عمليات هروب وإعلان مخيم الهول منطقة أمنية مغلقة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
31 يناير، 2026
بغداد/المسلة: كشف مسؤول حكومي لوكالة “رويترز” أن الحكومة السورية تعمل على إغلاق مخيمات النزوح التي تؤوي آلاف المدنيين بشكل دائم، بما في ذلك المخيمات التي تضم عائلات مرتبطة بتنظيم “داعش” الإرهابي.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش السوري، الجمعة، مخيم الهول في شمال البلاد “منطقة أمنية مغلقة”، بعد أيام من انتشاره فيه إثر انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
ويضم المخيم حالياً نحو 24 ألف شخص، من بينهم ما يقارب 15 ألف سوري، ونحو 6300 امرأة وطفل أجنبي ينتمون لـ 42 جنسية، في ظل رفض مستمر من معظم بلدانهم لاستعادتهم.
وكشف موظفون سابقون في منظمات إنسانية لوكالة الصحافة الفرنسية، أن “غالبية المنظمات انسحبت من المخيم على خلفية تدهور الوضع الأمني”. وأكدت المصادر تسجيل “عمليات هروب” من داخل المخيم خلال فترة الفراغ الأمني التي أعقبت انسحاب “قسد”، دون تحديد دقيق لأعداد الفارين.
تزامن هذه التطورات مع بدء واشنطن عملية نقل واسعة لعناصر التنظيم المحتجزين في سوريا إلى العراق، وهي عملية شملت نحو 7 آلاف شخص وفقاً للقيادة الوسطى الأمريكية. وفي المقابل، حرض تنظيم “داعش” عبر مجلته الأسبوعية “النبأ” مناصريه على تنفيذ عمليات لتحرير السجناء في مخيم الهول.
ومن جهتها، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تسلمها إدارة المخيم رسمياً الأسبوع الماضي، في محاولة لتدارك الأوضاع الإنسانية والأمنية المتفاقمة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author زينSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..