محلل سعودي: مرحلة ما بعد النظام الإيراني باتت واقعية.. وإيران مؤهلة لقوة اقتصادية كبرى إذا تغيّر نظامها
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قال محلل سياسي سعودي خلال جلسات في منتدى البحر الأحمر، أن النظام الإيراني يعاني من حالة “هرم سياسي” وعدم قدرة على التجدد أو إدارة انتقال منظم، مرجحاً أن تشهد إيران شكلاً مختلفاً للدولة عمّا كانت عليه خلال العقود الخمسة الماضية.
وأضاف الكاتب والمحلل السياسي السعودي عبدالرحمن الراشد إن البحث في مرحلة ما بعد النظام الإيراني الحالي بات “حديثاً واقعياً”، في ظل ما وصفه بتغيّر شبه مؤكد يواجهه النظام في طهران، حتى وإن نجح في احتواء الضغوط الداخلية والهجمات الخارجية.
وأشار إلى أن إيران تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة غير مستغلة، في مقدمتها الثروات الطبيعية، لافتاً إلى أنها تملك ثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، لكنها تحتل المرتبة 18 في تصديره بسبب العقوبات الدولية وسوء الإدارة. وأضاف أن إيران، التي تضم نحو 90 مليون نسمة وتطل على ثلاثة بحار، يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية فاعلة في حال حدوث تغيير سياسي مستقر.
وعزا الراشد تراجع الاقتصاد الإيراني إلى “انخراط النظام في أيديولوجيا دينية” واستنزاف الموارد في صراعات إقليمية، معتبراً أن إيران في ظروف طبيعية مؤهلة لتكون دولة غنية على غرار دول الخليج.
وفيما يخص العلاقات الإقليمية، قال الراشد إن السعودية وإيران تمثلان “قطبي الرحى” في المنطقة، مشيراً إلى أن أي تغيير في طهران قد يفتح المجال لعلاقات أكثر إيجابية بين البلدين في مرحلة لاحقة، بما يعزز الاستقرار الإقليمي.
وتطرق الراشد إلى احتمالات تغيّر العلاقة بين إيران وإسرائيل، مرجحاً أن يؤدي تغيير النظام أو سياساته إلى انتقال العلاقة من العداء إلى شراكة براغماتية، تقوم على تبادل المصالح في مجالات الطاقة والتقنية، رغم أن تأهيل قطاع الغاز الإيراني قد يستغرق سنوات.
كما رأى أن تسريع واشنطن للضغط على طهران يهدف إلى استباق تدهور داخلي متسارع، ودفع إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي والصاروخي ونفوذها الإقليمي، مستبعداً في الوقت نفسه أي سيناريو شبيه باحتلال العراق.
وأشار الراشد إلى أن أهمية إيران بالنسبة للولايات المتحدة والعالم تتزايد مع تنامي الطلب على الطاقة لتغذية تقنيات الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الغاز سيشكل محوراً رئيسياً في أمن الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة.
وختم بالقول إن أي تطورات كبرى في إيران ستعيد تشكيل النظام الإقليمي الذي ساد خلال العقدين الماضيين، مؤكداً أن المخاوف العربية من مستقبل غير واضح “مبررة”، لكنه دعا إلى الاستعداد للفرص المحتملة وعدم الاكتفاء بمواجهة السيناريوهات السلبية فقط.
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: إلى أن
إقرأ أيضاً:
وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي
قال رافائيل جروسي، مدير وكالة الطاقة الذرية، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الكثير من الأنشطة النووية التي كانت تجري في إيران توقفت الآن، و هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.