العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والكويت.. عقود من الشراكة الشاملة وآفاق استثمارية واعدة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
تربط دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت علاقات اقتصادية وتجارية قوية ومتنامية، تقوم على الحرص المشترك لتعزيز هذه الشراكات وتوسيع مجالاتها، بما يسهم في تحقيق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، ويدعم التنمية الاقتصادية المستدامة ويعزز التكامل الخليجي.
وتجسّد مسيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين النمو المتواصل في أرقام التجارة البينية وتنامي الاتفاقيات الثنائية، مستندة إلى مؤشرات إيجابية ومحفّزة لتدفقات رؤوس الأموال والاستثمارات المتبادلة، بما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وثقة مجتمع الأعمال في البلدين.
وتعود جذور العلاقات الاقتصادية بين الإمارات الكويت إلى فترة ما قبل قيام الاتحاد، حيث قامت منذ وقت مبكر على أسس من الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، مدعومة بروابط أخوية راسخة ورؤية مشتركة تؤمن بأهمية التكامل الاقتصادي في دعم التنمية والاستقرار، وقد أسهمت المبادرات المبكرة واللقاءات والزيارات المتبادلة بين القيادات الاقتصادية في البلدين في ترسيخ هذا التعاون، ليشكّل قاعدة صلبة لانطلاق شراكات اقتصادية وتجارية واستثمارية متنامية، تطورت على مدى العقود الماضية.
وشهدت العلاقات الاقتصادية نمواً متواصلاً انعكس على حجم التجارة البينية بين البلدين، حيث بلغ إجمالي التبادل التجاري خلال 10 سنوات (بين 2013 و2022)، 317 مليار درهم، بواقع 63 ملياراً للواردات، و85.5 مليار درهم للصادرات غير النفطية، و168.5 مليار درهم قيمة إعادة التصدير.
وبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين في عام 2023 نحو 45 مليار درهم، ووصل في عام 2024 إلى نحو 50 مليار درهم.
كما بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والكويت 27.1 مليار درهم خلال النصف الأول من عام 2025 بنسبة نمو 15% مقارنةً بالفترة نفسها من العام 2024، وارتفع ليصل إلى 38.8 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 محققاً نمواً قدره 7.6%.
وزادت الواردات الإماراتية من الكويت في الربع الثالث من 2025 بنسبة 3.6% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2024، وسجلت عمليات إعادة التصدير نمواً بنسبة 4% خلال الربع الثالث.
وتُعد دولة الكويت من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، كما تُعد الإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للكويت عالمياً والأول عربياً وخليجياً وتستحوذ على ما يُقارب 20% من صادرات الكويت غير النفطية.
وانضمت 145 شركة كويتية إلى عضوية غرفة تجارة دبي في عام 2024، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الشركات الكويتية النشطة المسجلة في عضوية الغرفة إلى 776 شركة بنهاية العام 2024، بنمو 5.6% مقارنة بـ2023.
وتشير بيانات حديثة لمجلس الأعمال الكويتي في دبي والإمارات الشمالية إلى أن الإمارات تحتضن أكثر من 44 ألف مستثمر كويتي في أسواق المال الإماراتية، وأكثر من 22 ألفاً في العقارات، وهم في زيادة سنوية.
وقدر المجلس عدد الشركات الكويتية المسجلة في الإمارات بما يزيد على 1800 شركة، دون المناطق المالية كمركز دبي المالي العالمي ومركز أبوظبي العالمي.
كما قدر المجلس قيمة الاستثمارات الكويتية في دولة الإمارات بنحو 55 مليار دولار، معظمها في العقارات وأسواق المال وبعض الأنشطة التجارية والفنادق وغيرها.
وأكد المجلس أن ما يجذب المستثمر الكويتي في الإمارات هي البيئة التشريعية المتميزة والعمل الاستباقي للحكومة لمواجهة أي تحديات اقتصادية والتنوع الناجح في الاقتصاد المحلي ما فتح الفرص الاستثمارية للشركات الكويتية التي تعمل في مجالات عديدة.
وترتكز الاستثمارات الإماراتية في العديد من القطاعات المهمة في الكويت مثل صناعة الكابلات، وصناعة الأدوية، ومستحضرات التجميل، وصناعة الأسمنت، وتجارة الجملة والتجزئة، والتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي، والأنشطة العقارية، والقطاع المالي والمصرفي، والعلاقات العامة والتسويق والدعاية والإعلان، والسياحة والسفر، والبناء والتشييد، والفندقة.
أخبار ذات صلةوتضم قائمة أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في دولة الكويت أسمنت الاتحاد، والخليج للصناعات الدوائية "جلفار"، و"أبراج كابيتال"، وشركة أبوظبي للاستثمار، وبنك أبوظبي الأول، وبنك المشرق، وشركة داماس، وداماك العقارية، ودانة غاز، وشركة دبي للكابلات "دوكاب"، ومجموعة الفطيم، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية، ومجموعة أغذية، وشركات الطيران (الاتحاد، وطيران الإمارات، وفلاي دبي، والعربية).
كما تتركز الاستثمارات الكويتية في السوق الإماراتية في الأنشطة المالية، وأنشطة التأمين، والصناعة التحويلية، والأنشطة العقارية، والمعلومات والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة، وإصلاح المركبات والدراجات النارية، والتعدين، والتشييد والبناء، وأنشطة خدمات الإقامة والطعام، والنقل والتخزين، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، وأنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم.
وشهدت حركة السياحة بين البلدين نمواً ملحوظاً؛ إذ ارتفع عدد السياح الكويتيين إلى الإمارات ليصل إلى 381 ألف سائح بنهاية عام 2024، فيما بلغ عدد السياح الإماراتيين في الكويت 42 ألفاً و236 سائحاً خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر من العام نفسه.
كما ترتبط الإمارات مع الكويت الشقيقة برحلات جوية تصل إلى 164 رحلة أسبوعياً تُساعد على تعزيز التواصل وزيادة حركة السفر والسياحة بين البلدين.
وبهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، والانطلاق بها نحو آفاق واسعة من التعاون والتنسيق، وقعت الإمارات والكويت على العديد من الاتفاقيات، ففي عام 2025 تم التوقيع على مُذكرة تفاهم بين مجموعة موانئ أبوظبي ومؤسسة الموانئ الكويتية لتطوير وتشغيل عمليات الحاويات في ميناء الشعيبة، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم في مجال النقل البري وأصول الطرق بين وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات ووزارة الأشغال بدولة الكويت، ومذكرة تفاهم في مجال الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بين وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بدولة الإمارات ووزارة التجارة والصناعة الكويتية.
وتم خلال العام الماضي، تم أيضاً توقيع مذكرة تفاهم في مجال النفط والغاز بين وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات ووزارة النفط الكويتية، ومذكرة تفاهم في مجال تشجيع الاستثمار المباشر بين وزارة الاستثمار الإماراتية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر في دولة الكويت، إلى جانب مذكرة تفاهم في مجال الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل بين وزارة الطاقة والبنية التحتية بدولة الإمارات ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بدولة الكويت.
وتم في عام 2024 توقيع اتفاقية الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال لمنع التهرب والتجنب الضريبي بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتسهيل حركة تدفق رؤوس الأموال بين البلدين.
وتتمثل أبرز مذكرات التفاهم في المجال المالي، في مذكرة التعاون بين هيئة الأوراق المالية والسلع في البلدين، وأيضاً اتفاقية تعاون ثلاثية في مجال الأوراق المالية بين سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة الكويتية والشركة الكويتية للمقاصة، وغيرها من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تسهم في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري إلى مستويات متقدمة.
وتعكس الفعاليات الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والكويت عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتقدم منصة للشركات والمستثمرين لاستكشاف الفرص الواعدة وتعزيز التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأتاح "معرض وملتقى الشركات الإماراتية"، الذي نظمته سفارة دولة الإمارات لدى الكويت في أبريل 2024، الفرصة للشركات الإماراتية لاستكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية في السوق الكويتية.
ومثل المعرض والملتقى منصة للتعريف بالقدرات الإنتاجية للشركات الإماراتية واستعدادها للدخول في السوق الكويتية وتقديم أفضل المنتجات والخدمات للمستهلك في دولة الكويت الشقيقة.
كما هدف "الأسبوع الإماراتي الكويتي"، الذي تم تنظيمه في دبي في فبراير 2025، إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين البلدين، وإبراز عمق العلاقات التاريخية التي تربطهما.
وتضمن الحدث سلسلة من الأنشطة والفعاليات، من أبرزها المؤتمر الذي شارك فيه نخبة من الخبراء والمسؤولين في سلسلة من الجلسات النقاشية التي هدفت إلى استكشاف فرص الاستثمار الواعدة في مجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية المهمة، ومثل منصة مميزة لتبادل الأفكار وتطوير التعاون بين البلدين في مجالات أفضل الممارسات الحكومية والتنمية المستدامة، مع التركيز على الفرص الاستثمارية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والتطوير العقاري، والخدمات اللوجستية، والنقل، والسياحة والضيافة.
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين الإمارات والكويت آفاقاً استثمارية واعدة، مع تزايد فرص التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، ويبرز ذلك في مجالات الطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والتطوير العقاري، والخدمات اللوجستية، والنقل، والسياحة والضيافة، حيث يوفر البلدان بيئة اقتصادية مستقرة وجاذبة للمستثمرين، مع تسهيلات تهدف إلى تعزيز تدفقات رؤوس الأموال وتوسيع الاستثمارات المتبادلة.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات الكويت العلاقات الاقتصادیة بین بین الإمارات والکویت مذکرة تفاهم فی مجال دولة الکویت بین البلدین ملیار درهم بین وزارة فی دولة فی عام عام 2024
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي