تركي الفيصل: هذا شرطنا للتطبيع… وعلاقتنا مع الإمارات أقوى من الذباب (شاهد)
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
أكد رئيس جهاز الاستخبارات العامة السعودي الأسبق الأمير تركي الفيصل أن موقف المملكة من أي مسار سلام أو تطبيع لا ينفصل عن جوهر القضية الفلسطينية، مشددًا على أن العدالة وإقامة الدولة الفلسطينية تمثلان الأساس الذي لا يمكن تجاوزه، في مقابل ما وصفه بازدواجية المعايير الإسرائيلية وخطابها القائم على تبرير العدوان.
وخلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية لقمة “الاستثمار بحر” التي نظمتها شركة The Family Office، عبّر الفيصل عن أمله في أن يحقق “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا حقيقيًا، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن السلام لا يمكن أن يقوم على مبادئ انتقائية تمنح الاحتلال الإسرائيلي “حق الدفاع عن النفس” بينما تُحرم منه الضحية الفلسطينية.
وأوضح الفيصل أن السعودية، بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تواصل نقل رسالة واضحة إلى واشنطن مفادها أن أي سلام مستدام يجب أن يستند إلى العدل، مؤكدًا أن موقف المملكة التاريخي ثابت في اشتراط قيام الدولة الفلسطينية قبل أي حديث عن تطبيع مع إسرائيل.
ولفت إلى أن تصريحات ولي العهد خلال زيارته للبيت الأبيض في تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي جاءت في هذا الإطار، انسجامًا مع المبادئ التي تأسست عليها المملكة.
وفي معرض حديثه عن السلوك الإسرائيلي، انتقد الفيصل ما وصفه بالمعايير المزدوجة، معتبرًا أن إسرائيل اعتادت تصوير نفسها كضحية، في حين تمارس سياسات عدوانية منذ عقود. واستشهد بمقال نُشر في صحيفة Times of Israel أشار إلى أن سياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، القائمة على إضعاف السلطة الفلسطينية ودعم حماس، أسهمت في تفجير الأوضاع، معتبرًا أن اتهام الآخرين بدعم التطرف يعكس تناقضًا صارخًا في الخطاب الإسرائيلي.
وقال الفيصل إن القادة الإسرائيليين أتقنوا، على حد تعبيره، أسلوب “ضربني وبكى وسبقني واشتكى”، موضحًا أن آلة الدعاية الإسرائيلية ما زالت تعمل منذ ثمانية عقود لتبرير أفعالها. وأضاف أنه غير متفاجئ من محاولات نتنياهو وأنصاره تصوير الموقف السعودي على أنه متطرف، معتبرًا أن ما يجري اليوم في غزة والضفة الغربية هو نتيجة مباشرة لسياسات الاحتلال، التي ترقى إلى إبادة جماعية بحق الفلسطينيين.
وأشار إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة، التي تشترط الاعتراف بحق إسرائيل في “الدفاع عن النفس” مقابل التطبيع، تعني عمليًا منح الاحتلال تفويضًا مفتوحًا لمواصلة سياساته على حساب الحقوق الفلسطينية.
الأمير تركي الفيصل:
التطبيع له ثمن وعلى إسرائيل دفعه بإعطاء الحقوق المشروعة للفلسطينيين pic.twitter.com/oe05rFGHw5
وفي سياق متصل، جدد الفيصل التأكيد على ما نقلته وسائل إعلام عبرية في نوفمبر الماضي عن مصادر سعودية، بأن التطبيع مع إسرائيل لن يتم دون حل الدولتين على أساس حدود عام 1967، وهو ما أكده ولي العهد السعودي نفسه من المكتب البيضاوي، حين أعلن رغبة المملكة في أن تكون جزءًا من الاتفاقيات الإبراهيمية، شرط وضوح المسار نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
العلاقة مع الإمارات
وعلى صعيد آخر، تطرق الأمير تركي الفيصل إلى العلاقات السعودية-الإماراتية، داعيًا إلى عدم الانجرار خلف ما وصفه بـ”الذباب الإعلامي” الذي يسعى إلى تضخيم الخلافات، لا سيما في ملفات إقليمية مثل اليمن. وشدد على أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي تقوم على وشائج المودة والمحبة والعلاقات العائلية، وليس على المصالح السياسية فقط.
وأكد الفيصل أن المعيار الحقيقي لفهم موقف المملكة هو ما يصدر عن الجهات الرسمية، من مجلس الوزراء أو المسؤولين المعنيين، مشيرًا إلى أن كثافة حركة الطيران والتواصل بين البلدين تعكس عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي لا يمكن أن تهزها حملات إعلامية عابرة.
وختم الفيصل حديثه بالتأكيد على ضرورة تغليب الحكمة على الانفعال في التعاطي مع أي تباينات في وجهات النظر، معربًا عن ثقته بأن العلاقات السعودية-الإماراتية ستبقى راسخة رغم كل محاولات التشويش.
يشار إلى أن تصريحات سعودية رسمية ألمحت إلى هدوء التوتر مع الإمارات، بعد بداية عام جديد عاصفة شنت فيها الرياض هجوما إعلاميا غير مسبوق على أبو ظبي، بسبب موقف الأخيرة الداعم للمجلس الانتقالي الجنوبي الساعي إلى فصل جنوب اليمن عن شماله.
الأمير تركي الفيصل: العلاقات مع الإمارات مستمرة وقائمة ويجب التركيز على التصريحات الرسمية للمسؤولين وعدم الالتفات للذباب الإلكتروني على منصات التواصل الاجتماعي. pic.twitter.com/zk9izMTZV0
— الشرق للأخبار - السعودية (@AsharqNewsKSA) January 30, 2026سمو الأمير تركي الفيصل يصف الحملات الإعلامية السعودية ???????? التي استهدفت دولة الإمارات ???????? وقيادتها بأنها #ذباب_إعلامي pic.twitter.com/5kLAZfi6EW
— حزب الامارات ???????? (@gang_uae) January 30, 2026
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية تركي الفيصل السعودية التطبيع الإمارات السعودية الإمارات تركي الفيصل التطبيع المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمیر ترکی الفیصل مع الإمارات على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟