جريدة زمان التركية:
2026-06-02@22:09:47 GMT

انهيار تاريخي لأسعار الذهب والفضة

تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق العالمية خلال الـ 24 ساعة الماضية، موجة من التذبذبات الحادة التي وصفت بـ”التاريخية”، حيث هوت أسعار الذهب والفضة بشكل دراماتيكي بعد وصولها لمستويات قياسية.

وجاء هذا الانهيار مدفوعاً بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مرشحه الجديد لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي)، مما أحدث صدمة فورية في أروقة التداول.

وبعد أسبوع من تحطيم الأرقام القياسية صعوداً، واجهت المعادن الثمينة يوم الجمعة، “تصحيحاً عنيفاً”؛ إذ سجل سعر أونصة الذهب تراجعاً بنسبة 9%، بينما منيت الفضة بخسارة قاسية بلغت 28%، وهو ما يعد واحداً من أكبر الانخفاضات اليومية في التاريخ الحديث.

وفقد الذهب بريقه سريعاً في تعاملات مساء الجمعة بعد أن لامس حاجز 5600 دولار للأونصة خلال اليوم.

ومع توالي الأنباء من واشنطن، هبط السعر ليغلق عند مستويات 4894 دولاراً.

وشهدت قاعات التداول عمليات بيع مكثفة بدافع الذعر، حيث وصل السعر في لحظات الانهيار القصوى إلى 4687 دولاراً، قبل أن يتماسك قليلاً قبيل الإغلاق.

ولم تكن الفضة أوفر حظاً، فبعد أن حققت قفزة هائلة بنسبة 39% خلال الشهر الجاري وتجاوزت حاجز 120 دولاراً، فقدت معظم مكاسبها في يوم واحد لتهبط إلى 84 دولاراً.

ويرى محللون أن السوق تخلصت من “فقاعة الأسعار” بعد أن اطمأنت لاختيار ترامب للمرشح “كيفن وارش” لرئاسة الفيدرالي، وهو الشخصية التي يصفها الخبراء بالرصانة والذكاء.

يعود السبب الرئيسي لهذا “الانهيار” إلى تفضيل ترامب لعضو مجلس إدارة الاحتياطي الفيدرالي السابق، كيفن وارش، ليخلف جيروم باول.

وترى الأسواق أن وارش سيتبنى سياسة نقدية أكثر توازناً ولن ينصاع لضغوط خفض الفائدة بالسرعة التي يطالب بها ترامب، مما أدى إلى انتعاش قوي للدولار والنزوح الجماعي من الملاذات الآمنة (الذهب والفضة).

وفي سياق متصل، أشار بنك “سيتي جروب” في مذكرة بحثية إلى أن المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدفع المعادن الثمينة للارتفاع قد بدأت تفقد تأثيرها مع اقتراب نهاية العام. هذا التوقع عزز من رغبة المستثمرين في جني الأرباح السريعة، مما عمق من جراح الذهب والفضة في جلسة الجمعة الدامية.

Tags: ذهبفضةمعادن

المصدر

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: ذهب فضة معادن الذهب والفضة

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية.. الضرائب: لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي في المنازل| أخبار التوك شو
  • انهيار صبري عبدالمنعم: استيقظت ولم أجد أحدًا بجواري
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • صعود محدود لأسعار الذهب اليوم.. وعيار 21 يربح 40 جنيهًا
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش