ما سر طول العمر؟ انسَ النظام الغذائي والرياضة الجينات هي الأساس
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
بدأ العلماء في إعادة النظر في المفاهيم التقليدية المرتبطة بطول العمر، وانشغل الناس لعقود بالبحث عن وصفة سحرية للحياة المديدة عبر الحميات الغذائية الصارمة والتمارين اليومية.
واعتُقد طويلا أن نمط الحياة الصحي هو العامل الحاسم في تحديد عدد سنوات العمر. غير أن نتائج علمية حديثة قلبت هذا التصور رأسا على عقب.
كشفت دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة كوبنهاغن عن دور أكبر مما كان متوقعا للعوامل الوراثية في تحديد متوسط العمر المتوقع.
وأظهرت النتائج أن الجينات قد تفسر ما يقارب 55 في المئة من الفروق في طول العمر بين الأفراد، وجاء هذا الاكتشاف مخالفا للتقديرات السابقة التي حصرت التأثير الوراثي بين 10 و30 في المئة فقط.
العوامل البيئية تتراجع أمام الوراثةأوضحت الدراسة أن تأثير نمط الحياة يظل مهما لكنه أقل حسما مما كان يُعتقد. وافترض الباحثون أن تحسن الرعاية الصحية وانخفاض الوفيات الناتجة عن الحوادث والأمراض المعدية جعلا الدور الوراثي أكثر وضوحا. ولاحظوا أن الجينات تظهر تأثيرها الحقيقي عندما تقل العوامل الخارجية القسرية.
دراسات التوائم تكشف التأثير الخفياعتمد فريق البحث على تحليل موسع لدراسات التوائم باعتبارها أداة علمية دقيقة لفصل التأثير الوراثي عن البيئي.
وبيّنت النتائج أن التوائم الذين عاشوا في ظروف صحية أفضل أظهروا تشابها أكبر في طول العمر، وأشار ذلك إلى أن الجينات تلعب دورا مركزيا عندما تتقارب الظروف المعيشية.
الشيخوخة مسار بيولوجي مضبوطأكد الباحثون أن الشيخوخة ليست عملية عشوائية بالكامل، واعتبروا أن المسارات البيولوجية المنظمة للتقدم في العمر قد خضعت لتحسين دقيق عبر التطور.
وربطوا ذلك بسمات أخرى معقدة مثل الوظائف الإدراكية والتمثيل الغذائي، ودل ذلك على أن الجسم البشري مبرمج وراثيا على إيقاع محدد للتقدم في السن.
انعكاسات علمية ومجتمعية واسعةحمل هذا الاكتشاف دلالات مهمة على مستوى البحث العلمي والتخطيط الصحي. ودعا العلماء إلى توسيع الدراسات الجينية لفهم آليات الشيخوخة بشكل أعمق.
واعتبروا أن التوقعات المجتمعية المرتبطة بإطالة العمر يجب أن تراعي الحدود التي تفرضها الوراثة.
نمط الحياة بين التأثير والحدودأشار الخبراء إلى أن النتائج لا تقلل من أهمية العادات الصحية، وأكدوا أن الامتناع عن التدخين والنشاط البدني والتغذية المتوازنة تظل ضرورية لتحسين جودة الحياة، لكنهم شددوا على أن هذه العوامل قد تؤثر في كيفية العيش أكثر من تأثيرها في عدد السنوات نفسها.
العلم يغير مفهوم طول العمراختتمت الدراسة برسالة واضحة مفادها أن سر طول العمر لا يكمن في عامل واحد. وبيّنت أن الجينات تشكل الأساس العميق الذي يُبنى عليه العمر المتوقع. وفتحت النتائج بابا جديدا لفهم الشيخوخة باعتبارها نتاج تفاعل معقد بين الوراثة والبيئة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: طول العمر الرعاية الصحي جامعة كوبنهاغن التمثيل الغذائي الحميات الغذائية متوسط العمر المتوقع طول العمر
إقرأ أيضاً:
رئيس منطقة بني سويف الأزهرية يتابع أعمال تصحيح الشهادتين الابتدائية والإعدادية
تابع الدكتور ياسر سلامة، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة بني سويف الأزهرية، اليوم الثلاثاء، المراحل النهائية لأعمال كنترولي الشهادتين الابتدائية والإعدادية، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لاعتماد النتائج وإعلانها خلال الفترة المقبلة.
وخلال جولته التفقدية، اطمأن رئيس المنطقة على انتظام سير العمل داخل الكنترول، ومتابعة أعمال المراجعة والرصد والتجميع، للتأكد من دقة البيانات وسلامة الإجراءات المتبعة في مختلف مراحل العمل، بما يضمن حصول كل طالب على حقه كاملًا.
وأكد الدكتور ياسر سلامة ضرورة الالتزام بأعلى معايير الدقة والشفافية والنزاهة في أعمال الكنترول، مشددًا على أهمية مراجعة النتائج أكثر من مرة قبل اعتمادها، لضمان تحقيق العدالة الكاملة بين جميع الطلاب وخروج النتائج بصورة دقيقة ومنظمة.
كما أشاد بالجهود التي تبذلها فرق العمل داخل الكنترولين، وما يقدمونه من أداء متميز لإنجاز المهام المكلفين بها في المواعيد المحددة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من التركيز والانضباط للحفاظ على جودة العمل وتحقيق أعلى درجات المصداقية.
وأشار إلى أن منطقة بني سويف الأزهرية حريصة على تطبيق كافة الضوابط المنظمة لأعمال الامتحانات والكنترول، بما يعكس مستوى الأداء المتميز للمنطقة ويعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في منظومة العمل الأزهري.
وفي ختام المتابعة، وجه رئيس المنطقة بسرعة الانتهاء من كافة الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيدًا لاعتماد النتائج وإعلانها للطلاب وأولياء الأمور، متمنيًا التوفيق والنجاح لجميع الطلاب.