أظهر تحليل اقتصادي جديد أن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا سيدفعان ثمنا باهظا مقارنة بالولايات المتحدة إذا اندلعت حرب تجارية بينهما، وذلك في وقت تجدد فيه تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب غرينلاند.

واضطر قادة أوروبا هذا الشهر إلى مواجهة ترمب عندما هدد بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 25% على 8 اقتصادات أوروبية في محاولة للضغط على الدنمارك لبيع جزيرة غرينلاند.

تحليل جامعة أستون

وأظهر تحليل أجرته جامعة "أستون" في برمنغهام في بريطانيا، ونقلت جانبا منه صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن أوروبا كانت ستتكبد خسائر اقتصادية أكبر من الولايات المتحدة لو دخل الطرفان في حرب تجارية شاملة.

وحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة أستون "جون دو" -الذي قاد البحث- فإن النماذج البحثية تشير إلى أن الرد بالمثل على تهديدات ترمب سيجعل كل دولة أوروبية أسوأ حالا مما لو تحملت الرسوم الجمركية.

وكان ترمب تراجع الأسبوع الماضي عن تهديده بفرض رسوم جمركية خلال خطاب ألقاه في منتدى دافوس، بيد أن الدراسة الجامعية تسلط الضوء على المعضلات التي تواجه القادة الأوروبيين بشأن كيفية الرد على النزاعات مع ترمب، والتحدي يتمثل في الحفاظ على جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة، في ظل وجود حوافز لدى عدة دول للامتناع عن الرد بالمثل على رسوم ترمب.

وكانت بريطانيا من بين الدول التي هددها ترمب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25%، لكن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، قال إن بلاده لن ترد بالمثل، معللا ذلك بأن "الحرب التجارية ليست في مصلحة أحد".

وخلص نموذج جامعة أستون إلى أنه لو تصاعدت الحرب التجارية المرتبطة بملف غرينلاند إلى رسوم بنسبة 25%، وردت بريطانيا بالمثل لكانت الأخيرة قد تكبدت أضرارا تناهز ضعف الخسائر التي قد تتحملها لو امتنعت عن الرد.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

"سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي

تقود شركة "سبيس إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، مفاوضات مكثفة مع كبرى مصارف وول ستريت لدفع رسوم ضئيلة للغاية مقابل إدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا الشهر، ورغم ذلك، لا تزال البنوك مرشحة لحصد عوائد قياسية تصل إلى نحو 500 مليون دولار من هذا الظهور التاريخي في الأسواق.

وذكرت مصادر مطلعة أن عملاق الفضاء والذكاء الاصطناعي يتفاوض على دفع رسوم تقل عن 0.75% مقابل جمع 100% من المبلغ المستهدف البالغ 75 مليار دولار في الطرح العام الأولي المقررة إقامته خلال يونيو (حزيران) الحالي، بحسب وكالة "بلومبيرغ".

ورغم ضآلة هذه النسبة المئوية، فإن الضخامة الاستثنائية لحجم الطرح ستجعلها واحدة من أكبر كعكات الرسوم في تاريخ أسواق المال للمؤسسات التي ترتب الاكتتابات العامة. ومن المتوقع أن تحظى المصارف القيادية، وفي مقدمتها "غولدمان ساكس" و"مورغان ستانلي"، بحصة الأسد من إجمالي الرسوم مقارنة بالوسطاء الآخرين المشاركين في العملية والبالغ عددهم 21 وسيطاً.

وأشارت المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، إلى أن هذه الأرقام تمثل الرسوم الأساسية المفروضة على "سبيس إكس" ولا تشمل أي حوافز تقديرية أخرى، في حين رفض ممثلو الشركات والمصارف المعنية التعليق.

مهمة بحجم العالم.. ترامب يمنح سبيس إكس 4 مليارات دولار لمراقبة التهديدات الجوية - موقع 24منحت الإدارة الأمريكية شركة سبيس إكس عقداً بقيمة 4.16 مليار دولار لتطوير شبكة من الأقمار الصناعية القادرة على رصد وتتبع الطائرات والصواريخ الأجنبية من الفضاء، ضمن مشروع "القبة الذهبية" الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعزيز منظومة الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة.

في المعتاد، تتقاضى البنوك الاستثمارية رسوماً تراوح بين 4% و7% في الطروحات العامة الأولية التي يقل حجمها عن مليار دولار، وتنخفض هذه النسبة بوضوح في الاكتتابات الضخمة، لكنها تظل عادةً فوق مستوى 1%.

ومن شأن قبول المصارف بهامش ربح ضئيل مع ماسك أن يلقي بظلاله على سلسلة الطروحات الكبرى المرتقبة هذا العام، إذ قد يضطر المستثمرون والمحللون إلى خفض توقعاتهم لأرباح وول ستريت، لا سيما مع استعداد شركات عملاقة أخرى مثل "أوبن إيه آي" (OpenAI) و"أنثروبيك" (Anthropic) لدخول أسواق الأسهم خلال الأشهر المقبلة.

وتُعد نسبة الرسوم التي تفاوض عليها "سبيس إكس" أقل حتى من أبرز الطروحات التاريخية، حيث كانت شركة "جنرال موتورز" قد تفاوضت عام 2010 على رسوم بنسبة 0.75% مع الحكومة الأمريكية حين كانت وول ستريت تسعى جاهدة لتحسين صورتها العامة بعد حزم الإنقاذ المالي.

كما أن العملاقة الصينية "علي بابا" دفعت نحو 300 مليون دولار للمكتتبين شاملةً رسوم الأداء عندما جمعت 25 مليار دولار في طرحها عام 2014، وحتى شركة "أرامكو السعودية" التي عُرفت بتشدّدها في الرسوم كان متوقعاً أن تدفع أكثر من 1% قبل تقليص طرحها ليركز أساساً على السوق المحلية.

وتستهدف "سبيس إكس" تقييماً إجمالياً يقارب 1.8 تريليون دولار، وبناءً على هذا الحجم، فإن جمع 75 مليار دولار سيتجاوز بسهولة الرقم القياسي العالمي السابق لأكبر طرح عام أولى في التاريخ. ووفقاً لإفصاح قدمته الشركة يوم الاثنين، تعتزم "سبيس إكس" تخصيص ما يصل إلى 5% من أسهم الطرح لموظفين معينين وأصدقاء وعائلات مسؤوليها التنفيذيين.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تقديم شركة "أنثروبيك" أوراق طرحها العام سرّاً في محاولة لسباق غريمتها التقليدية "أوبن إيه آي" إلى البورصة هذا العام، في حين أعلنت شركة "ألفابت" أنها بصدد جمع 80 مليار دولار عبر حزمة من طروحات الأسهم، مما يضع قدرة وول ستريت التمويلية تحت اختبار حقيقي لاستيعاب هذه التدفقات الضخمة دفعةً واحدةً.

مقالات مشابهة

  • بالفيديو.. رئيس جامعة العاصمة معلقًا على أزمة العرض المسرحي: أنا فنان وأدعم طلابي
  • مبعوث ترمب: إعادة السلاح إلى الدولة بداية عهد جديد في العراق
  • ترمب ينفي توقف المحادثات مع إيران: مستمرة يومياً
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • "سبيس إكس" تتفاوض على خفض رسوم طرحها الأولي
  • “ألمانيا أصبحت مكلفة للغاية”.. ميرتس يعلن أزمة تنافسية تضرب أكبر اقتصاد في أوروبا
  • وزير المالية يعلن تسهيلات جمركية جديدة
  • مخرج مسرحي يكشف عن أزمة جديدة في جامعة طنطا ..تفاصيل
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي