البرادعي: التهديدات العسكرية ضد إيران تذكرنا بحرب العراق غير الشرعية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
حذر محمد البرادعي، المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خطورة تصاعد التهديدات العسكرية ضد إيران، معتبرًا أنها تعيد إلى الأذهان الأجواء التي سبقت حرب العراق عام 2003، والتي وصفها بأنها «غير شرعية وغير أخلاقية».
وفي منشور له على منصة إكس، قال البرادعي إن «التهديدات الأحادية المستمرة بشن ضربة عسكرية ضد إيران، في غياب خطر واضح وحاضر، وبما يخالف قواعد القانون الدولي، تعيدنا إلى المشهد القاتم نفسه الذي سبق الحرب غير الشرعية وغير الأخلاقية على العراق».
ويأتي تحذير البرادعي في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية الملف النووي الإيراني، وتبادل التهديدات بشأن الخيار العسكري، في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية وغياب اتفاق نووي جديد يحل محل اتفاق عام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن في 2018.
ويعد البرادعي من أبرز الأصوات الدولية التي عارضت حرب العراق، إذ كان قد شكك آنذاك في مزاعم امتلاك بغداد أسلحة دمار شامل، وهي المزاعم التي استخدمت مبررًا رئيسيًا للتدخل العسكري، قبل أن يتبين لاحقًا عدم صحتها. وأسفرت تلك الحرب عن مقتل مئات الآلاف من المدنيين، وزعزعة استقرار العراق والمنطقة لسنوات طويلة.
ويرى مراقبون أن تصريحات البرادعي تمثل تحذيرًا مبكرًا من تكرار سيناريو مشابه في إيران، قد تكون له تداعيات كارثية على أمن الشرق الأوسط، خاصة في ظل تشابك الأزمات الإقليمية، من غزة إلى البحر الأحمر، ووجود قوى دولية وإقليمية منخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر في الصراع.
وتؤكد طهران من جانبها أن برنامجها النووي سلمي، بينما تصر الولايات المتحدة وحلفاؤها على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ما يبقي المنطقة على صفيح ساخن، وسط مخاوف متزايدة من انزلاقها إلى مواجهة عسكرية واسعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حرب العراق إيران العراق النووي محمد البرادعي البرادعي
إقرأ أيضاً:
الرئيس الأمريكي يشترط على إيران تقديم تنازلات “كتابية” عن برنامجها النووي لإبرام اتفاق مبدئي
أفادت مصادر مطلعة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اشترط على إيران تقديم تنازلات نووية مكتوبة لإبرام اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران، ينهي النزاع في الشرق الأوسط.
وأوضحت المصادر أن المفاوضين الإيرانيين قدموا في السابق ضمانات شفهية فقط بأن النظام سيوافق في نهاية المطاف على شروط معينة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، لكن ترامب قرر خلال اجتماع في غرفة العمليات الجمعة الماضية أن تلك الالتزامات لم تكن قوية بما فيه الكفاية.
من ناحيته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن على إيران “الالتزام بمفاوضات محددة للغاية بشأن اليورانيوم عالي التخصيب، وعليهم الاتفاق على التفاوض بشأن فرض قيود صارمة وطويلة الأمد أو إلغاء أنشطة التخصيب في بلادهم”.
اقرأ أيضاًالعالمرابطةُ العالم الإسلامي تُدين العدوان الإسرائيلي على لبنان
وأضاف بأن “إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تحصل على أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة”.
وأشار إلى أن “أمن الملاحة في مضيق هرمز يعتبر أولوية أمريكية مهمة في المفاوضات مع إيران. يجب فتح المضيق. والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بعد تحقيق هذا الشرط”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد نفى توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.