مسئول أمريكي سابق: إيران عاجزة عن مواجهة واشنطن وعملياتها العسكرية محدودة التأثير
تاريخ النشر: 30th, January 2026 GMT
قال المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، جوناثان تي جيليام، إن حصول إيران على المعدات والآليات العسكرية وحده لا يكفي، إذ يتطلب الأمر تدريبًا مكثفًا على استخدامها، مؤكدًا أنها غير قادرة على توظيف هذه الأسلحة بشكل فعال ضد الولايات المتحدة الأمريكية.
. الجميع ينتصر.. صور
أوضح خلال مداخلة عبر تطبيق «زووم» على شاشة قناة «القاهرة الإخبارية»، أنه رغم حصول إيران على أسلحة من حلفائها، فإنها لا تستطيع مضاهاة واشنطن في أي صراع عسكري، مشيرًا إلى أن المواجهات مع إسرائيل أظهرت تفوق قوات الاحتلال، وكشفت هشاشة إيران وحلفائها.
ولفت إلى الحرب الماضية مع ايران شملت أنماطًا متعددة من الهجمات، سواء غير النظامية أو الجوية أو التقليدية، إضافة إلى حروب الوكالة، وجميعها أبرزت ضعف إيران وحلفائها، مؤكدًا على أن إيران تمتلك أجهزة استخبارات قوية، لكنها غير قادرة على حماية نفسها أمام القوة العسكرية التقليدية الهائلة.
وأشار أن من بين هذه العمليات المحتملة إرسال ميليشيات مسلحة لتنفيذ هجمات محدودة ضد قواعد عسكرية إسرائيلية أو أمريكية، مؤكدًا أن مثل هذه العمليات لن تُحدث تأثيرًا كبيرًا، وستظل نتائجها محدودة وغير طويلة الأمد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران الناتو الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
تصعيد معلن وظلّ استخباراتي.. إسرائيل تُبقي إيران هدفاً مركزياً
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تسلّم رومان غوفمان رئاسة جهاز الاستخبارات الإسرائيلي “الموساد” يوم الثلاثاء، رسالة واضحة مفادها بأن الحملة ضد طهران لا تزال مستمرة ولم تنتهِ بعد، في وقت ألمح فيه كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الموساد المنتهية ولايته إلى أن تغيير النظام في إيران يُعد هدفاً ممكناً وقابلاً للتحقيق.
وخلال مراسم توليه المنصب، تعهّد غوفمان بمواصلة ما وصفه بالعمليات السرية للموساد ضد إيران وحلفائها في المنطقة، مؤكداً أن تحركات إسرائيل ضد إيران وشبكتها الإقليمية أدت إلى تغيير ميزان القوى في الشرق الأوسط، لكنه شدد على أن “المهمة لم تكتمل بعد”، قائلاً إن “جوهر عمل الموساد يقوم على العمليات السرية ضد الأهداف، وسنحمي هذه المهمة بأي ثمن”.
وفي كلمة موازية، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابه، قائلاً إن النظام الإيراني “محكوم بالزوال”، مضيفاً أن “نظام الإرهاب هذا، الذي مصيره أن يختفي من العالم، لن يعود لتهديدنا بالقنابل النووية وآلاف الصواريخ الباليستية القاتلة”.
وتأتي هذه التصريحات متسقة مع خطاب رئيس الموساد السابق ديفيد برنياع، الذي قال في كلمته الوداعية إن “تغيير النظام في إيران هدف ممكن وقابل للتحقيق”، مضيفاً أن هذا الهدف يتطلب “إصراراً وصبراً والتزاماً واضحاً”.
وبذلك، يرث غوفمان جهازاً أمنياً واستخباراتياً يُنظر إليه داخل إسرائيل على أنه في قلب مواجهة مفتوحة وغير معلنة مع إيران، مع توجه سياسي واضح لإبقاء طهران في مركز الاستهداف الاستخباراتي وربما الذهاب إلى ما هو أبعد من سياسة الاحتواء.
ويُعد غوفمان من خارج المنظومة التقليدية لجهاز الموساد، إذ وُلد في بيلاروسيا عام 1976 عندما كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، وهاجر إلى إسرائيل عام 1990 مع عائلته، حيث بنى مسيرته المهنية في الجيش الإسرائيلي قبل أن يشغل منصب السكرتير العسكري لنتنياهو.
وأثار تعيينه جدلاً داخل إسرائيل، إذ يرى مؤيدوه أنه قائد عسكري متمرس خاض تجارب ميدانية في مواجهة إيران وحلفائها، بينما يشكك منتقدون في مدى ملاءمته لقيادة جهاز استخبارات خارجي، نظراً لكونه مقرباً من نتنياهو ولا ينتمي إلى المدرسة الاستخباراتية التقليدية.
كما ارتبط اسم غوفمان في إسرائيل بسمعة شخصية توصف بالشجاعة، حيث أشار صحفيون إسرائيليون إلى مشاركته المباشرة في القتال خلال هجوم 7 أكتوبر، عندما توجه إلى ساحة القتال في جنوب إسرائيل بعد اندلاع الهجوم، وشارك في مواجهة مسلحين قبل أن يُصاب ويتم نقله للعلاج.
وفي السياق التحليلي، يرى مراقبون إسرائيليون مختصون بالشأن الإيراني أن تعيين غوفمان يشير إلى استمرار النهج الإسرائيلي تجاه إيران وربما تصعيده، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني، إضافة إلى شبكة النفوذ الإقليمي لطهران.
وقال الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي بني سبتي إن غوفمان يُعد “شخصاً صارماً للغاية تجاه إيران”، مشيراً إلى أن نشأته في الاتحاد السوفيتي السابق قد تكون أثرت على نظرته للأنظمة السلطوية، مضيفاً أن خبرته كسكرتير عسكري لنتنياهو منحته فهماً واسعاً لملف إيران داخل دوائر القرار الإسرائيلي.
وتوقع سبتي أن يركز رئيس الموساد الجديد على الملف الإيراني بكافة أبعاده، بما في ذلك البرنامج النووي والصاروخي، إلى جانب شبكة الوكلاء الإقليميين، وعلى رأسها حزب الله، مع تعزيز العمليات السرية وجمع المعلومات وتجنيد المصادر، إضافة إلى الضغط على البنية المالية والسياسية لطهران في المنطقة.
وفي السياق ذاته، قال محللون إن أولوية الجهاز ستبقى مواجهة إيران ومنعها من إعادة ترسيخ نفوذها الإقليمي، معتبرين أن ذلك يمثل محور الاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية في المرحلة الحالية.
كما أشار بعض المراقبين إلى أن الموساد في هذه المرحلة قد يتجه إلى توسيع نطاق عملياته الاستخباراتية والسرية في مواجهة إيران وحلفائها، في ظل خطاب سياسي وأمني إسرائيلي متصاعد.
ومن جانب آخر، نقلت تقارير عن شخصيات مرتبطة بتحليل الشأن الإيراني أن هناك تواصلاً متزايداً من بعض الإيرانيين مع أطراف خارجية، مع تعبير بعضهم عن رغبتهم في التعاون مع أجهزة استخباراتية، في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران.