مناقشة التعاون الأكاديمي بين كبرى المؤسسات بمصر ورومانيا في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
شارك الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، في الندوة المصرية–الرومانية رفيعة المستوى التي عُقدت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، وذلك تزامنًا مع استضافة جمهورية رومانيا ضيفَ شرف الدورة السابعة والخمسين للمعرض.
وأقيمت الندوة تحت عنوان: "آفاق جديدة: مناقشة التعاون الأكاديمي والمبادرات الجديدة المحتملة بين كبرى المؤسسات الأكاديمية في مصر ورومانيا"، في إطار تعزيز الشراكة العلمية والثقافية بين البلدين وفتح مجالات أوسع للتعاون الجامعي الدولي.
وشهدت الجلسة مشاركة قيادات أكاديمية ودبلوماسية بارزة من الجانبين، حيث أدار الندوة الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات.
وحضر من الجانب المصري كل من: الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس جامعة القاهرة، والدكتور محمد لطفي رئيس الجامعة البريطانية في مصر، والدكتور محمد رشدي رئيس الجامعة الفرنسية في مصر، والدكتور حسام الرفاعي نائب رئيس جامعة العاصمة لشئون التعليم والطلاب.
ومن الجانب الروماني شارك كل من: السفيرة اوليفيا توديران سفيرة رومانيا لدى جمهورية مصر العربية، والسفيرة الدكتورة كلارا فولينتيرو مساعد وزير الخارجية الروماني للشئون الثقافية والعلمية، والدكتور ماريان بريدا رئيس جامعة بوخارست، والدكتور ميهنا كوستويّو رئيس جامعة بوليتكنيك بوخارست، والدكتور جورجي هوردوزيو ممثلًا عن جامعة بوخارست للدراسات الاقتصادية.
وناقشت الندوة سبل تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين مصر ورومانيا، وبناء شراكات استراتيجية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والتنمية المستدامة، في ضوء الاتجاهات العالمية الحديثة، وعلى رأسها التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والبحث متعدد التخصصات، والاستدامة، وريادة الأعمال، بما يسهم في تطوير منظومات التعليم العالي وتعزيز القدرة التنافسية للجامعات في البلدين.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن هذه الندوة تمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مؤسسي مستدام مع الجامعات الرومانية، وتوسيع مجالات الشراكة في التعليم العالي والبحث العلمي والتنقل الأكاديمي، بما يخدم جهود التنمية في البلدين ويعزز العلاقات الثنائية.
وأشار رئيس الجامعة إلى التزام جامعة القاهرة بتطوير برامج التعاون المشترك، وتبادل زيارات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وإطلاق مبادرات أكاديمية وبحثية مشتركة تحقق أثرًا علميًا وتنمويًا مستدامًا.
من جانبه، صرّح الدكتور مصطفى رفعت، أمين عام المجلس الأعلى للجامعات، بأن هذه الندوة تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين البعد الأكاديمي والدبلوماسي في دعم العلاقات الدولية للتعليم العالي المصري، مؤكدًا أن المجلس الأعلى للجامعات يدعم بقوة التوسع في الشراكات الدولية النوعية، وإنشاء البرامج المشتركة، بما يسهم في رفع جودة التعليم العالي المصري وتعزيز حضوره إقليميًا ودوليًا.
وعقب انتهاء فعاليات الندوة، عقد الدكتور محمد سامي عبد الصادق اجتماعًا موسعًا جمعه بالدكتور ماريان بريدا رئيس جامعة بوخارست، وفي حضور سفيرة رومانيا بالقاهرة ومساعد وزير الخارجية الروماني للشئون الثقافية والعلمية، وبمشاركة عدد من قيادات جامعة بوخارست واعضاء هيئة التدريس بها، وذلك لبحث سبل تعزيز أوجه التعاون الأكاديمي المشترك بين الجانبين.
وتطرق اللقاء إلى توسيع الشراكة من خلال إطلاق برامج دراسية مشتركة ومزدوجة بين الجامعتين، وتبادل زيارات أعضاء هيئة التدريس والطلاب، فضلًا عن مشاركة الجامعات الرومانية في برنامج المدرسة الصيفية الدولية الذي تنظمه جامعة القاهرة، بما يسهم في دعم الحراك الأكاديمي والتبادل الثقافي والعلمي بين البلدين.
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تتولى الإعداد لمشروع اتفاقية تعاون ثنائية شاملة بين جامعة القاهرة وجامعة بوخارست، تمهيدًا لتوقيعها على هامش الاحتفال بمرور 120 عامًا على العلاقات المصرية–الرومانية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الجامعي الدولي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس جامعة القاهرة جامعة القاهرة معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 رئیس جامعة القاهرة التعاون الأکادیمی الدکتور محمد سامی التعلیم العالی
إقرأ أيضاً:
المؤسسات التعليمية حائط الصد للتطرف الفكري.. لقاء ثقافي بمكتبة القاهرة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نظمت مكتبة القاهرة الكبرى مساء اليوم الثلاثاء لقاءً فكريًّا ثقافيًّا يبرز دور التعليم والوسائل التعليمية كواحد من أدوات الردع للفكر المتطرف، وجاء اللقاء تحت عنوان «مستقبل التعليم ودوره في مكافحة التطرف الفكري» تحدثت في اللقاء كل من الدكتورة تريزا فرج رئيس اللجنة العليا لشؤون المرأة بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان الحاصلة على درجة الدكتوراه في القانون الخاص والدكتورة ماجدة مجاور محمد مدير كلية التكنولوجيا بالصحافة سابقًا والدكتورة سمية عمران مدير كلية تكنولوجيا الصحافة سابقًا وأدار اللقاء عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية في مكتبة القاهرة الكبرى
ناقشت المتحدثات خلال الفعالية عددًا من المحاور المتعلقة بدور التعليم في بناء الوعي المجتمعي وأهمية التعليم المعاصر في مواجهة الفكر المتطرف في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المعاصرة، مع بيان أبرز أسباب انتشاره وآثاره السلبية على أمن المجتمع واستقراره، فضلًا عن توضيح مفهوم التطرف وأشكاله الفكرية والدينية والاجتماعية والسياسية وأنواعها ومنها الغلو والعنف والتطرف الفكري
كما بيّن اللقاء العوامل التي تُنمّي هذا الفكر المعوج وتؤدي بالتبعية إلى التطرف الفكري ومنها
الانغلاق المجتمعي والتفكك الأسري والتهميش والشعور بالظلم والاضطهاد والتعرض للتنمر والأزمات النفسية والعاطفية والصدمات الاجتماعية وانعدام الوعي والبطالة والفقر والفراغ وسوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، كما بيّن اللقاء أنواع التطرف ومنها التطرف الديني والتطرف الفكري والتطرف السياسي والتطرف الاجتماعي والتطرف السلوكي
ومن الأعراض التي تظهر على الشخص المتطرف أو صاحب الفكر المنحرف العزلة وتكفير المجتمع والتعصب الأعمى والتغيير الجذري في السلوك والاستياء الدائم والغضب المتراكم فضلًا عن استخدام شعارات ورموز مرتبطة بمنظمات إرهابية
وقد أكدت المتحدثات على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية لنشر ثقافة الاعتدال والحوار وإقامة العديد من الفعاليات الثقافية التي تصحح المفاهيم لدى النشء والشباب واكتشاف المواهب منهم وحل مشكلات الطلاب، كذلك إطلاق المبادرات الاجتماعية والتدريب والتوظيف للشباب والاشتراك في الرحلات الصيفية وإقامة الدورات التدريبية لهم.
كما ركز اللقاء على دور المؤسسات التعليمية في الوقاية من التطرف والانحراف الفكري عن طريق تعزيز قيم التسامح والانتماء الوطني وقبول الآخر، إلى جانب أهمية تطوير المناهج التعليمية والأنشطة التوعوية في بناء شخصية واعية قادرة على مواجهة الأفكار المتشددة، وهي تمثل خط الدفاع الأول في حماية الشباب من هذا الفكر، وذلك عبر توفير بيئة تعليمية داعمة للفكر المعتدل تسهم في بناء مجتمع أكثر أمانًا واستقرارًا .
كما أشار اللقاء إلى موقف الرسالات السماوية من رفض ونبذ التطرف الفكري، كذلك الرأي الشرعي والقانوني من التطرف الفكري، حيث إن التطرف منهي عنه شرعًا ومجرَّم قانونًا،
كما استعرضت محاور حديث اللقاء أنواع التعليم ومنها التعليم الرسمي داخل المؤسسات التعليمية والتعليم غير الرسمي والذي يتم عن طريق الدورات التدريبية، فضلًا عن أبرز الآليات التربوية والقانونية التي يمكن اعتمادها داخل المؤسسات التعليمية للحد من انتشار الأفكار المتطرفة، فالتعليم يمثل خط الدفاع الأول ضد التطرف الفكري، حيث يهدف مستقبله إلى بناء عقول محصنة ضد الاستقطاب والاستحواذ من النشء والشباب، وذلك عبر تحول جوهري من التلقين إلى الابتكار، وتعزيز قيم التسامح، والتفكير النقدي وقبول الآخر والتعاون السلمي، مما يخلق بيئة تعليمية حاضنة تقضي على الأسباب الجذرية للتطرف الفكري والاستقطاب إلى العنف، وتحول المتطرف فكريًّا إلى شخص سويّ يعمل على تطوير بيئة المجتمع إلى الأفضل.
كما تضمنت فعاليات اللقاء فقرات أدبية منها إلقاء الشعر، كذلك كانت هناك فقرات فنية من العزف الموسيقي، وغناء بعض الفقرات لأغاني كبار المطربين.
وقد خلص المشاركون إلى عدد من التوصيات، كان أهمها ضرورة تعاون الأسرة مع المؤسسات التعليمية في تقويم الفكر لدى النشء والشباب، الإكثار من الأنشطة الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية
زيادة أعداد الفعاليات التوعوية للشباب
توفير فرص عمل للطلاب خلال العطلات الصيفية، وزيادة برامج ريادة الأعمال للطلاب داخل المؤسسات التعليمية، إدراج مناهج تعليمية تعالج التطرف الفكري مع تطويرها بشكل دائم، تعليم الطلاب البحث بدلًا من التلقين، التأهيل النفسي والسلوكي للطلاب داخل المؤسسات التعليمية
تخصيص عشر دقائق يوميًا في بداية اليوم الدراسي لزيادة التوعية الفكرية لدى الطلاب.