لزائريه، معربين عن إعجابهم بما يضمه من كنوز أثرية فريدة، وأسلوب العرض المتحفي المتطور الذي يجمع بين الأصالة وأحدث التقنيات التكنولوجية.
حضر اللقاء الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.
كما ضم وفد مجموعة NEON Global كلًا من جون نورمان، المدير الإخراجي، وأندريس نومهاوزر، مدير المشروعات.