كشفت تحركات عسكرية أمريكية لافتة عن تصعيد صامت يجري على أكثر من مسار، مع انتقال مقاتلات الجيل الخامس الأمريكية نحو أوروبا، وسط مؤشرات قوية على احتمال توجّهها لاحقًا إلى الشرق الأوسط، في ظل احتدام التوتر المحيط بإيران.

وأفاد موقع وار زون المتخصص بالشؤون العسكرية بأن عددا من مقاتلات F-35A بدأ بالفعل التحرك عبر المجال الأوروبي، في خطوة تعكس استعدادات أمريكية متقدمة لمواكبة تطورات إقليمية متسارعة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي هبوط بعض هذه المقاتلات في قاعدة لاجيش الجوية في البرتغال، ما يؤكد انتقالها المرحلي داخل أوروبا، وذلك بعد انتشارها سابقًا في بورتوريكو ضمن ترتيبات عسكرية ارتبطت بالتطورات في فنزويلا.

وتزامن هذا التحرك مع إقلاع مقاتلات أمريكية من طراز F/A-18G باتجاه إسبانيا، ما يعزز فرضية توسيع الوجود الجوي الأمريكي في جنوب أوروبا والمناطق القريبة من الشرق الأوسط، ضمن انتشار مدروس يحمل رسائل متعددة الاتجاهات.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الحاسم الذي لعبته مقاتلات F-35A في تعطيل أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية خلال الضربة الأمريكية في يونيو 2025، وهو ما أعاد تسليط الضوء على استخدامها كأداة ضغط وردع في الملفات الحساسة.

وفي سياق مواز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 22 يناير أن سفنًا تابعة للبحرية الأمريكية تتحرك باتجاه إيران، محذرًا السلطات الإيرانية من عواقب محتملة في حال الاستمرار في استخدام القمع ضد المحتجين، في موقف يعكس تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا متوازيًا.

وتشير هذه التطورات إلى أن واشنطن تسعى لإبقاء خياراتها العسكرية مفتوحة، مع تعزيز جاهزية قواتها الجوية والبحرية، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق التوتر الإقليمي نحو مواجهة أوسع.

KC-46A #GOLD71-72 are taking #TABOR31 flt (x6 F-35A) from Roosevelt Roads to Lajes on Coronet East 035, KC-135R #GOLD73 supported the initial drag out of Puerto Rico. These are also likely making their way to the Middle East. pic.twitter.com/WbKdjAP6eX

— EISNspotter (@EISNspotter) January 29, 2026

قطر وباكستان تؤكدان دعمهما لإيران وترفضان أي تهديدات عسكرية أو عقوبات

أعلن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، موقف بلديهما المبدئي والدائم في دعم حكومة وشعب إيران.

وجاء ذلك خلال اتصالات منفصلة مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، حيث أكدا “رفضهما القاطع لأي عمل يمس أمن واستقلال وسلامة أراضي إيران، سواء أكان حربًا أم عقوبات أم تدخلات سياسية”.

وأشار الزعيمان إلى “ضرورة مواصلة الجهود الدبلوماسية لخلق منصة للحوار والتفاعل وحل القضايا عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية”، محذرين من أن أي توتر أو صراع قد يدفع المنطقة إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار، مع عواقب وخيمة على جميع دولها.

وأشاد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان بـ”النهج المبدئي والمنطقي والمسؤول الذي تنتهجه إيران في مسارها الدبلوماسي”، مؤكدين أهمية مواصلة الجهود لتحقيق حلول مستدامة للقضايا الإقليمية.

من جانبه، أعرب الرئيس الإيراني عن تقديره “للدعم الأخوي المتواصل من قطر وباكستان”، معربًا عن أمله في تعزيز الوحدة والتضامن والتعاون بين الدول الإسلامية، مشددًا على أن إيران لم تبدأ حربًا قط ولا ترحب بالصراع، مؤكّدًا على أهمية الحوار والدبلوماسية، ومع ذلك لن تسمح إيران بأي تهديد أو هجوم على أراضيها وشعبها.

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، حيث أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن إرسال أسطول ضخم إلى إيران، محذرًا من أن أي هجوم قادم سيكون “أسوأ بكثير” من السابق، داعيًا طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن صفقة نووية عادلة ومتوازنة.

من جهتها، طالبت إيران مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم إزاء استمرار التهديدات الأمريكية باستخدام القوة ضد الدول ذات السيادة، ورفض محاولات فرض السيطرة على أراضٍ أجنبية، بحسب تصريحات مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وإيران إيران إيران وأمريكا الشرق الأوسط توجيه ضربة أمريكية لإيران سلاح أمريكي ضربة أمريكية مقاتلات أمريكية

إقرأ أيضاً:

مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة

 شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي و المصريين في الخارج، جولة جديدة من المشاورات السياسية المصرية الفرنسية، عكست عمق العلاقات الثنائية ومستوى التنسيق المتنامي بين البلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وترأس الجانب المصري السفير نزيه النجاري، مساعد وزير الخارجية للتخطيط السياسي وإدارة الأزمات، فيما ترأس الجانب الفرنسي تريستان أورو، حيث ناقش الجانبان عدداً من الملفات السياسية والأمنية الملحة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط في ظل التطورات المتسارعة التي تمر بها المنطقة.
وركزت المشاورات على مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، والتطورات الخطيرة في لبنان، فضلاً عن المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد ومنع تجدد المواجهات العسكرية. كما استعرض الجانبان جهود مصر وشركائها الإقليميين والدوليين في دعم الاستقرار الإقليمي والحفاظ على الأمن والسلم في المنطقة.
كما تناولت المباحثات التداعيات الاقتصادية للأزمات والصراعات القائمة، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية، وحركة التجارة والملاحة الدولية، وتدفقات الاستثمار، حيث شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للوصول إلى حلول سياسية مستدامة تسهم في احتواء الأزمات وتخفيف آثارها الاقتصادية والإنسانية.
وخلال اللقاء، أكد السفير نزيه النجاري أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يظل مرهوناً بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، باعتبارها القضية المحورية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمختلف أزمات المنطقة. وأشار إلى ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تنفيذ متطلبات خطة السلام في غزة التي أقرتها قمة شرم الشيخ للسلام، والعمل على وقف الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية.
من جانبه، أشاد الوفد الفرنسي بالدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مثمناً الجهود التي تبذلها القاهرة من خلال سياساتها المتوازنة واتصالاتها المستمرة مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمات الإقليمية. كما أكد الجانب الفرنسي أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا المشتركة، في ظل العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة وباريس.
وشهدت المشاورات تبادل الرؤى والتقديرات بشأن مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة انعكاسات التحولات الدولية المتسارعة والصراعات الجارية على بنية النظام الدولي، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون السياسي والاستراتيجي لمواجهة التحديات الراهنة ودعم جهود السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الجولة في إطار العلاقات المصرية الفرنسية المتنامية، خاصة عقب الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يعكس التوافق المتزايد بين البلدين إزاء العديد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

ماكرون يؤكد عزم فرنسا استجابة منسقة لمكافحة إيبولا في الكونغو الديمقراطية فرنسا تحت ضغط الاحتفالات.. مئات الاعتقالات وإصابات بين الشرطة بعد نهائي الأبطال وزير الصناعة يبحث مع سفير فرنسا بالقاهرة تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وفرنسا

مقالات مشابهة

  • مصر وفرنسا تبحثان تطورات الشرق الأوسط وتعززان التنسيق الاستراتيجي بشأن قضايا المنطقة
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • انعقاد جولة مشاورات سياسية بين مصر وفرنسا الأوضاع في الشرق الأوسط
  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط