حين تصبح #الابتسامة #لغة_البقاء..
#منى_الغبين
حين نكتب عن واقعنا العربي ،،لا نفعل ذلك لنجادل أو لنفتعل خصومة.
بل لأن الوطن أوسع من الصمت وأعمق من صورة تعلق على الجدار….
نكتب لأن التفاصيل الصغيرة.. تلك التي لا تظهر في الخطب هي التي تصنع شعور الناس بالأمان أو بالخذلان…
حين يبدأ الطريق بالتعليم يقال إن الاجتهاد مفتاح العبور لمستقبل أفضل ،،وإن السنوات ستثمر عدلا وفرصا .
هناك من تفتح له الابواب كلها وهناك من ينتظر سنوات طويلة لا غضب ظاهر بل تكيف هادئ ونبتسم!!!
نبتسم لأن التعب صار لغة مشتركة ولأن الشكوى تفسر أحيانا سوء فهم…
حين تمتلئ اماكن مثل المقاهي بالشباب في عز النهار لا يكون المشهد كسلا.. بل فراغا مرهقا .. شباب في عمر العطاء يجلسون يضحكون ويتبادلون الأخبار ويخفون قلقهم بنكتة… نبتسم لأن الانتظار صار مهارة ولأن (الدنيا ماشية هيك) عبارة تقال لتخفيف ثقل الهموم…
حين يصبح الخطاب العام استعراضا وتناقش القضايا الكبرى باستعراض معروف ويعلو الضجيج على المعنى… تختصر القضايا الإنسانية في جملة رنانة، ويستبدل النقاش بالتصفيق… يمر المشهد لا لأن الناس مقتنعة بل لأن الضجيج لا يترك مساحة للتفكير نبتسم لأن الحكمة صارت هادئة أكثر مما ينبغي…!
حين يشعر المواطن أن كرامته تستنزف في التفاصيل..
معاملة هامة تتأخر بلا سبب.. باب يغلق بلا تفسير..
حق يحتاج صبرا أطول من طاقة الإنسان.. نبتسم لأن الصبر صار جزءا من الهوية اليومية…
وحين تستدعى قيمة مثل الوطنية إلى ساحة الاستعراض ويكافأ الصخب أكثر من الفعل تختلط المعايير… ترفع الشعارات عند الحاجة وتطوى عند أول منعطف…
لا نتحدث عن فئة معينة ،، بل عن ظاهرة عامة تفرغ المعنى من مضمونه… نبتسم لأن الضجيج أسرع انتشارا…
وفي كثير من الأحيان لا تصل الحقيقة كاملة إلى من بيده القرار ليس لأن الباب مغلق بل لأن الطربق إليه تحيط به دوائر تجيد تلميع الواقع أكثر من شرحه.. وتقدم صورة محسوبة بعناية لا كما هي بل كما تخدم مصالحهاالشخصية…
نبتسم لأن الصراحة مكلفة ولأن المداهنة أسهل..
وسط هذا كله لا يبدو التناقض غريبا،، نغضب من الخارج ونستهلكه في الداخل… نطالب بالإصلاح وحين نحاصر نبحث عن مخرج ،، ننتقد الواقع ثم نتعايش معه و نبتسم ثم نقول (الله يعين)
وفي النهاية حين نبتسم في وجه هذا الواقع نعرف انها ليست ابتسامة رضا ولا إعلان استسلام بل محاولة صمود في زمن مثقل بالهموم..
نبتسم لأن الأمل في الوطن العربي عنيد يعيش رغم التعب وأن الحقيقة حين تقال بهدوء تكون أقرب إلى الإصلاح من أي صراخ…
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: الابتسامة
إقرأ أيضاً:
"نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن أكثر من 200 شخص لقوا مصرعهم منذ أن أطلقت وزراة الحرب الأمريكية حملة تستهدف قوارب يزعم أنها تابعة لعصابات المخدرات في أمريكا الجنوبية.
وأعلن الجيش الأمريكي يوم السبت عن مقتل ثلاثة رجال في شرق المحيط الهادئ في غارة جوية أمر بها الجنرال فرانسيس إل. دونوفان قائد القيادة الجنوبية، ضد قارب كان "متورطا في عمليات تهريب مخدرات".
وبذلك يرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 202 على الأقل في أكثر من 60 غارة جوية.
وذكرت الصحيفة الأمريكية أن هذه الضربات أحيطت بالسرية، ولم يتم انتشال سوى عدد قليل من جثث القتلى، ولا يوجد سوى بعض الأدلة المادية على وجود حطام أو مخدرات تدعي إدارة ترامب أن القوارب كانت تنقلها.
ويؤكد عدد كبير من الخبراء القانونيين أن هذه الضربات غير قانونية، إذ يُحظر على الجيش استهداف المدنيين عمدا، حتى لو كان يعتقد أنهم ارتكبوا جريمة، ما لم يشكلوا تهديدا مباشرا.
كما يؤكد الخبراء أيضا أنه لا يوجد دليل على أن هذه الضربات قد أثرت على كمية الكوكايين التي تصل إلى الولايات المتحدة من أمريكا الجنوبية.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن عدد القتلى لا يمثل سوى بُعدا واحدا من عواقب الحملة القاتلة.
وتقول الصحيفة إن المجتمعات الساحلية في كولومبيا والإكوادور حيث يُعتقد أن معظم القوارب تنطلق من هناك، لا تحصي الخسائر فقط في الأقارب الذين لم يعودوا أبدا، ولكن أيضا في كيفية تأثير الهجمات على حياة أولئك الذين يكسبون رزقهم من المحيط بينما يخشونه الآن.
ووصف السكان مجتمعات بأكملها وهي تتخلى عن الصيد لأن "اللانشات" الصغيرة، أو الزوارق السريعة، التي يستخدمها المتاجرون بالبشر والصيادون غالبا ما تكون متشابهة.
وفي الإكوادور وكولومبيا، وصف السكان أنفسهم بأنهم عالقون بين قوى خارجة عن سيطرتهم: إدارة ترامب الجريئة التي رفضت اتهامات ارتكاب مخالفات مع تقديم القليل من الأدلة لدعم مزاعمها، وتجار المخدرات الذين غالبا ما يفترسون الصيادين، ويستولون على قواربهم لاستخدامها لأغراض التهريب.
وقال البعض إن الخطوط الفاصلة بين الصيادين والمتاجرين بالبشر قد تتداخل أيضا، ففي المواسم المنخفضة أو ببساطة كوسيلة لزيادة المكسب عن دخل الصيد الضئيل، يلجأ بعض الصيادين إلى أعمال الاتجار بالبشر بشكل متقطع لتأمين قوت عائلاتهم.
وعلى عكس حكومة الإكوادور اليمينية، انتقد الرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو، بشدة الضربات واصفا إياها بـ"القتل".
وذكر غوستافو بيترو أنه في إحدى الضربات التي وقعت في أكتوبر الماضي، قتل صياد كولومبي.
وعقب تلك الضربة، علق بيترو تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الجيش الأمريكي فيما يتعلق بأهداف تلك الضربات.
وبلغت الضربات ذروتها في ديسمبر 2025، حيث بلغ عددها 14 في ذلك الشهر، لكن وتيرتها بدأت تتسارع مؤخرا وشهدت الفترة بين 11 أبريل و8 مايو ضربات كل ثلاثة أيام تقريبا.