كندا تبحث مع 10 دول إنشاء بنك دفاعي وسط رفض ألماني بريطاني
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
قالت كندا إنها ستعمل مع شركاء دوليين لبحث الدور الذي يمكن أن تؤديه في إنشاء بنك دفاعي متعدد الأطراف يهدف إلى دعم إعادة تسليح الدول الأوروبية وأعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وذلك في وقت تطلب فيه الولايات المتحدة من شركائها الغربيين الاعتماد على أنفسهم في المسائل العسكرية.
وأعلن وزير المالية الكندي فرنسوا-فيليب شامبان اهتمام بلاده بالمبادرة عبر منشور على منصة "إكس" بعد محادثات مع أكثر من 10 دول، وقال الوزير الكندي "في الأشهر المقبلة سنعمل عن كثب مع الشركاء الدوليين لتوجيه مساهمة كندا لإخراج مبادرة البنك".
ولم يذكر الوزير الدول العشرة التي شاركت في المباحثات.
وذكرت وكالة رويترز أن الأطراف المؤيدة لفكرة إنشاء "بنك الدفاع والأمن والقدرة على الصمود" تسعى لجعله مؤسسة عالمية مدعومة من الدول، وتمتلك تصنيفا ائتمانيا مرتفعا (تصنيف "إي إي إي" AAA)، وقادرة على جمع 135 مليار دولار لتمويل مشاريع دفاعية.
موقف ألماني بريطاني معارضوذكرت رويترز أن ألمانيا وبريطانيا أعلنتا عدم دعمهما للمقترح الكندي، وترى برلين بأن زيادة تمويل الإنفاق الدفاعي يجب أن تتم عبر برنامج "تمويل الدفاع الأوروبي" المعروف اختصارا باسم "سايف"
ويتيح البرنامج الأوروبي قروضا للدول الأعضاء في الاتحاد تناهز 150 مليار يورو (نحو 177 مليار دولار)، وتخصص للمشتريات الدفاعية المشتركة.
كما نقلت رويترز عن مصدر حكومي بريطاني في وقت سابق قوله إن هناك مخاوف من أن البنك الدفاعي المقترح ربما لن يحقق هدف زيادة الإنفاق الدفاعي.
آلية الاستقرار الأوروبيةوفي سياق أوروبي أوسع، قال مدير آلية الاستقرار الأوروبية بيير جرامينيا إن هذه الآلية، التي أحدثت إبان أزمة ديون منطقة اليورو، يمكن أن يستخدم لتقديم قروض لتعزيز الإنفاق الدفاعي، وتناهز قيمة الأموال المتاحة في آلية الاستقرار الأوروبي 430 مليار يورو (نحو 509 مليار دولار)،
إعلانوأوضح جرامينيا في تصريح لوكالة رويترز أن الآلية -التي أنشأت في أواخر العام 2012- تستطيع توفير قروض دون فرض إصلاحات اقتصادية صارمة، مضيفا "في هذه الأوقات من الاضطرابات الجيوسياسية… يجب أن نستغل كامل إمكانات آلية الاستقرار الأوروبية".
وازدادت الحاجة المُلحة لتعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا بعد أربع سنوات من الحرب الأوكرانية الروسية، وتكرست هذه الحاجة بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، وطالب ترمب مرارا حلفاء بلاده في ضفتي المحيط الأطلسي (أوروبا وكندا) بالاعتماد على نفسها في المجال الدفاعي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات آلیة الاستقرار
إقرأ أيضاً:
رقم صادم.. ما حجم الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران؟
أشار موقع Iran War Cost الأمريكي إلى أن الصراع في الشرق الأوسط قد كلّف خزينة الولايات المتحدة بالفعل أكثر من 100 مليار دولار.
ووفقا لبيانات غير رسمية من هذا الموقع الإلكتروني، فقد تجاوز الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران 100 مليار دولار، على الرغم من أن البنتاغون نفسه يتكتم ولا يعطي أرقاما دقيقة.
وتشمل هذه المبالغ نفقات تشغيل وإعاشة الأفراد وخدمة وصيانة السفن التي تم نقلها إلى المنطقة.
ونوه الموقع بأن طريقة الحساب اعتمدت على تقرير البنتاغون المقدم إلى الكونغرس والذي ذكر أن الأيام الستة الأولى كلفت 11.3 مليار دولار، مع بلوغ التكاليف مليار دولار كل يوم بعد ذلك.
أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) آخر تقاريرها بشأن الإنفاق على العمليات العسكرية في أواخر أبريل الماضي، حيث قدر جولز هيرست، القائم بأعمال رئيس القسم المالي في الوزارة، أن التكلفة بلغت نحو 25 مليار دولار.
ومع ذلك، في اليوم التالي مباشرة، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مصادر مطلعة أن التكاليف الحقيقية للعمليات قد تصل إلى ضعف الرقم المعلن تقريبًا، والسبب في ذلك هو أن البنتاغون لم يحتسب نفقات إعادة بناء القواعد الأمريكية التي تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة الضربات الانتقامية الإيرانية.
لاحقًا، قام هيرست بمراجعة تقديراته إلى 29 مليار دولار، مضيفًا تكاليف إصلاح المعدات ونقل القوات إلى المنطقة. ومع ذلك، لم يصرح بأي معلومات تتعلق بإعادة تأهيل القواعد الجوية المتضررة.
وفي تقارير إعلامية أخرى، أشارت شبكة CNN إلى أن الضربات الإيرانية الانتقامية خلال الأيام الأولى من الصراع فقط ألحقت أضرارًا كبيرة بما لا يقل عن تسعة منشآت عسكرية أمريكية موزعة بين البحرين والكويت والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر.
تجدر الإشارة إلى وجود منصة تدعى "Iran War Cost Tracker"، وهي مشروع غير مستقل يجمع بين مختبر حلول المناخ التابع لجامعة براون الأمريكية وعدد من الخبراء الاقتصاديين والعسكريين المستقلين.
تهدف هذه المنصة إلى احتساب التكلفة المالية المباشرة وغير المباشرة التي يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون نتيجة التدخل العسكري الأمريكي في الحرب ضد إيران التي اندلعت عام 2026.