مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها.

في مصر، الكورة ما بقتش مجرد لعبة فى الملعب، بقت حالة عامة، المدرب فيها متهم، واللاعب شاهد، والحكم مش مطلوب وجوده، والجمهور كله فاكر نفسه مدير فني الماتش يخلص؟ لأ،،

ده لسه بيبدأ، على القهوة، على السوشيال، في الأستوديو، كل واحد شايل سبورة في دماغه وبيوزّع خطط كإنه هيستلم الفريق بكرة منشور واحد على الفيسبوك أو تويتر يكفي لقلب الملعب على دماغ المدرب، لو اللعيب إتأخر ثانية يقولوا “يعني إيه مش شايف الكورة؟ولو الفريق كسب يقولوا “المستوى ضعيف، الخطة فشلت بس اللعيبة نجوا بحظ”، وده كله من ناس عمرها ما لمسوا كورة في حياتهم، بس فاكرين نفسهم محللين عالميين في المشهد الكروي المصري، المدرب بقى شخصية مستهدفة على طول، واحد ابن ملعب، طالع من التراب والعرق، فاهم اللعبة بالإحساس قبل العقل، وواحد تاني لابس بدلة وبيتكلم مصطلحات تخليك تحس إنك داخل محاضرة، الاتنين موجودين، والاتنين بيتهاجموا، لأن في مصر مفيش مدرب صح الحكاية دي ما بتدخلش في التحليل لأنها ما بتتحسش ومن هنا نخش على الاستوديوهات التحليلية المصرية، اللي بقت مسرح كبير، الماتش يتفرم، لقطة تتفتح وتتقفل وتتفسر وتتفسح معاهم، وفي الآخر نرجع لنقطة الصفر، كل واحد شايف اللي على مزاجه، والمصطلحات تطير، والاستحواذ يبقى بطولة، والهجمة الوحيدة تبقى منهج، وكأن الكورة لازم تطلع بشهادة خبرة بعد كل لقاء.

الإعلام بقى طرف أصيل في اللعبة، مش ناقل، لا..مشارك، يختار زاوية ويقفل على الباقي، يفرض رأي ويقدمه كحقيقة، يخليك تحس إن اللي شوفته بعينك كان وهم، وإن الماتش الحقيقي اتلعب في الاستوديو، نفس اللقطة تبقى عادية أو فضيحة.. حسب القميص، والغلط يبقى غلط لحد ما يلمس فريقنا ساعتها يبقى اجتهاد. والجمهور بقى يزيد الطين بلة، السوشيال ما بقتش مجرد وسيلة، ده ملعب ثانوي، كل واحد عنده تحليله، كل واحد فاهم، كل واحد مدير فني، منشورات وتويتات وريلز وتعليقات، لو اللعيب عمل لمسة غلط تلاقي الميمات جاهزة قبل ما الكرة تكمل، لو المدرب غلط اختيار استبدال، الفيسبوك والإنستجرام بيعملوا اجتماع طارئ ويصدروا حكم نهائي، ولو الإعلام حاول يوازن الكفة، السوشيال يكسر الميزان كله ويقول: “أصلكوا مش فاهمين حاجة”.

الجمهور المصري ما بيلعبش كورة، ده بيعيشها، وده جمالها ومصيبتها في نفس الوقت، لأنه مش بيقبل الغلط، ولا الصبر، ولا فكرة إن الفريق يتبني، هو عايز نتيجة دلوقتي، ولو ما جاتش، كله يتحاسب، المدرب يمشي، اللعيب يتشتم، والإدارة تتلعن، وبكره نعيد نفس المشهد مع اسم جديد. وده كله سايب الكورة نفسها، اللعبة اللي المفروض تبقى متعة، تتحول لساحة حرب بين التعليقات  والفانز اللي فاكر نفسه محلل سوبر محترف.

المشكلة مش في المدرب الشعبي ولا المدرب العالمي، ولا في التحليل ولا الإعلام، ولا في الجمهور نفسه، المشكلة إن الكورة بقت ساحة آراء مش ملعب، وكل واحد شايف نفسه صاحب الحقيقة المطلقة، مع إن الحقيقة الوحيدة إن الكورة لعبة بتكسب وتخسر، وعايزة هدوء أكتر من صريخ، وفهم أكتر من تنظير، وشوية دم خفيف عشان نتحملها. في الآخر الكورة مش محتاجة وصاية، ولا رأي إجباري، ولا ألف مدير فني على المدرج، هي محتاجة شوية ثقة، وشوية صبر، وشوية اعتراف إن اللي جوه الملعب أحيانًا بيشوف أكتر من اللي بره. الكورة في مصر مش ناقصها كورة… ناقصها نسيبها تلعب. 
            تحياتى ومن عندياتى،،،

قرمشة

.إختار الأنفع على الأمتع 
حتى يصبح الأنفع هو الأمتع..

.هكذا أنا من أكرمنى أكرمتة ومن أعزنى جعلت له شأنا ومن يكرهنى تجاهلته أما من هانت عليه عشرتى أمنحه نسيانا وكأنه لم يكن.
. يقول العالم الكبير  أحمد زويل 
"الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل.
                إلى اللقاء،،،

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: کل واحد فی مصر

إقرأ أيضاً:

علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله.

التيمم في الشرع

وأوضح جمعة أن ختم آية التيمم بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} يدل على لطف التشريع، وسعة عفو الله ومغفرته.

وأضاف أن من رحمة الله عز وجل أنه لم يكلّف العباد بما يشق عليهم عند فقد الماء، ولم يجعل الصلاة تتراكم عليهم حتى يجدوه، وإذا فُقِد الماء وتيمم المسلم وصلّى، فإن صلاته صحيحة، ولا إعادة عليه؛ لأن التيمم بدل شرعي معتبر.

وأشار إلى أن تعبير القرآن: {أَلَمْ تَرَ} ليس المقصود به مجرد الرؤية بالعين، بل هو أسلوب تنبيه واستحضار، كأنه يقول: أخبرني وتأمل هذا الفعل المستنكر، وقوله تعالى: {الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ} لا ينبغي أن يُفهم دائمًا على أنه خاص بغير المسلمين فقط، بل على المسلم أن يبدأ بمحاسبة نفسه.

وأكد أن من أُوتي علمًا بالقرآن أو فهمًا للغته أو حفظًا لآياته فقد أوتي نصيبًا من الكتاب، وعليه أن يقوم بحقه، ومن الخطأ الكبير أن ينظر الإنسان إلى عيوب غيره، وينسى عيوب نفسه؛ فالواجب أن يبدأ المرء بنفسه قبل أن يحاسب الآخرين.

وقال إن القرآن كتاب معجز، ومن وجوه إعجازه أنه يُحفظ عن ظهر قلب في كل عصر، ويحفظه الصغير والكبير، والعربي وغير العربي.

وأوضح أن من خصائص القرآن العجيبة أن غير العربي قد يسمعه فيخشع ويبكي، وقد يحفظه بالعربية وإن لم تكن لغته الأصلية، وترجمات معاني القرآن كثيرة، لكنها لا تأخذ حكم القرآن نفسه، ولا تُحفظ في الصدور كما يُحفظ النص العربي المعجز.

ونبه على أن حفظ القرآن في الأمة عبر القرون، وفي شتى البلاد، شاهد متجدد على أنه كتاب من عند الله تعالى.

مقالات مشابهة

  • بعد ما اتسرق .. بائع الجرائد : كل اللي عايزه مكان أرتاح فيه
  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟