هل تؤثر الأحذية المريحة على أدمغتنا؟ علم الأعصاب يجيب
تاريخ النشر: 31st, January 2026 GMT
من ناحية علمية بحتة، فباطن القدم مليء بمستقبلات اللمس والضغط والاهتزاز، وإشاراته تصعد عبر الأعصاب إلى النخاع الشوكي ثم إلى القشرة الحسية الجسدية في الدماغ.
لذلك يمكن لأي شيء يغير الإحساس تحت القدم، مثل نوع النعل وسماكته ودرجة التوسيد، أن يغير طريقة وقوفنا ومشيتنا وإحساسنا بالثبات.
ومن منظور علم الأعصاب، التأثير الأوضح للأحذية يظهر في تعديل المدخلات الحسية والحركية التي يعتمد عليها الدماغ لتقدير وضع الجسم في الفضاء، ولهذا يلاحظ أطباء الأعصاب والعلاج الطبيعي الحذاء بعناية لدى من لديهم اضطراب توازن أو اعتلال أعصاب محيطية أو مشاكل مشي، لأن تغيير المدخلات الحسية يمكن أن يغير نمط الحركة والاستقرار.
ويوضح أستاذ جراحة الأعصاب في جامعة دريكسل (Drexel University) في الولايات المتحدة في مقال نشر على منصة "ذا كونفرسيشن" (The Conversation)، أن التأثير على الحركة لا يعني بالضرورة "تعزيز الإدراك".
صحيح أن الأحذية البسيطة قد تسمح بوصول معلومات حسية أكثر إلى الدماغ مقارنة بالأحذية شديدة التوسيد، وقد تظهر تجارب مخبرية تحسنا في الوعي بموضع القدم أو بعض جوانب الاتزان، إلا أن المزيد من الإحساس ليس دائما أفضل، فقد يرفع ذلك العبء المعرفي على الدماغ ويشد الانتباه إلى القدم بدل التركيز على أمور أهم.
وهنا يمكن لنا توسيع الأمر بسؤال أعمق: هل يمكن لأحذية مصممة بطريقة خاصة أن تحسن التركيز لدى الأصحاء؟
هنا يصبح علم الأعصاب أكثر تشككا، فتنشيط المناطق الحسية في الدماغ لا يعني تلقائيا تعزيز الانتباه أو الوظائف التنفيذية، لأنها تعتمد على شبكات موزعة تضم القشرة الجبهية ومناطق أخرى، لا على مدخل حسي واحد.
والواقع أن الادعاء بوجود علاقة بين الأحذية التي نرتديها وحالة أدمغتنا له رابط عميق بخرافة علمية شهيرة، تقول إن مناطق معينة من القدم مرتبطة بالاكتئاب أو القلق أو الغضب، أو أن الضغط على نقطة محددة يفك عقدة نفسية لأنها تمثل عضوا داخليا أو عاطفة معينة.
إعلانهذه الأفكار تنتمي إلى عالم "العلاج بالمنعكسات" (Reflexology) و"خرائط القدم"، حيث يفترض أن نقاطا في القدم تطابق أعضاء في الجسم، وأن الضغط عليها يحدث شفاء في مكان بعيد.
الجهات الطبية البحثية تلخص الموقف بوضوح، فتقول إن العلاج بالمنعكسات يقوم على اعتقاد بوجود نقاط في القدم أو اليد تتطابق مع أجزاء أخرى، ويُزعم أنه يسبب الاسترخاء والشفاء هناك، لكن ذلك لم يثبت علميا، وينضم إلى خانة العلوم الزائفة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.
وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.
وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.
وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.
وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.
واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.
وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.
الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية
الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ
وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج