مدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.. مهرجان بلد بيست يشعل جدة بعروض مبهرة
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
خالد بن مرضاح (جدة)
انطلقت رسميًا النسخة الرابعة من مهرجان بلد بيست في جدة، حيث تحّول حي البلد التاريخي المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو إلى تجربة غامرة تحتفي بالفنون والثقافة والموسيقى. ويأتي المهرجان، الذي
تنظمه مدل بيست على مدار يومين، ليعزز من أجندة الفعاليات في المملكة العربية السعودية، مقدًما للحضور تجربة استثنائية
تجمع بين العروض الموسيقية العالمية والطابع الثقافي الأصيل، مع مشاركة نخبة من الفنانين العالميين إلى جانب أسماء إقليمية ومحلية بارزة.
شهدت الليلة االفتتاحية لمهرجان بلد بيست عرو ًضا موسيقية قوية تنّوعت بين مختلف المسارح، على مسرح باب، قدم ديستروي لونلي عرضا عالي الطاقة تفاعل معه الجمهور مرددا أشهر أغانيه مثل“BLITZ “. كما شهد المسرح لحظة استثنائية مع العرض الأول للفنان العالمي باليبوي كارتي في المملكة العربية السعودية، حيث افتتح فقرته بأغنية “Timeless“، تعاونه الشهير مع ذا ويكند، برفقة راقصين ارتدوا الثوب السعودي. واختتمت عروض مسرح باب بأداء مميز قّدمه أيقونة الموسيقى اإللكترونية العالمية أليسو.
وعلى مسرح عمدة، تنّوعت العروض بين الدي جي والمنتجة السعودية كوزميكات، وأيقونة الموسيقى اللكترونية بن بومر، وصوال إلى النجم العالمي سولومن، في مزيج موسيقي جمع بين الإيقاعات العميقة والطابع الالكتروني المعاصر. فيما احتضن مسرح روشان عرو ًضا مميزة قّدمها كل من ُدرر، وحكيم، وكاليسي وكريس، ضمن أجواء احتفالية عكست تنّوع المشهد الموسيقي المحلي.
كما كان للمشهد الموسيقي السعودي حضور الفت على مسرح سوق، من خالل عروض قّدمتها بيرد پيرسون، وزينة، وڤاينل مود، مؤكدين الحضور المتصاعد للمواهب المحلية على ساحة الموسيقى في المملكة
وفي تعليق له، قال أحمد العماري “بالو” ،المدير اإلبداعي لشركة مدل بيست والفنان المشارك في المهرجان، والذي يستعد لتقديم عرض خاص غدا: بلد بيست مهرجان مميز له طابع خاص، تفاصيله واضحة في كل مكان. نحرص في كل عام على الحفاظ على جوهره، من خالل تصميم كل جانب من جوانب التجربة بعناية. وفي كل دورة نكتشف عناصر جديدة، ومع الشوارع والساحات والطاقة التي يحملها المكان، يتشكل إحساس متجّدد في كل مرة نعود فيها. نحن نضيف من روح البلد إلى المهرجان نفسه، لتكون األجواء غامرة وفريدة دائ ًما. ال يمكنك التوقف عن الحركة؛ من مسرح إلى آخر، هناك دائم مشاهدة ما يقدّمه الفنانون على كل مسرح، حيث يمكن اإلحساس بالفرح من ا ما يُس َمع ويُرى. ومن الجميل خالل الموسيقى. نتح ّمس دائما لتقديم نسختنا الخاصة من المهرجان، وهذه الطاقة حاضرة بقوة في نسخة هذا العام.
ويُعد مهرجان بلد بيست الحدث الأبرز في عطلة نهاية الأسبوع على مستوى المنطقة، حيث أعدت الليلة الأولى نغمة حماسية لليوم الثاني والأخير من المهرجان، والمقرر إقامته غدا. ويترقب الجمهور بشغف عروض مجموعة من أبرز النجوم، من بينهم شاغي، وتايغا، ونايكا، وتووليت، وفرانكي ريزاردو، وباوسا.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
كشفت مراسلات إلكترونية داخل الحكومة البريطانية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بخطة لتقديم هدية غير تقليدية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمثلت في نسخة خاصة من "الصندوق الأحمر" الشهير الذي يستخدمه الوزراء والمسؤولون البريطانيون لحمل الوثائق الرسمية والملفات الحساسة. وبينما بدت الفكرة في البداية خطوة دبلوماسية لتعزيز العلاقات بين لندن وواشنطن، تحولت لاحقًا إلى ملف أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة الحكومة البريطانية.
الصندوق الأحمر.. رمز السلطة البريطانيةيُعد الصندوق الأحمر أحد أبرز الرموز المرتبطة بالحكومة البريطانية، حيث يستخدمه الوزراء وكبار المسؤولين لنقل الوثائق الحكومية المهمة بصورة آمنة. ووفقًا لمراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، اقترح مسؤولون بريطانيون إعداد نسخة مخصصة من هذا الصندوق لتُهدى إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت الرسائل أن النسخة المقترحة كانت ستحمل شعارًا ذهبيًا وتصميمًا مستوحى من الصناديق الوزارية التقليدية، مع نقش عبارة "رئيس الولايات المتحدة" على سطحها الخارجي، في محاولة لمنح الهدية طابعًا رسميًا واستثنائيًا.
نقاشات مطولة داخل الحكومةوأظهرت المراسلات أن مسؤولين كبارًا في الحكومة البريطانية ناقشوا تفاصيل المشروع خلال أغسطس 2025، حيث أشار بعضهم إلى أن الصندوق دخل بالفعل مرحلة الإنتاج، بينما أكدت رسائل أخرى أن التصميم والتكلفة قد تم تحديدهما تجاريًا، دون حسم مسألة الانتهاء من تصنيعه في ذلك الوقت.
كما تضمنت المراسلات تساؤلات حول مدى ملاءمة تقديم مثل هذه الهدية لرئيس دولة أجنبية، خاصة أنها ترتبط بأحد الرموز التقليدية للحكومة البريطانية.
"ملحمة لا تنتهي"وفي خضم هذه المناقشات، عبّر السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون عن استيائه من الجدل المستمر حول المشروع، واصفًا ما يحدث بأنه "ملحمة لا تنتهي".
وشبّه ماندلسون الموقف بأحداث المسلسل السياسي الساخر الشهير "في قلب الأحداث"، الذي يتناول حالة الفوضى والتعقيدات داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا في إحدى رسائله أنه أصبح يشعر بالإرهاق من استمرار النقاشات المرتبطة بالهدية.
تسليم الهدية وتداعيات سياسيةورغم الجدل، تم تسليم الصندوق الأحمر المعدل إلى ترامب خلال لقاء جمعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر تشيكرز الريفي خلال سبتمبر الماضي.
لكن القضية لم تتوقف عند حدود الهدية، إذ شهدت الأشهر التالية سلسلة من التطورات السياسية، شملت إقالة بيتر ماندلسون من منصبه سفيرًا لبريطانيا لدى واشنطن، إلى جانب استقالات وإقالات أخرى طالت مسؤولين ارتبطت أسماؤهم بملف تعيينه أو بالإجراءات التي سبقت توليه المنصب.
تكشف هذه الوثائق جانبًا خفيًا من كواليس العمل الدبلوماسي والسياسي البريطاني، حيث تحولت هدية بروتوكولية كان الهدف منها تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة إلى قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل دوائر الحكم في لندن. كما تعكس الواقعة كيف يمكن لتفاصيل تبدو بسيطة في ظاهرها أن تتحول إلى ملف سياسي معقد عندما تتداخل مع حسابات السلطة والتعيينات والاعتبارات الدبلوماسية.