الاحتلال يجبر مواطناً مقدسياً على هدم منزله ذاتياً في سلوان
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت المواطن المقدسي محمد عطية الرازم على هدم منزله ذاتياً في حي وادي قدوم ببلدة سلوان في القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص، علماً أن المنزل قائم منذ 26 عاماً، وفق ما أفادت محافظة القدس.
ويُجبر الاحتلال الفلسطينيين، خاصة في القدس، على هدم منازلهم بأنفسهم، وإلا تقوم جرافاته بالهدم وفرض تكاليف باهظة على المالك.
اقرأ أيضًا.. صحافة أمريكا تُبرز دور مصر في إنهاء مُعاناة غزة
اقرأ أيضًا.. قاضي قضاة فلسطين: مصر أفشلت مُخطط تهجير شعبنا
وقالت الأمم المتحدة إن العائلات الفلسطينية في قطاع غزة ما تزال تواجه ظروفًا شتوية قاسية، وأسفر البرد القارس منذ بداية فصل الشتاء عن وفاة 11 طفلاً فلسطينيًا.
وأشار نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال مؤتمر صحفي في نيويورك مساء أمس الجمعة، إلى أن موظفي مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفادوا بأن العائلات في غزة تواصل صراعها مع البرد القارس، موضحًا أن طفلًا آخر توفي الأسبوع الماضي جراء البرد، ليصل عدد الأطفال الذين قضوا نتيجة التجمد إلى 11 منذ بداية الشتاء.
وأضاف المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة وشركاءها وزعوا منذ أكتوبر الماضي عشرات الآلاف من الخيام لتوفير مأوى لأكثر من نصف مليون شخص، إلا أن هذه الخيام توفر حماية محدودة، لا سيما خلال فصل الشتاء، مشددًا على ضرورة إيجاد حلول إيواء أكثر متانة، وضمان استمرار دخول المساعدات الإنسانية والمواد التجارية دون قيود، مع توسيعها لتخفيف معاناة السكان.
وأشار نادي الأسير إلى أن منظومة الاحتلال قتلت أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وواصلت فرض سياسات التعذيب والتجويع والحرمان المتعمد من العلاج، إلى جانب حملات اعتقال يومية واسعة طالت أكثر من 21 ألف مواطن في الضفة الغربية خلال عامين وأكثر.
جاء ذلك إضافة إلى اعتقال آلاف المعتقلين من قطاع غزة، في محاولة لكسر البنية الاجتماعية الفلسطينية واستنزاف قدرتها على الصمود.
وأكد نادي الأسير الفلسطيني أن مواصلة التعبئة الشعبية والدولية ضرورة أخلاقية وقانونية لوقف الجرائم المنظمة بحق الأسرى والأسيرات، داعيًا شعوب العالم الحر إلى رفع الصوت عاليًا لوقف الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، والضغط على حكوماتهم لقطع جميع أشكال العلاقات مع الاحتلال، وفرض مقاطعة اقتصادية وثقافية وأكاديمية عليه، في ظل وجود أكثر من 9350 أسيرًا ومعتقلًا، بينهم 56 أسيرة و350 طفلًا، فيما يُحتجز نحو 50% منهم دون تهم.
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن اتساع واستمرار الحملات العالمية المناصرة للقضية الفلسطينية وللأسرى في سجون الاحتلال لم يعد مجرد فعل تضامن رمزي، بل بات عنصرًا فاعلًا في مواجهة منظومة استعمارية إحلالية تمارس الإبادة الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، في أخطر مرحلة تمر بها القضية الفلسطينية.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر اليوم السبت، أن السجون الإسرائيلية ومعسكرات جيش الاحتلال تحولت إلى أحد الميادين المركزية لجريمة الإبادة، بعد تجريدها من أي إطار قانوني أو إنساني، لتصبح أماكن مغلقة يُمارَس فيها التعذيب الجسدي والنفسي، والقتل البطيء، والإذلال المنهجي بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وأشارت المصادر الطبية الفلسطينية إلى أنه جرى إضافة 85 شهيداً إلى الإحصائية التراكمية للشهداء، بعد اكتمال بياناتهم واعتمادهم من لجنة اعتماد الشهداء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 23 كانون الثاني يناير 2026 وحتى 30 يناير 2026.
أوضحت مصادر طبية أن إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 509 شهداء، فيما بلغ عدد الإصابات 1,405، إضافة إلى انتشال 715 جثماناً خلال الفترة ذاتها.
وأفادت مصادر طبية، اليوم السبت، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية 17 شهيداً، من بينهم 12 شهيداً منذ فجر اليوم، إضافة إلى 49 مصاباً.
وأكد مؤكدة أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 71,769 شهيداً، و171,483 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر 2023، في ظل استمرار الهجمات وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في القطاع.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بلدة سلوان القدس المحتلة نادی الأسیر قطاع غزة أکثر من
إقرأ أيضاً:
رئيس النواب يرعى حفل “الشؤون الفلسطينية” والمخيمات بعيد الاستقلال
صراحة نيوز – رعى رئيس مجلس النواب مازن القاضي، اليوم الثلاثاء، حفل دائرة الشؤون الفلسطينية ولجان الخدمات والهيئات الاستشارية والفعاليات الشعبية في مخيمات المملكة بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين، والذي أقيم في مخيم الوحدات، بحضور رئيس كتلة “مبادرة” النيابية النائب أحمد الهميسات، ورئيس لجنة فلسطين النيابية النائب سليمان السعود، ومدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان، ورؤساء وممثلي مختلف لجان المخيمات في المملكة.
وقال القاضي، إن الأردنيين يستذكرون بعظيم الفخر عيد الاستقلال، بما يحمله من رسالة ودلالة عميقة، وما يجسده من المعاني التي قامت عليها الدولة، مستحضرين ما بذله الآباء والأجداد من تضحيات صنعت للوطن مجداً، ورسخت في وجدان الشعب الأردني معنى القوة والثبات، حاملةً في ثناياها أصدق الجهود على مر عقود مضت من عمر المملكة الأردنية الهاشمية.
وأضاف القاضي، إن المملكة أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبدالله الأول صانع الاستقلال، وصاغ دستورها الراحل الملك طلال، وأعلى بنيانها الراحل العظيم الحسين بن طلال، وحمل من بعدهم جلالة الملك عبدالله الثاني هذا الإرث الراسخ، وآمال وطنه وشعبه وقضايا أمته، ومضى بالأردن وسط محيط تعصف به التحولات، ليبقى وطناً قوياً، ثابتاً، عصياً على الانكسار.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن الاستقلال مسيرة وطن زاخر بالإنجازات، رسخ خلالها الأردن مكانته كدولة قامت على الحكمة والاعتدال، مستنداً إلى قيادة هاشمية ثاقبة البصيرة، وجيش حمل شرف الرسالة وصان الأرض والكرامة، وأجهزة أمنية شكلت على الدوام الحصن المنيع في وجه الأخطار، وشعب وفيّ بقي ثابتاً على مبادئه، ملتفاً حول قيادته، فمضى الأردن شامخ البنيان، أنموذجاً للدولة التي جمعت بين المنعة والاستقرار، وبين قوة الموقف ورجاحة الاتزان.
وقال: نقف في عيد الاستقلال الثمانين أمام وطن كتب تاريخه بدم الشهداء وحمته سواعد الرجال، فكانت ثمانون عاماً بقي الأردن خلالها كتفاً للعرب، وكلما تعبت الأمة وتكاثرت من حولها الأخطار كان الملجأ والملاذ الآمن للملهوف، والمجير للمستغيث، وطن هامات أهله لا تنحني إلا لخالقها، وما ساوم يوماً على كرامة الأمة ومنعة البلاد والعباد.
وأضاف، إن الاستقلال يتجلى في منعة الوطن حين نرى جلالة الملك عبدالله الثاني يقود هذا الحمى وشعبنا ملتف حوله، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، يحمل الراية فارساً يصون ذاكرة الوطن وأحلام الأجيال، أملاً لغدٍ مشرق، مؤمناً بأن قوتهم ومنعتهم بالعقل والوعي، فكانت خطوة توثيق السردية الأردنية، وجاءت خدمة العلم على درب جيش يحمل البندقية بيده، ويحمل الأردن في قلبه، واقفاً على تخوم النار كي يبقى الوطن آمناً مطمئناً.
وشدد القاضي على أن فلسطين جرح الروح، وأمانة الأعناق، وستبقى قضية عدالة وحق، يمضي الأردن في الدفاع عنها صامداً لا يساوم على الأرض والمقدسات، ولا يترك المظلوم وحيداً تحت الركام، بل كانت سماء فلسطين كما أرضها شاهدة على ملوك بني هاشم وجيشنا العربي حين اختلطت دماؤهم بأرضها، لتبقى أرضاً للمحبة والسلام، تتلاقى فيها أصوات المآذن وأجراس الكنائس، بوصاية هاشمية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
واختتم القاضي حديثه بالقول: في عيد الاستقلال نستذكر مسيرة وطن، طيلة ثمانين عاماً، سقطت خلالها أوهام كثيرة، وبقي الأردن وطناً لا تنكسر إرادته، وبقي الأردن، وذابت مشاريع، وخابت أصوات الضجيج والعبث والخراب، لأننا شيدنا وطناً آمن بأن الإنسان أغلى ما نملك، وأن الوطن إذا سكن القلب صار أغلى من الروح.
من جهته، قال النائب أحمد الهميسات إن مخيم الوحدات ما عرف يوماً إلا الانتماء لثرى الأردن الغالي والولاء لقيادتنا الهاشمية المظفرة، وفي هذه الأيام المباركة، أرفع أسمى آيات الولاء إلى جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين الأمير الحسين، حفظهما الله ورعاهما.
وأضاف الهميسات: نحتفل بالاستقلال ونستذكر صُنّاع الاستقلال والرجال الأوائل، ونستذكر الملك المؤسس المغفور له بإذن الله عبدالله الأول الذي قاد مرحلة الاستقلال، والتي أكملها المغفور له الحسين الباني رحمه الله قائد نهضتنا، واليوم يستكمل المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني قائد التحديث الشامل.
وتابع: من هنا، من مخيم الوحدات، نؤكد وقوفنا خلف الملك في بناء الأردن الحديث، أردن العدالة والمساواة، أردن المستقبل، أردن الديمقراطية، وأردن المشاركة الشعبية في صنع القرار؛ فالديمقراطية هي عنوان بلدنا وسط هذا الإقليم الملتهب، والأمن والأمان نعتز بالجهود التي أرستهما الدولة وسط هذا الإقليم المليء بالتحديات، فلدينا دائماً إصرار على المحافظة على بلدنا ووحدتنا الوطنية حتى يبقى الأردن قوياً وصلباً في مواجهة التحديات والأطماع.
وقال الهميسات: من الوحدات أتوجه بالتحية إلى شعبنا الأردني في مدنه وبلداته وقراه وريفه وباديته ومخيماته، وفي شماله وجنوبه ووسطه، هذا الشعب الذي يؤمن بأن المسيرة الخيرة تكون بالإنجاز وتجاوز التحديات، حيث نحتفل دائماً بالاستقلال بمزيد من الإنجازات والعمل لدفع مسيرة الأردن إلى الأمام ليكون الأردن نموذجاً في التقدم والبناء.
من جانبه، قال رئيس لجنة فلسطين النيابية سليمان السعود، إننا نلتقي اليوم في مناسبة لا تشبه غيرها، نلتقي في عيد الاستقلال، وفي ذكرى الجلوس الملكي، لا لنستحضر التاريخ فقط، بل لنقرأ معنى الدولة، ومعنى الصمود، ومعنى أن يبقى الأردن واقفاً ثابتاً عزيزاً في زمن تتبدل فيه المواقف، وتُختبر فيه الأوطان.
وأضاف السعود، إن الاستقلال في الأردن ليس ذكرى عابرة، بل قصة وطن بُني بالإرادة، وحُمِيَ بالتضحيات، وتقدم بالحكمة، وهو حكاية شعب التف حول قيادته الهاشمية، وآمن أن الوطن يُصان بالوعي والعمل والوحدة والإخلاص.
وقال: في هذا اليوم، نرفع التحية لقادتنا الهاشميين الذين حملوا رسالة الأمة، وحافظوا على الوطن، وجعلوا من هذا البلد الصغير بحجمه، الكبير بمواقفه، دولة لها حضورها وقرارها، ونرفع التحية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يقود الأردن بثبات وحكمة وسط إقليم مشتعل، ويجعل من أمن الأردن واستقراره أولوية لا تقبل المساومة.
وأشار السعود إلى أن من مخيم الوحدات لهذه المناسبة معنى أعمق، فهذا المخيم ليس مكاناً على الخارطة فقط، بل ذاكرة وطنية وإنسانية، ووجدان حي، وشاهد على أن الأردن كان دائماً بيتاً للكرامة، وحاضناً للإنسان، وسنداً للقضية الفلسطينية، دون أن يفرط بثوابته، أو يتخلى عن دوره التاريخي في الدفاع عن القدس والمقدسات والحق الفلسطيني العادل.
وشدد السعود على أن أعظم ما نحمله اليوم ليس الفرح وحده، بل المسؤولية، حيث مسؤوليتنا أن نحمي وحدتنا الوطنية، وأن نرفض كل خطاب يفرق ولا يجمع، وأن نكون أوفياء لهذا الوطن بالفعل لا بالشعار، فالأردن يحتاج إلى عمل صادق، وموقف ناضج، وإيمان بأن مستقبله يُبنى بسواعد أبنائه، وبوعي شبابه، وبثبات مؤسساته.
واختتم السعود حديثه بالقول: في ذكرى الجلوس الملكي، نجدد العهد والولاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ونقول إن الأردن سيبقى، بقيادته وشعبه وجيشه وأجهزته ومؤسساته، عصياً على الانكسار، شامخاً في وجه التحديات، ثابتاً على مواقفه، وفياً لقيمه ورسالته.
بدوره، أكد مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية المهندس رفيق خرفان أن عيد الاستقلال يمثل محطة وطنية نستذكر فيها بفخر مسيرة البناء والإنجاز التي قادها الهاشميون على مدى ثمانية عقود، حتى أصبح الأردن نموذجاً في الأمن والاستقرار والتماسك الوطني رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات ومتغيرات.
وأضاف خرفان، إن هذه المناسبة الوطنية العزيزة تشكل فرصة لتجديد الولاء والانتماء للقيادة الهاشمية الحكيمة، واستذكار التضحيات التي بذلها الآباء والأجداد في سبيل رفعة الوطن وصون منجزاته، مؤكداً أن الأردنيين سيبقون أوفياء لرسالة الاستقلال وقيمه القائمة على العمل والعطاء والاعتماد على الذات.
وأشار إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني يواصل أداء دوره القومي والإنساني تجاه الأشقاء الفلسطينيين، انطلاقاً من ثوابته الراسخة في دعم حقوقهم المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية عليها.
وشدد خرفان على أهمية استمرار دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، باعتبارها شاهداً على قضية اللاجئين الفلسطينيين ورمزاً من رموز المجتمع الدولي تجاه حقوقهم، مثمناً في الوقت ذاته الجهود الملكية والمبادرات الهاشمية التي أسهمت في تطوير المخيمات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأبنائها في مختلف المجالات.
واختتم خرفان كلمته بالتأكيد على أن أبناء المخيمات سيبقون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني الأردني، أوفياء لقيادتهم الهاشمية، متمسكين بقيم الوحدة الوطنية، ومعتزين بما حققه الأردن من إنجازات، ومستذكرين بكل فخر تضحيات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.