العبيدي: تشابك المصالح الدولية يعطل الحل.. وأي مبادرة دون رضا الدول المؤثرة محدودة الأثر
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
العبيدي: مؤتمر جامع “ليس جديدًا” وأي مبادرة لا تراعي تشابك المصالح الدولية فرص نجاحها محدودة
ليبيا – قلّل الدبلوماسي السابق عبد الله العبيدي من فرص نجاح أي مبادرة جديدة لا تراعي طبيعة الصراع الحقيقي الدائر حول ليبيا، معتبرًا أن الحديث عن عقد مؤتمر جامع للفرقاء الليبيين “ليس جديدًا” وقد طُرح سابقًا دون أن يفضي إلى نتائج ملموسة، مذكّرًا بأن لقاءات مماثلة عُقدت في عدة عواصم من بينها الرباط وجنيف وأماكن أخرى، لكنها لم تنجح في كسر حالة الانسداد السياسي أو إنهاء الانقسام، وذلك في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”.
جوهر الأزمة: تشابك المصالح الدولية لا الخلافات الداخلية فقط
ورأى العبيدي أن جوهر الأزمة الليبية لا يكمن فقط في الخلافات الداخلية، بل في تشابك المصالح الدولية، قائلًا إن “قوى الهيمنة التي تتدخل اليوم في ليبيا لن ترضى بأي اتفاق”، ومرجعًا ذلك إلى عاملين أساسيين يتعلق الأول بما تمثله ليبيا من بوابة استراتيجية نحو إفريقيا جنوب الصحراء، وهي منطقة قال إن العالم يعلّق عليها آمالًا كبيرة في المستقبل، لا سيما مع اقتراب نضوب الموارد الطاقية في مناطق أخرى خلال الثلاثين إلى الأربعين سنة القادمة، وما يفرضه ذلك من تنافس لضمان حصص الطاقة إلى حين اكتمال التحول الطاقي.
الموقع على المتوسط وعودة منطق القوة
أما العامل الثاني، فربطه العبيدي بالموقع الجيوستراتيجي لليبيا على ضفاف المتوسط، معتبرًا أنه يجعلها محل تنافس مباشر بين القوى الدولية، ومستشهدًا بما وصفه بتصريحات حديثة تعكس استعداد بعض الدول الكبرى لتعزيز حضورها في ليبيا من منطلق القوة، مضيفًا أن “السياسة اليوم تقوم على منطق القوة”، وأن الخطابات الدولية حول النفوذ والسيطرة لم تعد تُخفى.
الجامعة العربية إطار محتمل.. والقدرة محدودة
وأشار العبيدي إلى أن الإطار الإقليمي الوحيد القادر على لعب دور فاعل هو جامعة الدول العربية، معتبرًا أنها الجهة التي يمكن عبرها جمع الدول العربية حول الملف الليبي، لكنه استدرك بأن “العرب غير قادرين على الاجتماع حول قضايا تهمهم”، وأن قرارهم السياسي تسيطر عليه جهات أخرى، ما يحدّ من قدرتهم على فرض مسار مستقل للحل بعيدًا عن حسابات القوى الكبرى.
أي مبادرة دون رضا الدول المؤثرة “محدودة الأثر”
وخلص العبيدي إلى أن أي مبادرة لا تحظى بقبول أو توافق ضمني من الدول المؤثرة فعليًا في الملف الليبي تبقى محدودة الأثر، معتبرًا أن أي جهة غير دول الهيمنة، التي قال إن عددها لا يتجاوز أربع أو خمس دول كبرى، لا يمكنها أن تبت في مصير الأزمة الليبية دون رضاها وخارج ما خُطط لليبيا وللمنطقة.
تساؤل حول “القوة” التي سترتكز عليها المبادرة التونسية
وطرح العبيدي تساؤلًا حول الأساس الذي يمكن أن تستند إليه المبادرة التونسية لتحويلها من طرح سياسي إلى مسار عملي، قائلًا إن “يجب التساؤل عن القوة التي سترتكز عليها المبادرة التونسية حتى تسير بها نحو أهدافها وتحوّلها إلى مبادرات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع”.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: أی مبادرة
إقرأ أيضاً:
أستاذ بالمعهد القومي للبحوث الفلكية يحذر من شلل إداري يعطل الأبحاث ورصد الزلازل
قال الدكتور أمير حسين حسن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية إن المعهد يعيش حالة من العجز الإداري بسبب عدم تعيين رئيس جديد للمعهد أو حتى قائم بالأعمال منذ عدة أشهر ما تسبب في تعطيل عدد من المهام البحثية والميدانية الخاصة بالمعهد.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن أم تي أي" مع الإعلامي محمد الدسوقي رشدي أن المعهد لا يقتصر دوره على الأبحاث النظرية فقط بل يعتمد بشكل أساسي على الأرصاد الحقلية والعمل الميداني داخل الجبال والمناطق المختلفة لرصد الزلازل والموجات الأرضية والمغناطيسية والكهربائية الأرضية.
وأوضح أن غياب الإدارة يؤثر على حركة الباحثين والدكاترة داخل مواقع العمل الميداني خاصة في ظل نقص الإمكانيات وعدم وجود سيارات أو تمويل أو توقيعات إدارية لازمة لتسيير الأعمال اليومية مؤكدا أن الأبحاث العلمية لا تتوقف بالكامل لكن جزءا كبيرا منها يعتمد على جمع بيانات ميدانية لا يمكن الحصول عليها دون دعم إداري ولوجستي.
وأشار إلى أن المعهد يضم عددا كبيرا من الأساتذة والباحثين القادرين على تسيير الأعمال مؤقتا لحين تعيين رئيس جديد مؤكدا أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتعطيل خطط علمية ومشروعات بحثية مهمة.
وأكد أن الأزمة لا تتعلق فقط بتعيين رئيس للمعهد بل بضرورة وجود مسؤول يملك صلاحية التوقيع واتخاذ القرارات حتى تستمر الأعمال اليومية بصورة طبيعية قائلا إن استمرار غياب الإدارة لمدة 90 يوما أمر غير مفهوم بالنسبة لمعهد يقوم بدور استراتيجي في رصد الزلازل والأبحاث الجيوفيزيقية في مصر.