ترمب يضع إيران أمام ثلاثة شروط مصيرية
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
أفادت مصادر دبلوماسية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضع حزمة مطالب وصفها بالحاسمة أمام إيران، باعتبارها شرطًا لتفادي خيار العمل العسكري، في ظل تحركات عربية وإسلامية متسارعة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وبحسب ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن دبلوماسيين ومحللين، تمارس إدارة ترمب ضغوطًا مكثفة على طهران للقبول بثلاثة شروط رئيسية، تتصدرها الموافقة على وقف دائم لتخصيب اليورانيوم، بما يحقق، وفق التصور الأمريكي، ضمانات تمنع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطوير القدرة على إنتاجه مستقبلاً.
ويشمل الشرط الثاني فرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، سواء من حيث التطوير أو الاستخدام، في خطوة تهدف إلى الحد من القدرات العسكرية الإيرانية بعيدة المدى.
أما الشرط الثالث فيتعلق بالدور الإقليمي لطهران، إذ يشدد ترمب على ضرورة وقف الدعم المقدم للجماعات المسلحة في عدد من دول المنطقة.
وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت أن إيران تمتلك "كامل الخيارات لإبرام صفقة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن واشنطن لن تسمح لها بالسعي إلى امتلاك قدرات نووية، ومشيرًا إلى جاهزية وزارة الدفاع الأمريكية لتنفيذ التوجيهات التي يصدرها الرئيس.
وبالتزامن مع هذا التصعيد السياسي والعسكري، تكثف دول خليجية وإسلامية تحركاتها الدبلوماسية، حيث تجري قطر وسلطنة عُمان والإمارات اتصالات مباشرة مع كل من واشنطن وطهران في محاولة لخفض حدة التوتر وفتح مسارات للحوار.
في السياق نفسه، نقلت شبكة سي بي إس نيوز عن مسؤولين إقليميين أن الجهود الرامية إلى إطلاق حوار دبلوماسي مباشر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.
وأوضح المسؤولون أن حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، ومن بينهم تركيا وقطر وسلطنة عُمان، يسعون إلى الحيلولة دون تنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد إيران، عبر التوسط لإحياء مسار تفاوضي بين الطرفين.
ومن المنتظر أن تستضيف تركيا اليوم الجمعة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإجراء مباحثات سياسية، في وقت طرح فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مبادرة لعقد قمة عبر الاتصال المرئي تجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
شروط الحكومة اللبنانية في الجولة الرابعة للمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال أحمد سنجاب، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من بيروت، إن الطموح الأقصى للحكومة اللبنانية في هذه المرحلة هو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه ربما ما تم التوصل إليه بالأمس هو معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.
وأوضح أن حزب الله أعلن أنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.
ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.
وأكد أن الإحصاءات الأولية تشير إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.