توأم الأرض.. اكتشاف كوكب جديد يحتمل الحياة ويملك سنة كاملة | ما القصة؟
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
تمكن علماء الفلك من رصد كوكب جديد، يعتقد أنه صالح للحياة، ويشبه الأرض في حجمه ومداره، ما يفتح آفاقا واسعة لفهم البيئات الصالحة للسكن خارج نظامنا الشمسي.
. هل توجد كائنات فضائية خارج كوكب الأرض؟
الكوكب، المسمى HD 137010 b، هو كوكب صخري يدور حول نجم يشبه الشمس، ويكمل دورته في 355 يوماً تقريباً، ما يجعله قريباً من الأرض في المدة الزمنية للسنة.
كوكب بحجم الأرض وظروفه تشبه المريخيقع HD 137010 b على بعد حوالي 146 سنة ضوئية، ويقدر حجمه أكبر من الأرض بنسبة 6%.
ورغم قربه النسبي في المخطط الكوني، فإن الوصول إليه باستخدام التكنولوجيا الحالية سيستغرق عشرات أو مئات الآلاف من السنين.
وتم رصد الكوكب من خلال بيانات التلسكوب الفضائي كيبلر التابع لوكالة ناسا خلال مهمته K2 عام 2017.
ويرجح العلماء أن الكوكب يقع بنسبة 50% ضمن ما يعرف بـ«النطاق الصالح للحياة»، حيث قد تتواجد المياه السائلة، ما يزيد احتمالات وجود الحياة.
رغم الإمكانيات الواعدة، هناك تحديات كبيرة أمام إمكانية الحياة على الكوكب، حيث قد تصل درجات الحرارة إلى أقل من -70 درجة مئوية، وفق ما أشار إليه الدكتور ألكسندر فينر من جامعة جنوب كوينزلاند.
وأضاف:"إذا كان للكوكب غلاف جوي كثيف، فقد تتوفر ظروف تسمح بوجود الماء السائل، وهو ما قد يجعل البيئة صالحة للحياة".
اكتشاف بمشاركة علماء مواطنينتميز الاكتشاف بمشاركة علماء مواطنين، حيث كان الدكتور فينر حينها طالباً في الثانوية، وتأكد الفريق من عبور الكوكب أمام نجمه، ما تسبب في خفوت مؤقت للضوء.
وأوضحت الدكتورة تشيلسي هوانغ أن هذا الاكتشاف مثال نموذجي لعبور كوكب، وأن قرب النجم يجعله هدفاً مثالياً للجيل القادم من التلسكوبات لمزيد من المراقبة الدقيقة.
آفاق مستقبلية للبحث الفضائيرغم الإمكانات المثيرة، يشدد العلماء على ضرورة رصد عبورين إضافيين على الأقل لتأكيد طبيعة الكوكب بدقة.
وتشير الدكتورة سارة ويب من جامعة سوينبرن إلى أن HD 137010 b قد يكون عالماً جليدياً ضخماً غنياً بالمياه المتجمدة، لكنه يظل اكتشافاً مثيراً يفتح نوافذ جديدة لفهم الكون وما يرتبط به من أسرار الأرض وحياة ممكنة خارجها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كوكب جديد توأم الأرض علماء الفلك كوكب بحجم الأرض وكالة ناسا کوکب جدید
إقرأ أيضاً:
اكتشاف كواكب بمجالات مغناطيسية خارج المجموعة الشمسية
توصل علماء الفلك إلى أقوى دليل حتى الآن على أن الكواكب الواقعة خارج منظومتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، مثل الأرض وخمسة كواكب أخرى في المجموعة الشمسية، وذلك بناء على حركة وسرعة واتجاه الرياح في سبعة كواكب غازية كبيرة وساخنة خارج المجموعة الشمسية.
ويعزز هذا الاكتشاف، المستند على عمليات رصد أجريت بأجهزة التلسكوبات في تشيلي وهاواي، فهمنا لتلك الكواكب إذ يظهر أن بعضها على الأقل يشترك في سمة مهمة موجودة في كل كواكب المجموعة الشمسية الثمانية باستثناء كوكبين.
ورغم أن جميع الكواكب الغازية الواقعة خارج المجموعة الشمسية غير قابلة للعيش عليها، إلا أن وجود المجال المغناطيسي قد يكون أحد العوامل التي ساعدت في جعل كوكب صخري، مثل الأرض، صالحا للحياة.
وتدور هذه الكواكب الخارجية كل منها على مقربة شديدة من نجم كبير وساخن، بحيث يكون أحد جانبيها مواجها للنجم بشكل دائم والجانب الآخر بعيد بشكل دائم، كما هو حال القمر والأرض.
ويطلق على هذا النوع من الكواكب اسم "المشتري الحار" نظرا لتشابه حجمها وتكوينها مع أكبر كوكب في مجموعتنا الشمسية، وإن كانت درجة حرارتها أعلى بكثير. وتراوحت كتلة الكواكب السبعة بين ما يعادل كتلة كوكب المشتري تقريبا وبين أكثر من ثلاثة أمثالها. وتهب رياح قوية من "الجانب المضيء" الحار إلى "الجانب المظلم" البارد على هذه الكواكب، وذلك بسبب قرب مداراتها من نجومها، مما يجعل غلافها الجوي شديد الحرارة على الجانب المضيء. وكلها أقرب إلى نجمها المضيف من قرب كوكب عطارد، أقرب كوكب في مجموعتنا الشمسية، إلى الشمس.
وقالت عالمة الفلك جوليا سايدل من مختبر لاجرانج التابع لمرصد كوت دازور في نيس بفرنسا، والمعد الرئيسي للدراسة التي نشرت اليوم الثلاثاء في دورية (نيتشر أسترونومي) إن "ما قد تتوقعه هو أن الرياح ستكون أقوى في الكواكب ذات درجات الحرارة الأعلى. فكلما زادت الطاقة التي تدخلها في المنظومة، زادت شدة الرياح. لكننا نرى العكس".
وأضافت أن "الكواكب الأشد حرارة هي الأقل عرضة لرياح قوية تؤثر على غلافها الجوي. وهذا أمر غريب حقا مقارنة بما نعرفه عن طبيعة الأغلفة الجوية".
وتابعت قائلة "هذا يعني أن كل تلك الطاقة التي يضخها النجم في الغلاف الجوي للكوكب يجب أن تتبدد بطريقة مختلفة. والاحتمال الوحيد لإبطاء حركة الغلاف الجوي بهذه السرعة هو عبر المجال المغناطيسي وتفاعله مع الجسيمات المشحونة المتحركة في الغلاف الجوي".
وتصل سرعات الرياح على الكواكب السبعة خارج المجموعة الشمسية إلى 25 ألف كيلومتر في الساعة، أي أقوى من تلك الموجودة على كوكب المشتري.
وبالنظر إلى أن معظم كواكب مجموعتنا الشمسية لها مجالات مغناطيسية، يرى الباحثون أنه ليس من المستغرب أن يكون للكواكب الخارجية مجالات مغناطيسية أيضا، لكنهم أشاروا إلى أن العلماء كانوا حتى وقتنا هذا يجدون صعوبة في التوصل إلى أدلة مقنعة.
ويعد المجال المغناطيسي أحد العوامل التي تحدد ما إذا كان الكوكب قادرا على الحفاظ على غلافه الجوي لفترات طويلة من الزمن. فالمريخ على سبيل المثال، كان له مجال مغناطيسي، لكنه فقده قبل مليارات السنين بعد أن برد باطنه، وأصبح الآن بغلاف جوي ضعيف وبيئة غير صالحة للعيش.
وقالت عالمة الفلك بيبيانا برينوث من المرصد الأوروبي الجنوبي في ألمانيا، والمشاركة في إعداد الدراسة "رغم الاعتقاد الخاطئ الشائع بأن المجالات المغناطيسية تحدد بشكل مباشر ما إذا كان الكوكب صالحا للعيش، إلا أنها قد تلعب دورا مهما في (معرفة) كيفية تطور الكوكب عبر الزمن".
وأضافت "الحياة كما نعرفها تعتمد على وجود الغلاف الجوي الذي يساعد في الحفاظ على الضغط على سطح (الكوكب) وتنظيم درجة الحرارة، ويسمح على الأرض بوجود ماء سائل على السطح".