أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، التزامها الكامل بدعم تنفيذ الاتفاق التاريخي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وقال مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية، في بيان على منصة “إكس”: “سنواصل العمل عن كثب مع جميع الأطراف لتيسير عملية اندماج سلسة وفي الوقت المناسب، إذ يعزز هذا الاتفاق وحدة سوريا وسيادتها واستقرارها، بما يعود بالنفع على جميع أبناء شعبها”.

وأضاف البيان: “بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الإقليميين، نحن على أتم الاستعداد لضمان سير هذه المرحلة الانتقالية سلميا وفعالا، لتحقيق مصالحة دائمة وازدهار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ونتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقًا لسوريا والمنطقة بأسرها”.

وأكد مصدر حكومي سوري، اليوم الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع قوات “قسد”، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وأشار المصدر، وفق ما نقلت قناة “الإخبارية السورية”، إلى أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار، وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة.

كما يتضمن الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى لواء لقوات عين العرب – كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

وأوضح المصدر أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون، وتعزيز التعاون بين الأطراف المعنية لإعادة بناء البلاد.

يذكر أن الحكومة السورية وقوات “قسد” توصلتا يوم الثلاثاء الماضي إلى تفاهم بشأن وقف العمليات العسكرية على جميع خطوط الاشتباك، والبدء بدمج قوات “قسد” في مؤسسات الدولة، على أن يبدأ سريان الاتفاق خلال اليومين المقبلين.

وكانت الاشتباكات قد تصاعدت شمالي وشرقي سوريا بعد تبادل الجيش السوري وقوات “قسد” الاتهامات بشأن خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بينما أعلنت وزارة الدفاع السورية إسقاط عدة مسيرات انتحارية أطلقتها “قسد” على مناطق مأهولة، فيما دعت الأخيرة الأطراف الضامنة للتدخل الفوري لحماية المدنيين وضمان الالتزام بالاتفاق.

يشار إلى أن الاتفاق وقع في 18 يناير 2026، ويتضمن دمج عناصر ومؤسسات “قسد” ضمن الدولة السورية، بالتزامن مع نقل الولايات المتحدة الأمريكية آلاف المعتقلين من سجون “قسد” إلى العراق بعد تقدم القوات الحكومية في شمال وشمال شرقي البلاد.

وتأسست قوات سوريا الديمقراطية في 2015 بدعم أمريكي ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، وهي تشكل تحالفًا من وحدات كردية وعربية وإيزيدية، وأصبحت تسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا.

مظلوم عبدي: وقف إطلاق النار مع دمشق جوهر الاتفاق واندماج “قسد” سيتم بشكل منظم

أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أن جوهر الاتفاق الأخير مع الحكومة السورية يتمثل في وقف إطلاق النار وضمان خصوصية المناطق الكردية، مشددًا على أن القوات الحكومية لن تدخل أي قرية أو مدينة كردية إلا في مناطق محددة مسبقًا.

وأوضح عبدي في تصريحات لقناة “روناهي” أن القوات الحكومية داخل مدينتي الحسكة والقامشلي ستقتصر مهامها على الإشراف على دمج القوات، بينما ستتولى قوى “الأسايش” الإشراف على الأمن والاستقرار، وستبقى قوات “قسد” منظمة على شكل ألوية عسكرية في منطقتي الجزيرة وكوباني.

وأشار عبدي إلى أن موظفي الإدارة الذاتية سيبقون في وظائفهم، وأن عملية دمجهم في الوزارات السورية ستتم بشكل منظم. ولفت إلى أن تنفيذ الاتفاق سيبدأ في 2 شباط القادم، ويشمل رفع الحصار عن مدينة كوباني، مع تطبيق البنود نفسها على منطقتي عفرين وسري كانيه.

كما أعلن استمرار التواصل مع الحكومة السورية لمعالجة ملف المختطفين والأسرى والمفقودين، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيقدم ضمانات سياسية للاتفاق.

وختم مظلوم عبدي تصريحاته بمناشدة الأهالي بالعودة إلى منازلهم، مؤكدًا الانتقال إلى “مرحلة جديدة من النضال” وتعزيز وحدة الصف الكردي.

عام على رئاسة سوريا… الرئيس أحمد الشرع يوجّه رسالة مؤثرة ويثير تفاعلًا واسعًا

في الذكرى الأولى لتوليه رئاسة سوريا، نشر الرئيس أحمد الشرع منشورًا على حسابه الموثق في منصة “إكس”، أثار تفاعلًا واسعًا بين المواطنين ورواد منصات التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع في رسالته: “عام مضى منذ أن تحملت أمانة رئاسة الجمهورية العربية السورية، أستحضر فيه تضحيات السوريين وصبرهم في كل الميادين، وأسأل الله أن أكون على قدر هذه الثقة.”

وأضاف الرئيس الشرع: “المستقبل نصنعه معاً، بعدل راسخ واستقرار دائم، وتنمية شاملة تعيد لسوريا مكانتها وتحقق طموحات أبنائها.”

ولقي المنشور تجاوبًا كبيرًا، حيث شاركه وعلق عليه الآلاف، مشيدين بأداء الشرع خلال عامه الأول في الرئاسة وبالخطوات التي أُنجزت على مختلف المستويات، متمنين له التوفيق في مواصلة مسار الاستقرار والتنمية، معربين عن فخرهم بوجوده في هذا الموقع.

وتجدر الإشارة إلى أن أحمد الشرع تولى رئاسة سوريا قبل نحو عام، بعد إعلان “إدارة العمليات العسكرية في سوريا”، التي كانت مكونة من فصائل المعارضة المسلحة، عن تمثيله رسميًا خلال المرحلة الانتقالية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اتفاق قسد ودمشق سوريا حرة سوريا وأمريكا سوريا وإسرائيل قسد قسد وأمريكا الحکومة السوریة وقف إطلاق النار إلى أن

إقرأ أيضاً:

“لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة

رأى عضو مجلس الدولة، أحمد محمد علي لنقي، أن الاستقرار قادم إلى ليبيا لا محالة، مضيفا أن “البعض ممن هم في الواجهة ومن يقفون خلفهم يظنون أن ليبيا بضاعة سهلة في بقالة، لكن ليبيا ليست بضاعة”.

وأضاف “لنقي”، عبر حسابه على موقع فيسبوك، أن “الله سيفضح كل من تآمر على ليبيا، وسيمكن لكل من يحب لها الخير”، مشيرًا إلى أن “بشائر الخير قادمة، والأيام المقبلة ستكون حاسمة”.

مقالات مشابهة

  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • محمد موسى: تشابه رسائل محمد ناصر وإيدي كوهين يثير علامات استفهام
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • تامر حسين يثير الجدل بسبب أغنية «اتأخر عتابنا» لـ عمرو دياب.. إيه الحكاية؟
  • “لنقي”: الاستقرار في ليبيا قادم لا محالة
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • بعد سنوات الانقسام.. هل تنجح دعوة العليمي في توحيد الصف لإنهاء الانقلاب؟
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية