الجزيرة:
2026-06-03@05:42:19 GMT

علماء يكتشفون نملة منقرضة عمرها 40 مليون سنة

تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT

علماء يكتشفون نملة منقرضة عمرها 40 مليون سنة

في اكتشاف علمي فريد، وجد باحثون من جامعة فريدريش شيلر في يينا بألمانيا نملة من نوع "كتينوبيثيلوس غوبرتي" (Ctenobethylus) (goepperti) محفوظة داخل قطعة كهرمان كانت جزءا من المجموعة الشخصية للأديب والمفكر الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته.

ووفقا لصحيفة ذي صن، فإن النملة -التي قدر العلماء عمرها بنحو 40 مليون سنة- كانت محفوظة بشكل ممتاز لدرجة أن الباحثين يقولون إنهم يستطيعون دراستها "بتفصيل أكبر من أي وقت مضى".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2شركة مكسيكية تعين قطا في منصب "مدير الدعم العاطفي"list 2 of 2“أرقام تحكم” الكون.. لغز علمي لا يزال بلا إجابةend of list

وتعد هذه العينة من أفضل العينات المعروفة لهذا النوع المنقرض من النمل، ليس فقط بسبب حالتها الخارجية، بل لأنها أتاحت للعلماء فحص الهياكل الداخلية لرأس وجسم النملة لأول مرة بتقنيات متقدمة.

تفاصيل غير مسبوقة

استخدم فريق العلماء تقنيات التصوير ثلاثي الأبعاد الحديثة لمعالجة العينة دون أن تتلفها، مما أتاح رؤية التفاصيل الداخلية بعزل غير مسبوق، مثل الهيكل العظمي الداخلي لمنطقة الرأس والصدر.

وإلى جانب النملة، عثر الفريق على بعوضة فطرية وذبابة سوداء محبوسة داخل الكهرمان ذاته، وهو ما يمنح العلماء نافذة نادرة على التنوع الحيوي في عصر الإيوسين حين كانت الغابات الدافئة تمتد في المنطقة.

وتشير الدراسة إلى أن النملة تنتمي إلى فئة "العاملات" وقد تشبه في بنيتها النمل الحديث، مما يوحي بأنها كانت تعيش في مستعمرات شجرية في غابات الصنوبر المعتدلة قبل ملايين السنين.

ويُعدّ فحص الأحافير الداخلية لنملة متحجرة فرصة نادرة للغاية، إذ عادةً ما تُفقد هذه التراكيب الداخلية أثناء عملية التحجر.

وأوضح العلماء أن هذه التراكيب "لم تُوثّق من قبل" في أحافير النمل من العصر السينوزوي، أي العصر الممتد من 66 مليون سنة مضت وحتى يومنا هذا.

العلماء قالوا إن النملة المكتشفة تظهر بدقة كبيرة (جامعة فريدريش شيلر)نملة عاملة

وهذه النملة، التي وُصفت بأنها نملة عاملة، تُشبه نملة ليوميتوبوم التي لا تزال موجودة حتى اليوم. وما يميز هذا الاكتشاف هو مصدر العينة التي كانت جزءا من المجموعة الشخصية للأديب الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته، الذي جمع نحو 40 قطعة كهرمان في حياته.

إعلان

ولعل ما يجعل هذا الاكتشاف أكثر إثارة أيضا أنه تم في مقتنيات غوته الخاصة التي كان يحتفظ بها لأغراض شخصية وثقافية، وليس بغرض علمي بحت.

وعاش غوته بين عامي 1749 و1832، ويصفه العلماء بأنه "شاعر موسوعي ورجل دولة وعالم طبيعة".

وقد مكن هذا التراث الثقافي العلماء من استعادة معلومات بيولوجية مهمة لم تكن معروفة من قبل عن هذا النوع المنقرض، حيث يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، بريندن إي. بودينو، من جامعة فريدريش شيلر في يينا بألمانيا "يُمكن للكهرمان أن يحفظ البنية البيولوجية بدقة لا مثيل لها".

ويضيف "وقد أسفرت مجموعة غوته، التي حُفظت لأهميتها الثقافية لا لتصميمها العلمي، عن رؤى جديدة بفضل تقنيات التصوير الحديثة".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • اغتراب الذات والقصيدة في "ظل يرتسم على المياه البعيدة"
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بالصور: من هي جيلان الجباس زوجة عمر مرموش وكم عمرها؟
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • خبير يحذر من عادة شائعة تُتلف المقالي غير اللاصقة وتقلص عمرها