حظر الأسماء الشائعة وحماية المنتجات الأصيلة.. لائحة جديدة لمكافحة العلامات المضللة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
طرحت الهيئة السعودية للملكية الفكرية مشروع اللائحة التنفيذية لنظام حماية المؤشرات الجغرافية عبر منصة ”استطلاع“، وذلك إنفاذًا لنص المادة السادسة والعشرين من نظام حماية المؤشرات الجغرافية، التي نصت على أن يصدر مجلس إدارة الهيئة اللائحة التنفيذية خلال مدة لا تتجاوز «180» يومًا من تاريخ نشر النظام.
ويأتي طرح المشروع في إطار استكمال المنظومة التنظيمية الهادفة إلى حماية المؤشرات الجغرافية، وتعزيز القيمة الاقتصادية والتنافسية للمنتجات الوطنية، وحماية حقوق المنتجين، ومنع أي ممارسات من شأنها تضليل المستهلكين.
أخبار متعلقة 19 فصيلة و27 نوعاً.. الكشف عن الهوية النباتية الكاملة لمنطقة الجوفحكم نهائي يثبت ملكية 500 حصة لوريث في شركة تجارية بقوة النظامونص مشروع اللائحة على أن الحق في تقديم طلب تسجيل المؤشرات الجغرافية يقتصر على فئات محددة، تشمل الأشخاص ذوي الصفة الاعتبارية الذين يمثلون اتحادات المنتجين للمنتجات المرتبطة بمنطقة المؤشر الجغرافي، إضافة إلى الجهات المختصة وطنيًا أو إقليميًا أو دوليًا التي تطلب الاعتراف بالمؤشرات الجغرافية الواقعة ضمن نطاق اختصاصها، بما يضمن أن يكون مقدم الطلب ذا صلة مباشرة بالإنتاج أو بالإشراف على المؤشر الجغرافي.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الهيئة السعودية للملكية الفكرية - إكس
وأكدت اللائحة أن جميع طلبات تسجيل المؤشرات الجغرافية، سواء الوطنية أو الأجنبية، تُقيد في سجل خاص، يتضمن بيانات شاملة تشمل أسماء مقدمي الطلبات وعناوينهم، وأوصاف المؤشرات الجغرافية وعناصرها، والمنتجات المرتبطة بها، وأدلة الاستعمال الخاصة بها، إضافة إلى ما يطرأ عليها من تصرفات نظامية أو تعديلات بيانية، بما يعزز من موثوقية السجل ودوره كمرجع رسمي.
وأجازت اللائحة للهيئة السعودية للملكية الفكرية إضافة أي بيان أغفل تدوينه في السجل، كما منحتها صلاحية تعديل أو حذف أي بيان تم تدوينه دون وجه حق أو كان غير مطابق للحقيقة، في إطار حرصها على دقة البيانات وسلامتها.تنظيم المؤشرات المتشابهة ومنع التضليل
وتطرقت اللائحة إلى الحالات التي يوجد فيها مؤشر جغرافي بذات الدلالة في أكثر من منطقة جغرافية أو دولة، حيث أجازت تسجيله متى اقترن بما يكفل تمييزه عن غيره، وبما يمنع تضليل المستهلكين.
واشترطت في هذه الحالة أن يتضمن المؤشر الجغرافي بيانًا واضحًا للمنطقة الجغرافية التي يتم فيها إنتاج المنتج، وأن يُبيّن في دليل الاستعمال الخصائص التي تميز المؤشر الجغرافي عن مثيله الذي يحمل ذات الدلالة في منطقة أخرى.العوامل الطبيعية والبشرية وشروط الحماية
وبيّنت اللائحة أن تحديد المؤشر الجغرافي يقوم على العوامل الطبيعية والبشرية أو كليهما، ويشمل ذلك الخصائص البيئية أو المناخية أو الجغرافية للمنطقة، أو الخبرات والمهارات البشرية التقليدية المرتبطة بإنتاج المنتج.
واشترطت اللائحة، لغرض تسجيل المؤشر الجغرافي وحمايته، مجموعة من الضوابط، من أبرزها ألا يقتصر المؤشر على كونه تسمية فنية أو تعبيرًا عامًا أو شائع الاستخدام، وألا تكون دلالته مجرد وصف لنوع المنتج أو صفاته أو مكوناته أو غرضه أو قيمته.
كما اشترطت ألا تكون الترجمة المقدمة للمؤشر الجغرافي الأجنبي مماثلة لمؤشر سبق رفض تسجيله لأسباب موضوعية، وأن يكون المؤشر مميزًا في مجموعه بصور أو رموز أو أشكال أو ألوان لا تُسبب تضليل المستهلكين، وألا يكون قائمًا في جوهره على اسم شخص طبيعي أو اعتباري يؤدي إلى إضفاء طابع فردي أو احتكاري عليه، فضلًا عن عدم تضليل المستهلكين بشأن منشأ المنتج أو خصائصه.إجراءات تقديم الطلب
وألزمت اللائحة بأن يقدم طلب تسجيل المؤشر الجغرافي وفق النموذج المعد لذلك، وأن تكون البيانات والنماذج باللغة العربية، وفي حال إرفاق مستندات بلغة غير العربية، يجب تزويد الهيئة بترجمة معتمدة عند تقديم الطلب.
ونصت على أن منتجي السلع أو اتحاداتهم أو الدول الراغبة في تسجيل مؤشر جغرافي أجنبي، يتعين عليهم تقديم الطلب عبر وكيل ملكية فكرية مقيد في سجل وكلاء الملكية الفكرية لدى الهيئة، مع جواز تقديم الطلبات الوطنية عبر وكيل معتمد كذلك.
وأكدت اللائحة أن طلب التسجيل يقتصر على مؤشر جغرافي واحد، مع ضرورة إثبات أن مقدم الطلب من القائمين على إنتاج المنتج المرتبط بالمؤشر أو يمثل مجموعة منتجيه، وفقًا للتعريف الوارد في النظام، ما لم يكن الطلب مقدمًا من جهة مختصة تطلب الاعتراف بالمؤشرات الجغرافية الواقعة ضمن نطاق اختصاصها.متطلبات نموذج الطلب ودليل الاستعمال
وحددت اللائحة البيانات التي يجب أن يتضمنها نموذج طلب التسجيل، وتشمل اسم مقدم الطلب وعنوانه، واسم الوكيل وعنوانه ومستند الوكالة مصدقًا وفق الأنظمة، واسم المؤشر الجغرافي ونوعه واسم المنطقة الجغرافية المشتهر فيها المنتج، إضافة إلى صورة قابلة للنشر لشكل المؤشر الجغرافي متى كان له تمثيل بصري، واشترطت لقبول الطلب سداد المقابل المالي المقرر.
وفيما يتعلق بالمؤشرات الجغرافية الأجنبية، ألزمت اللائحة بتقديم رقم تسجيل المؤشر وتاريخه وما يثبت تسجيله في بلد المنشأ، مع إثبات حق استعمال المؤشر أو الإشراف عليه، وتقديم شهادة المصادقة خلال «90» يومًا من تاريخ الإشعار إذا طلبت الهيئة ذلك، وإلا عُدّ الطلب مرفوضًا.
وألزمت اللائحة بأن يتضمن دليل الاستعمال بيانات تفصيلية عن اسم المنتج، ونوعه، ووصف خصائصه وارتباطه بالمنطقة الجغرافية، وطريقة الإنتاج، والعناصر الداخلة فيه، وأثر العوامل الطبيعية والمناخية، وطريقة التعبئة والتغليف، والتدخل البشري المؤثر في المنتج، إن وجد.فحص الطلبات ومدد البت
وأوضحت اللائحة أن الهيئة تتحقق من شمول دليل الاستعمال لجميع المتطلبات، ولها الاستعانة بالجهات الحكومية أو القطاع الخاص في معاينة البيانات الموضوعية الواردة فيه.
تبت الهيئة في طلب التسجيل خلال مدة لا تتجاوز «180» يومًا من تاريخ اكتمال المستندات، مع جواز تمديد المدة لمرة مماثلة عند الحاجة، على أن يُخطر مقدم الطلب قبل انتهاء المدة الأصلية.
ومنحت اللائحة الهيئة صلاحية طلب استكمال المستندات أو إدخال التعديلات اللازمة خلال «30» يومًا، وإلا عُدّ الطلب كأن لم يكن دون استرداد المقابل المالي.
وفي حال عدم استيفاء الشروط، تُبلغ الهيئة مقدم الطلب بالملاحظات وتمنحه مهلة «60» يومًا لتقديم مبرراته، وإلا يصدر قرار مسبب برفض الطلب.
وبينت اللائحة أن الاعتراض يقتصر على تسجيل المؤشر الجغرافي ذاته، دون البيانات الواردة في دليل الاستعمال. وبعد قبول الطلب، تنشر الهيئة المؤشر الجغرافي بعد سداد المقابل المالي للنشر خلال «30» يومًا، وإلا عُدّ قرار القبول كأن لم يكن.
تنشر الهيئة، بعد تسجيل المؤشر، بياناته التي تشمل رقم التسجيل وتاريخه، وتاريخ بدء وانتهاء الحماية، وبيانات الجهة أو الشخص المقيد في السجل، وصورة المؤشر إن وجدت، ودليل الاستعمال، والمنتجات المرتبطة به.
وأجازت اللائحة للهيئة تسجيل المؤشر الجغرافي الوطني الذي لم يسبق تسجيله، أو إعادة تسجيله بعد انتهاء مدة حمايته، إذا ترتب على عدم تسجيله مساس بسمعة المملكة دوليًا، أو تأثير سلبي على القيمة التنافسية للمنتجات الوطنية، أو تحقق مصلحة عامة.
نظمت اللائحة آليات تعديل بيانات المؤشر أو دليل الاستعمال، وتجديد مدة التسجيل، ونصت على انتهاء التسجيل بعدم تقديم طلب التجديد في المدة المحددة.
واختتمت اللائحة بتنظيم حق ذوي المصلحة في اللجوء إلى المحكمة المختصة لطلب اتخاذ إجراءات تحفظية عند وجود خطر وشيك بوقوع ضرر جسيم نتيجة التعدي على مؤشر جغرافي محمي، بما يشمل الحجز التحفظي، أو منع تداول المنتجات، أو وقف الإفراج الجمركي عنها، أو أي إجراء مؤقت لازم للمحافظة على الحقوق ومنع استمرار التعدي.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: الدمام المنتجات الأصيلة المؤشرات الجغرافیة تقدیم الطلب مقدم الطلب مقدم ا على أن
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.