مصر.. الأزهر يصدر بياناً غاضباً!
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
أصدر الأزهر الشريف بيانًا شديد اللهجة بعد انتشار مقاطع صوتية تتضمن إساءة للنبي محمد على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، ما أثار غضبًا واسعًا ومطالب جماهيرية بمحاسبة المتورطين.
وذكر مركز الأزهر للفتوى الإلكتروني أن ما تم تداوله “ليس إبداعًا فنيًا ولا تعبيرًا عن رأي، بل اعتداء صريح وتطاول قح وانحدار أخلاقي وفكري، ونشر للفوضى والتطرف يتناقض مع أبسط معايير المسؤولية الإنسانية والقانونية”.
وأكد البيان أن “الإساءة إلى رسول الله جريمة مستنكرة واعتداء سافر على مقدسات المسلمين ومشاعرهم، وإذكاء متعمد للفتن وخطاب الكراهية والتطرف”، مشيرًا إلى أن من يقف وراء هذه التجاوزات “يتستر خلف شعارات زائفة كحرية التعبير أو الجرأة الفنية، بينما يمارس استفزازًا رخيصًا لا يحمل أي قيمة فكرية أو إنسانية”.
وشدد الأزهر على “دور المؤسسات القضائية في وضع حد للعبث، وردع المسيئين، ومحاسبة المسؤول عن بث ونشر هذه المواد، واتخاذ الإجراءات القانونية والتقنية لمنع تداول أي محتوى مسيء للنبي محمد”.
وأضاف البيان أن “أعظم رد على هذه الإساءات هو التمسك بدين سيدنا المصطفى، والاقتداء بسنته، وترجمة أخلاقه في سلوك الإنسان يوميًا بالعدل والرحمة”، مؤكدًا أن أي محاولات للسخرية من النبي لن تنقص من قدره وسيرته العطرة.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مقاطع يظهر فيها شخص يُدعى عمر كوشا، قام بتحريف أناشيد دينية ومدائح نبوية شهيرة، مستبدلًا كلماتها بعبارات مسيئة، ما أثار موجة غضب شعبية عارمة، ودفعت آلاف المستخدمين لمطالبة الجهات المختصة بحذف المحتوى وإغلاق الحسابات المرتبطة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه وعي المجتمع المصري والعالمي بأهمية حماية الرموز الدينية من أي إساءة، وسط استخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر محتوى سريع الانتشار.
وسبق للأزهر أن أصدر بيانات مماثلة في حالات الإساءة إلى النبي محمد، مؤكدًا دائمًا على التزامه بالدعوة للتسامح واحترام القيم الدينية، مع التمسك بالقوانين الوطنية لمنع خطاب الكراهية والتحريض.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الأزهر الأزهر الشريف النبي محمد شيخ الأزهر شيخ الأزهر أحمد الطيب علماء الأزهر مرصد الأزهر مركز الأزهر العالمي مصر
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.