فورين بوليسي: اليمن ساحة لترسيخ النفوذ وتأمين مشاريع المستقبل لعدة دول (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
سلط تقرير حديث نشرته مجلة "فورين بوليسي" الضوء على ملامح النظام الإقليمي الجديد الذي تشكله القوى الخليجية في اليمن، مشيراً إلى تحول جذري في أولويات كل من الرياض وأبوظبي، حيث لم يعد اليمن مجرد ملف أمني، بل ركيزة أساسية في طموحات البلدين الاقتصادية والجيوسياسية بعيدة المدى.
الرياض ..الاستقرار مقابل التنمية
أوضح التقرير أن المملكة العربية السعودية انتقلت بشكل نهائي إلى استراتيجية "تصفير الأزمات" في اليمن.
وتسعى الرياض من خلال دورها الجديد كـ "وسيط وضامن للإعمار" إلى إغلاق ملف النزاع العسكري، حتى لو تطلب ذلك تفاهمات معقدة مع القوى المسيطرة على الأرض في صنعاء.
وتشير المجلة إلى أن الإسرائيليون كانوا يعتقدون أن الإماراتيين سيسلمون السعوديين لهم، لكنهم كانوا مخطئين، فالخلاف مع أبوظبي يعني أن أي تطبيع بين إسرائيل والسعودية سيتم بيعه كاتفاق مستقل، خارج إطار اتفاقيات إبراهيم التي تقودها الإمارات.
أبوظبي: تأمين الممرات البحرية
في المقابل حلل التقرير التوجه الإماراتي الذي يركز على "الأمن البحري" وتأمين خطوط الإمداد العالمية. وترى أبوظبي في السواحل اليمنية والموانئ الاستراتيجية والممرات المائية (مثل باب المندب وسقطرى) نقاط اتصال حيوية في سلسلة التوريد العالمية التي تديرها.
هذا التباين في الأهداف وفقا للمجلة يعكس، حسب المقال، "افتراقاً صامتاً" في الرؤى الاستراتيجية بين الحليفين، حيث تعطي الرياض الأولوية للأمن البري ووحدة الأراضي، بينما تركز أبوظبي على النفوذ الجيوسياسي البحري.
المثلث الإقليمي: إيران وإسرائيل وإدارة ترامب
أشار التحليل إلى أن عام 2026 يشهد تعقيداً في الحسابات الخليجية نتيجة ضغوط إدارة ترامب لاتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه إيران. ومع ذلك، تفضل القوى الخليجية نهجاً يوازن بين الحفاظ على قنوات دبلوماسية مع طهران لحماية منشآتها النفطية، وبين تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية.
أما فيما يخص ملف التطبيع مع إسرائيل، فقد أكد التقرير أن الموقف السعودي لا يزال ثابتاً بربط أي تقدم حقيقي بمسار حل الصراع الفلسطيني وتهدئة الجبهات الإقليمية، بما فيها الجبهة اليمنية.
اليمن كـ "مختبر" للنظام الجديد
وخلصت "فورين بوليسي" إلى أن اليمن أصبح بمثابة "مختبر" لقدرة دول الخليج على صياغة حلول لأزمات المنطقة بعيداً عن الاعتماد الكلي على المظلة الأمنية الأمريكية التقليدية.
ويتمثل التحدي الأكبر في المرحلة المقبلة في مدى قدرة الرياض وأبوظبي على تنسيق هذه الطموحات المتباينة لضمان عدم تحول التنافس على النفوذ إلى موجة جديدة من عدم الاستقرار الإقليمي.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن السعودية الإمارات إسرائيل إيران
إقرأ أيضاً:
وزير البترول يؤكد أهمية التكامل الإقليمي لتحقيق أمن الطاقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في الاجتماع الأول لوزراء الطاقة بالدول الأعضاء في مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، والذي عُقد على هامش فعاليات أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة وزراء الطاقة بالدول الأعضاء.
ناقش الاجتماع آليات تعزيز التعاون المشترك في قطاعات البترول والغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، وتبادل الكهرباء، والطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب تطوير البنية التحتية ومشروعات الربط والتكامل الإقليمي في مجال الطاقة، وتشجيع الاستثمارات المشتركة بما يدعم أمن الطاقة ويحقق المصالح الاقتصادية للدول الأعضاء.
وأكد المهندس كريم بدوي، خلال كلمته، أن قطاع الطاقة يمثل إحدى الركائز الرئيسية لتحقيق أهداف التعاون الاقتصادي بين دول المجموعة، خاصة في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة والتحديات المتنامية التي تستوجب تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والاستفادة المثلى من الموارد والإمكانات المتاحة لدى الدول الأعضاء.
وأوضح أن التكامل بين دول المجموعة يفتح آفاقًا واسعة لتحقيق قيمة مضافة لشعوبها، من خلال التوسع في مشروعات البترول والغاز والطاقة المتجددة، وتطوير البنية التحتية للطاقة، ودعم الاستثمارات المشتركة بما يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز أمن الطاقة.
وأشار الوزير إلى أن مواجهة التحديات العالمية الراهنة تتطلب تضافر الجهود وتبني رؤى ومبادرات مشتركة، لاسيما في مجالات الغاز الطبيعي والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها مشروعات الهيدروجين الأخضر، إلى جانب دعم الصناعات القائمة على القيمة المضافة بما يعزز التنمية الاقتصادية الشاملة للدول الأعضاء.
وفي ختام الاجتماع، اعتمد وزراء الطاقة "إعلان باكو للتعاون في مجال الطاقة"، كما تم استعراض العرض الأولي لميثاق مركز الطاقة والمناخ التابع لمجموعة D-8، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين الدول الأعضاء في مجالي الطاقة والمناخ.
الدول الأعضاء في مجموعة D-8
تضم مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8) كلاً من:
مصر
تركيا
إندونيسيا
إيران
ماليزيا
نيجيريا
باكستان
بنجلاديش