مركز حقوقي: ترتيبات فتح معبر رفح تعيد إنتاج قيود “إسرائيل” على حرية السفر والعودة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
#سواليف
أعرب “مركز غزة لحقوق الإنسان” عن قلقه الشديد إزاء المؤشرات المتزايدة المحيطة بآليات إعادة #فتح_معبر_رفح الحدودي بين قطاع #غزة و #مصر، في ظل ما يرافقها من #قيود_إسرائيلية و #اشتراطات_أمنية وتنظيمية تمس جوهر الحق في #حرية_التنقل، بما يشمل حق #السفر و #العودة، باعتباره حقًا أصيلًا ومكفولًا بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز إخضاعه لإجراءات تعسفية أو اعتبارات سياسية وأمنية تفرغه من مضمونه.
وأكد المركز، في بيان صدر اليوم الخميس، أن الحق في السفر لا يجوز تقييده إلا في أضيق الحدود ووفق معايير الضرورة، وبما لا ينطوي على أي شكل من أشكال التمييز أو العقاب الجماعي.
وشدد على أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة، وأن تمكينهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز تعطيله أو ربطه بترتيبات أمنية أو حسابات عددية تتعلق بحركة المغادرين أو العائدين.
مقالات ذات صلةوحذر المركز من أن فرض اشتراطات أمنية أو قيود على أعداد المسافرين، أو اعتماد معادلات غير متكافئة بين الداخلين والخارجين، من شأنه حرمان آلاف الفلسطينيين من حقهم في السفر، وتحويل معبر رفح من مرفق مدني إنساني إلى أداة ضغط وهندسة سكانية، في انتهاك صريح لحظر #التهجير_القسري المنصوص عليه في القانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، قال المركز إنه يتابع بقلق بالغ ما كشف عنه جنرال إسرائيلي متقاعد يقدم المشورة للجيش الإسرائيلي، بشأن إقامة مخيم واسع جنوب قطاع غزة، وتحديدًا في رفح، يخضع لرقابة أمنية إسرائيلية مشددة، ويُزوَّد بتقنيات متقدمة للمراقبة والتعرف على الوجوه، وربطه بإعادة فتح محدود لمعبر رفح، بحيث يُستخدم لإيواء الفلسطينيين الراغبين في مغادرة القطاع عبر مصر، أو أولئك الذين يُجبرون عمليًا على البقاء داخله ضمن فضاء مراقب.
واعتبر المركز أن هذه الطروحات، التي تتقاطع مع معطيات تفيد بسعي إسرائيل لأن يفوق عدد المغادرين عدد العائدين، تمثل امتدادًا خطيرًا لمخططات ترانسفير مرفوضة، وتوظيفًا لمعبر رفح كأداة لإعادة تشكيل الوجود السكاني في قطاع غزة، خاصة في ظل ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدار أكثر من عامين، من قتل جماعي وتدمير واسع النطاق وسياسات تجويع وتعطيش وحرمان من العلاج، جعلت القطاع مكانًا غير قابل للحياة.
كما حذر مركز غزة لحقوق الإنسان من أن استمرار إغلاق المعبر أمام سفر المرضى والجرحى، أو فرض قيود واشتراطات على خروجهم، يفاقم أوضاعهم الصحية إلى مستويات خطيرة تهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأشار إلى أن معطيات وزارة الصحة تفيد بوجود نحو 20 ألف مريض لديهم تحويلات طبية مكتملة وينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف معظم الخدمات التخصصية، وتدمير واسع للبنية التحتية الصحية.
وبحسب البيانات، هناك 440 حالة مصنفة كحالات إنقاذ حياة عاجلة، فيما توفي 1268 مريضًا أثناء انتظارهم السفر للعلاج، وهو رقم يعكس كلفة إنسانية باهظة لسياسة الإغلاق.
ونبه المركز إلى أن مرضى الأورام من بين الفئات الأكثر تضررًا، حيث يقبع نحو أربعة آلاف مريض على قوائم الانتظار العاجلة، في وقت يفتقر فيه القطاع إلى العلاجات التخصصية والخدمات التشخيصية اللازمة. كما تضم قوائم التحويلات نحو 4500 طفل، بينما لم يتمكن سوى 3100 مريض فقط من مغادرة القطاع منذ إغلاق معبر رفح في السابع من مايو/أيار 2024.
وحذر من أن هذه المعطيات، التي أكدت وزارة الصحة خطورتها، تنذر بتداعيات صحية غير متوقعة، وقد تؤدي إلى ارتفاع إضافي في أعداد الوفيات وتضخم غير مسبوق في قوائم التحويلات للعلاج بالخارج، في ظل غياب أي بدائل داخلية حقيقية.
وأعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن رفضه القاطع لإخضاع أسماء المسافرين من قطاع غزة لأي شكل من أشكال الفحص أو التدقيق الأمني من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عند السفر أو العودة، معتبرًا أن تطبيق هذه الآلية يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في حرية التنقل، ويحوّل السفر إلى امتياز مشروط بموافقة قوة احتلال لا تملك أي ولاية قانونية على المعابر المدنية أو على حركة السكان.
وحذر من أن اعتماد هذا الإجراء يعني عمليًا حرمان عشرات الآلاف من الفلسطينيين من حقهم في السفر، ودفع آلاف آخرين إلى العدول عنه خشية الاعتقال أو الاحتجاز أو الإخفاء القسري، بما في ذلك المرضى والجرحى وحالات إنقاذ الحياة، وهو ما يشكل استخدامًا للتدابير الأمنية كوسيلة للعقاب الجماعي والضغط السياسي، ويتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان.
وختم المركز بالتأكيد على أن فتح معبر رفح بشكل كامل ومنتظم، وتسهيل خروج المسافرين، ولا سيما المرضى والجرحى، دون قيود أو اشتراطات تعسفية، وضمان انسيابية دخول الإمدادات الطبية والأدوية والمستلزمات الحيوية، يمثل الملاذ الأخير المتبقي أمام آلاف المرضى في قطاع غزة.
وشدد على أن أي ترتيبات لإدارة المعبر يجب أن تكون مدنية وإنسانية بحتة، وأن تُفصل كليًا عن سياسات الاحتلال وأهدافه الأمنية والديموغرافية، بما يضمن احترام الحقوق الأساسية للسكان، وفي مقدمتها الحق في الحياة والكرامة وحرية التنقل.
ومنذ أيار/مايو 2024، تسيطر “إسرائيل” على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، في سياق حرب الإبادة الجماعية التي تشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي السياق ذاته، تواصل “إسرائيل” خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني، وفق وزارة الصحة في غزة، إلى جانب منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.
وتُعد إعادة فتح المعابر، وفي مقدمتها معبر رفح، أحد استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي كان من المفترض الشروع في تنفيذه فور توقيع الاتفاق، إلا أن “إسرائيل” لم تلتزم بذلك، وربطت تشغيل المعبر بإعادة جثث أسراها المحتجزين في قطاع غزة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 243 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف فتح معبر رفح غزة مصر قيود إسرائيلية حرية التنقل السفر العودة التهجير القسري المرضى والجرحى لحقوق الإنسان فی قطاع غزة معبر رفح
إقرأ أيضاً:
غدًا.. مؤتمر صحفي للإعلان عن ترتيبات «امتحانات الثانوية الأزهرية»
يعقد المركز الإعلامي للأزهر، غدا "الأربعاء"، مؤتمرًا صحفيًا، بمشيخة الأزهر، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لاستعراض آخر الاستعدادات والترتيبات الخاصة بامتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية للعام الدراسي 2025/2026، والإعلان عن الإجراءات التنظيمية والضوابط التي تم اتخاذها لضمان انتظام سير الامتحانات بجميع اللجان على مستوى الجمهورية.
يحضر المؤتمر الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وخالد إبراهيم، رئيس كنترول الشهادة الثانوية الأزهرية،
خطة الأزهر لتأمين لجان الثانويةومن المقرر أن يتناول المؤتمر خطة الأزهر لتأمين اللجان وتوفير الأجواء المناسبة للطلاب، وآليات المتابعة الميدانية لغرف العمليات المركزية والفرعية، إلى جانب الرد على استفسارات وسائل الإعلام بشأن الاستعدادات النهائية لانطلاق الامتحانات، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والشفافية وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
فى سياق متصل، عقد قطاع المعاهد الأزهرية، اليوم، لقاءً موسعًا جمع الشيخ أيمن عبد الغني، القائم بعمل وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أحمد الشرقاوي، القائم بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، برؤساء المناطق ولجان امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية ومساعديهم بمختلف المناطق الأزهرية، عبر تقنية الاتصال المرئي، لاستعراض ومناقشة كتاب التعليمات الخاصة بأعمال الامتحانات، والضوابط والإجراءات المنظمة لسيرها، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الانضباط والشفافية.
وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، أن الأزهر الشريف سخّر جميع إمكاناته لإنجاح امتحانات الشهادة الثانوية الأزهرية، مشيرًا إلى مشاركة نحو 800 متابع من القطاعات والإدارات الرئيسة بالأزهر لمتابعة أعمال الامتحانات ميدانيًا على مستوى الجمهورية، والتدخل الفوري لمعالجة أي معوقات قد تطرأ أثناء سير اللجان.
وشدد على حظر استخدام الهواتف المحمولة من قِبل الملاحظين أو أي من العاملين داخل اللجان تحت أي ظرف من الظروف، مؤكدًا أن الالتزام الكامل بالتعليمات المنظمة للعمل داخل اللجان يمثل أحد أهم ضمانات نجاح الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأوضح الشيخ أيمن عبد الغني أنه تم تخصيص خطوط اتصال مباشرة وأرقام هواتف لغرف العمليات المركزية ولجنة الطوارئ؛ لتلقي البلاغات وحل المشكلات بشكل فوري، مؤكدًا أن الأزهر لن يسمح بإهدار جهد أبنائه الطلاب والطالبات الذين بذلوا جهدًا كبيرًا طوال العام الدراسي، وأن جميع الإجراءات المتخذة تستهدف توفير بيئة امتحانية مستقرة وآمنة تحقق العدالة للجميع.
ووجّه الشيخ «عبد الغني» رسالة إلى أولياء الأمور، مؤكدًا أن أبناءهم في أيدٍ أمينة، وأن الأزهر حريص على توفير كل سبل الراحة والانضباط داخل اللجان، داعيًا إياهم إلى توعية أبنائهم بعدم اصطحاب أي وسيلة أو مادة قد تُستخدم في الغش؛ حفاظًا على مستقبلهم، وتجنبًا للمساءلة القانونية المترتبة على مخالفة التعليمات.
من جانبه، أكد أحمد الشرقاوي، أن رؤساء اللجان ومساعديهم يمثلون خط الدفاع الأول في ضمان حسن سير الامتحانات، مشددًا على ضرورة الالتزام الدقيق بكتاب التعليمات، والتعامل الفوري مع أي مواقف طارئة وفق الضوابط المقررة، بما يحقق الانضباط الكامل داخل جميع اللجان.
وأضاف «الشرقاوي» أن قطاع المعاهد الأزهرية يتابع على مدار الساعة جاهزية اللجان بمختلف المحافظات، ويعمل على تذليل أي عقبات قد تواجه القائمين على العملية الامتحانية، مؤكدًا أن نجاح الامتحانات مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون الكامل بين جميع المشاركين في أعمالها، وأن المرحلة الحالية تستوجب أعلى درجات اليقظة والانضباط للحفاظ على مكانة الشهادة الثانوية الأزهرية ومصداقيتها.
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من ورش العمل التدريبية التي ينظمها قطاع المعاهد الأزهرية؛ بهدف تنمية مهارات رؤساء اللجان ومساعديهم، ورفع مستوى جاهزيتهم لأداء مهامهم خلال فترة الامتحانات، بما يحقق أعلى درجات الانضباط والدقة في تنفيذ التعليمات.