دون احتساب المدفونين تحت الأنقاض.. الجيش الإسرائيلي يقرّ بحصيلة 71 ألف قتيل في غزة
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
كانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت لسنوات اعتماد الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة في غزة، ووصفتها بأنها "مضللة وغير موثوقة".
أقرّ الجيش الإسرائيلي، لأول مرة، بصحة أرقام وزارة الصحة الفلسطينية بشأن عدد القتلى في قطاع غزة، بعد سنوات من رفضه الاعتراف بالتقارير الصادرة عنها.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن الجيش قوله إن حصيلة القتلى، المقدّرة بنحو 71 ألف شخص، صحيحة إلى حدّ كبير، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام لا تشمل من لا يزالون مدفونين تحت الأنقاض.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت في الفترة السابقة اعتماد الأرقام التي تعلنها وزارة الصحة في غزة، ووصفتها بأنها "مضللة وغير موثوقة".
وأوضح الجيش أنه يواصل تحليل البيانات، لافتًا إلى أنها لا تشمل أيضًا من توفوا جوعًا أو بسبب أمراض تفاقمت نتيجة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ورغم إقراره بدقة الحصيلة، قال الجيش إنه يعمل على التمييز بين القتلى المدنيين والمقاتلين داخل القطاع.
وتُظهر معطيات وزارة الصحة في قطاع غزة أن الغالبية العظمى من القتلى خلال الحرب هم من المدنيين، في ظل اعتماد الجيش الإسرائيلي بدرجة كبيرة على الغارات الجوية والقصف المدفعي عن بُعد، وتجنّبه إلى حدّ واسع المواجهات البرية المباشرة مع المقاتلين الفلسطينيين.
اعتماد على الذكاء الاصطناعي
وخلال الحرب، اعتمد الجيش الإسرائيلي على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف، وتوجيه الضربات، ومراقبة السكان، ما تسبب في ارتفاع حصيلة القتلى، بحسب تقارير حقوقية، التي ربطت بين تلك التقنيات والارتفاع غير المسبوق في أعداد الضحايا من المدنيين.
ووفقًا لتقرير مجلة "+972" الإسرائيلية، "اعتمد الجيش بشكل شبه كامل" خلال الأسابيع الأولى على نظام "لافندر"، الذي يُنتج فعليًا "قائمة قتل" للفلسطينيين عبر تقييم احتمال انتماء كل شخص إلى جماعة مسلّحة. فإذا كانت النسبة مرتفعة، يُدرج اسمه ضمن الأهداف العسكرية، رغم علمه بأنه يخطئ في تحديد المدنيين كإرهابيين.
ورغم اشتراط الموافقة البشرية على قراراته، كشف التقرير أن "التحقق" كان يقتصر غالبًا على التأكد من كون الهدف رجلًا فحسب.
وبدلًا من تكليف 20 ضابط استخبارات بتحديد 100 هدف سنويًا في القطاع، مكّن الذكاء الاصطناعي الجيش من تسريع وتيرة الاستهداف، ليصل إلى تحديد 200 هدف خلال 12 يومًا فقط.
Related "لأسباب أمنية": إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة رغم إعادة فتح معبر رفحخروقات إسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.. وترامب يشيد بدور حماس في إعادة رفات الرهائنفخ استخباراتي.. كيف حوّلت إسرائيل عناصر حماس في غزة إلى مصدر معلومات عن الرهائن؟وتظهر الأهداف مباشرة على هاتف عسكري محمول وباستخدام تطبيق يظهر لكل فريق في الجيش الأهداف التي عليه التعامل معها وكأنها لعبة فيديو.
كما أشار ضباط استخبارات إلى برنامج آخر يُعرف باسم "أين الأب؟"، صُمم لاستهداف الأفراد في منازلهم العائلية، إذ قال أحدهم للمجلة: "كان الجيش يقصف عناصر حماس في منازلهم دون تردد، كخيار أول، والنظام صُمم لتسهيل ذلك".
كذلك، اعتمد الجيش الإسرائيلي على أدوات ذكاء اصطناعي أخرى مثل "فاير فاكتور" المخصصة لجدولة الأهداف وتقدير كمية المتفجرات اللازمة للقضاء على هدف محدد.
وفي السياق ذاته، تم استخدام "ديبث أوف ويسدام" لربط وتتبع معلومات الأنفاق في قطاع غزة، ووضع إستراتيجيات للقضاء عليها.
بالإضافة إلى ذلك، طور الجيش الإسرائيلي أداة "كيميست" التي تعمل كجهاز إنذار يبيّن وجود مخاطر للقوات المقاتلة أثناء المهمات التكتيكية.
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن الضباط الإسرائيليين كانوا يمنحون موافقة سريعة، أحياناً في غضون 20 ثانية فقط، على الأهداف التي يقترحها الذكاء الاصطناعي دون التحقق الكافي من دقتها.
كما كشفت التسريبات أن الجيش وضع بروتوكولات تسمح بقتل أعداد كبيرة من المدنيين مقابل استهداف شخص واحد، خاصة في الأسابيع الأولى للحرب.
وفي كثير من الحالات، تم استخدام قنابل غير موجهة رخيصة التكلفة لضرب الأهداف التي حددها الذكاء الاصطناعي، مما زاد من مساحة الدمار وعدد الضحايا حول الهدف.
انتقادات حقوقية
استنكر خبراء الأمم المتحدة في تقرير صدر في أبريل/ نيسان 2024 اعتماد إسرائيل على هذه الأنظمة، معتبرين أن "الخوارزميات لا يمكن أن تحل محل الالتزامات القانونية والأخلاقية للبشر"، وحذروا من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
حتى مطلع عام 2026، تشير التقديرات المسربة من قواعد بيانات استخباراتية إسرائيلية، نشرتها صحيفة الجارديان، إلى أن نسبة المدنيين من إجمالي القتلى في غزة قد تصل إلى 83%، وهي نسبة مرتفعة جداً مقارنة بالحروب التقليدية، ويُعزى جزء كبير منها إلى "الآلية" التي أدخلها الذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف.
ولم يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على ميدان القتال، بل امتد إلى فضاء المراقبة الرقمية، فقد كشفت صحيفة "ذا غارديان" في آب/أغسطس الماضي أنّ إسرائيل خزّنت وسجّلت مكالمات الفلسطينيين عبر منصة "Azure" التابعة لمايكروسوفت.
والجمعة، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 71 ألفا و667 قتيلا، و171 ألفا و343 جريحًا.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قُتل 492 فلسطينيًا وجُرح 1356 آخرين بحسب تقرير وزارة الصحة في غزة.
بدوره، كشف متحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" جيمس إلدر، عن مقتل 100 طفل بغزة منذ وقف إطلاق النار بمعدل طفل يوميا.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إيران غرينلاند غزة اعتداء قطاع غزة إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الصحة إسرائيل سوريا غزة حركة حماس جيروم باول إسبانيا وزارة الصحة فی غزة الجیش الإسرائیلی الذکاء الاصطناعی قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
في مؤتمرها للمطورين.. مايكروسوفت تكشف عن الجيل القادم من وكلاء الذكاء الاصطناعي
كشفت شركة مايكروسوفت خلال مؤتمرها السنوي "Build 2026" عن توجه جديد يضع الذكاء الاصطناعي في قلب الرعاية الصحية وسير العمل اليومي، عبر نماذج ووكلاء قادرين على التنفيذ وليس فقط المساعدة.
ونرصد أبرز الابتكارات في اليوم الأول للمؤتمر كالتالي:
نموذج ذكاء اصطناعي للرعاية الصحيةأعلنت مايكروسوفت عن شراكة استراتيجية مع مايو كلينك "Mayo Clinic" لتطوير نموذج ذكاء اصطناعي مخصص للقطاع الصحي، يهدف إلى نقل خبرات المؤسسة الطبية إلى ملايين المرضى حول العالم.
ويعتمد النموذج على إتاحة التشخيصات والخدمات الطبية المتقدمة عبر منصة رقمية، في محاولة لما تصفه الشركة بـ"ديمقراطية الرعاية الصحية"، أي جعل الخبرة الطبية متاحة عالميًا دون قيود جغرافية.
وكلاء "Autopilots".. من المساعدة إلى التنفيذضمن أبرز التحولات، قدمت مايكروسوفت مفهوم "Autopilots"، وهي وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلون قادرون على العمل لفترات طويلة دون تدخل بشري.
ويأتي على رأس هذه الفئة وكيل "Scout"، الذي يمكنه تنفيذ مهام متعددة في الوقت نفسه، والعمل عبر نظام ويندوز والتطبيقات المختلفة، ما يجعله أقرب إلى "مساعد رقمي دائم" يدير المهام اليومية.
"OpenClaw".. وكلاء ينظفون جهازك ويُنجزون مهامكفي عرض عملي لمدى تطور الوكلاء، استعرضت مايكروسوفت منصة "OpenClaw"، التي أصبحت متاحة على نظام ويندوز.
وخلال العرض، تم توضيح كيف يمكن للوكيل الذكي: تنظيم سطح المكتب، وتنفيذ مهام بسيطة ومعقدة، والتكيف مع احتياجات المستخدم، وهي خطوة تمثل بداية انتشار الوكلاء الأذكياء في الاستخدام اليومي.
"سولارا".. عصر الحوسبة المتطورةفي إطار سعيها لإعادة تعريف تجربة الحوسبة في عصر الذكاء الاصطناعي، كشفت مايكروسوفت عن مشروع جديد يحمل اسم "سولارا"، وهو منصة متكاملة تمتد "من الشريحة إلى السحابة"، وتهدف إلى بناء بيئة موحدة تتيح تفاعلًا سلساً ومباشراً مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، عبر مجموعة متنوعة من الأجهزة، بدلًا من الاعتماد على جهاز واحد تقليدي.
وخلال العرض، أوضح ستيفن باثيش، أحد مسؤولي مايكروسوفت، أن مفهوم الحاسوب يشهد تحولًا جذريًا، قائلاً إن "الحاسوب القادم لن يكون جهازاً واحداً، بل منظومة من الأجهزة تعمل معاً كنظام متكامل"، في إشارة إلى الانتقال من الحوسبة الفردية إلى الحوسبة الموزعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ولإبراز هذه الرؤية، استعرضت الشركة نموذجين أوليين لأجهزة تعتمد على منصة "سولارا"، الأول عبارة عن وحدة صغيرة تُوضع على سطح المكتب، تشبه مكبرات الصوت الذكية، وتتيح للمستخدم التفاعل المباشر مع وكلاء الذكاء الاصطناعي، والوصول السريع إلى ملفاته وبياناته، بما في ذلك بيئة الحوسبة السحابية الخاصة به.
أما الجهاز الثاني، فجاء بتصميم أكثر مرونة وقابلية للحمل، على شكل وحدة صغيرة يمكن ارتداؤها حول الرقبة أو حملها باليد، بحجم يقارب هاتفاً صغيراً أو بطاقة عمل كبيرة، ويُتوقع أن يمثل هذا الشكل الجديد من الأجهزة نقلة نوعية في طرق التفاعل داخل بيئات العمل.
نماذج MAI.. الذكاء الاصطناعي بسياق إنسانيأكدت مايكروسوفت أن المرحلة المقبلة تتطلب "ذكاءً اصطناعيًا يضع الإنسان أولًا"، وهو ما تجسد في إطلاق سبعة نماذج جديدة ضمن منظومة "MAI".
ويركز مفهوم "MAI Thinking"، على تدريب الوكلاء على التفكير واتخاذ القرار بشكل مستقل، فضلاً عن كونها تمهد لمرحلة جديدة يتحول فيها الذكاء الاصطناعي من مجرد أداة دعم إلى نظام تنفيذي متكامل قادر على إدارة المهام المعقدة بكفاءة.
وتشمل هذه النماذج مجالات متعددة مثل الصور (MAI Image 2.5) والنسخ الصوتي متعدد اللغات (MAI Transcribe 1.5)، مع التركيز على فهم السياق المؤسسي وتقديم نتائج أكثر دقة وارتباطًا بالواقع العملي.