وزير الخارجية يبحث مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي سبل خفض التصعيد في المنطقة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج و"كايا كالاس" الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، تناول الاتصال العلاقات المصرية - الأوروبية وكذلك التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية بأن الاتصال تناول سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الاوروبى، خاصة في أعقاب انعقاد القمة المصرية الأوروبية الاولى فى بروكسل فى شهر اكتوبر الماضي، حيث ثمن الوزير عبد العاطي والمسئولة الأوروبية التطور اللافت فى العلاقات بين مصر والاتحاد الاوروبى على كافة الأصعدة، والحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور بين الجانبين بما يحقق المصالح المشتركة.
وأكد وزير الخارجية، في هذا السياق ضرورة البناء على مخرجات القمة وتنفيذ مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها في مختلف المجالات، فضلا عن جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر وتيسير نفاذ الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية وفى مقدمتها الأوضاع في قطاع غزة، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة تضطلع بإدارة الشئون اليومية لسكان القطاع، وذلك تمهيدًا لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لممارسة مهامها ومسئولياتها في قطاع غزة. كما شدد على أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتدفق المساعدات الإنسانية، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، موضحاً أن ذلك يمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار وفق احتياجات الفلسطينيين فى القطاع.
وفيما يتعلق بتطورات الأوضاع في السودان، أطلع الوزير عبد العاطي المسئولة الأوروبية على مستجدات الجهود المصرية الحثيثة في إطار الآلية الرباعية، مشدداً على أهمية سرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيداً لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية. وشدد على أولوية إنشاء الممرات الإنسانية الآمنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوداني دون عوائق. وجدد التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لاحترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسساته الوطنية.
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية ضرورة العمل على خفض التصعيد وحدة التوتر فى المنطقة، وتحقيق التهدئة تفاديًا لانزلاق المنطقة إلى عدم الاستقرار، وضرورة تهيئة المناخ الملائم لتغليب الحلول الدبلوماسية والتوصل إلى تسويات سياسية تدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مبرزا أهمية توفير الظروف الداعمة لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران اتصالاً بالملف النووي الإيراني، بما يفضي إلى تسوية شاملة تراعي مصالح مختلف الأطراف.
واتفق الجانبان في ختام الاتصال على مواصلة التنسيق المشترك، وتكثيف التشاور بشأن التطورات الإقليمية المختلفة، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة. وثمنت الممثلة العليا الدور البناء الذى تضطلع به مصر لدعم الامن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن مصر شريك رئيسي للاتحاد الأوروبي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بدر عبد العاطي وزير الخارجية كايا كالاس العلاقات المصرية الأوروبية خفض التصعيد وزیر الخارجیة خفض التصعید عبد العاطی
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.
التصعيد العسكري في لبنانوفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.
وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.
وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.
كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.