السعودية – أفاد مكتب الصحافة في مؤسسة “روستيخ” الحكومية الروسية أن المؤسسة ستعرض أحدث راجمات الصواريخ من طراز “سارما” في المعرض الدولي للدفاع والأمن World Defense Show 2026 بمدينة الرياض.

وجاء في البيان أن المعرض، الذي تنظمه شركة روس أوبورون إكسبورت الروسية المتخصصة في تصدير الأسلحة، سيتيح الكشف عن هذا النظام الصاروخي المتطور الذي يتميز بقابلية عالية للحركة.

وقال بيهان أوزدويف، مدير قطاع التسليح في “روستيخ”: “واحدة من أبرز ميزات نظام “سارما” هي قدرته على الانتشار بسرعة، حيث يمكنه اتخاذ موقع الإطلاق خلال ثلاث دقائق والانسحاب بنفس السرعة، مما يقلل من احتمالية اكتشافه من قبل العدو”.

ويستند نظام “سارما” الصاروخي، الذي يبلغ عياره 300 ملم، إلى منصة مركبة رباعية الدفع 8×8، ويستطيع مهاجمة مجموعة واسعة من الأهداف، بما في ذلك القوة البشرية، المدفعية، المدرعات، وأنظمة الدفاع الجوي، وغيرها من المنشآت العسكرية.

وتتميز راجمة الصواريخ بنظام قيادة وتوجيه آلي، ويمكنها استخدام صواريخ “سميرتش” التقليدية، بالإضافة إلى أحدث الصواريخ الموجهة المستخدمة في نظام “تورنادو-إس”. وعلى عكس الأنظمة الأخرى المماثلة التي تحتوي على 12 أنبوب إطلاق، تم تجهيز “سارما” بستة أنابيب فقط، مما يزيد من حركيتها وسرعتها مع الحفاظ على الفعالية القتالية.

وتصل سرعة المركبة على الطرق إلى 95 كم/ساعة، ويبلغ مدى عملها حوالي 1000 كم دون الحاجة للتزود بالوقود. كما يمكن للنظام الانتشار والإطلاق والانسحاب خلال ثلاث دقائق فقط، ما يعزز بقائه في ساحة المعركة.

ويعتبر World Defense Show 2026 أحد أكبر المعارض الدولية في مجال الدفاع والأمن، ويُعقد في الفترة من 8 إلى 12 فبراير بالرياض تحت رعاية وزارة الدفاع السعودية، بمشاركة كبار منتجي الأسلحة والمعدات العسكرية في العالم.

 المواصفات الرئيسية لراجمة الصواريخ “سارما” (Sarma):

النوع: راجمة صواريخ عالية الحركة . العيار: 300 مم. منصة الإطلاق: مركبة ذات دفع رباعي 8×8. عدد أنابيب الإطلاق: 6 أنابيب (بدلا من 12 كما في أنظمة مماثلة). القدرات القتالية والأداء: السرعة والمدى: السرعة القصوى على الطرق: تصل إلى 95 كم/ساعة. مدى العمل: حوالي 1000 كم (بدون الحاجة للتزود بالوقود). السرعة التشغيلية (فترة الدورة القتالية): الاستعداد للإطلاق: 3 دقائق فقط للوصول إلى موقع وإعداد النظام لإطلاق الصواريخ. الانسحاب بعد الإطلاق: 3 دقائق لمغادرة الموقع بعد تنفيذ الضربة. هذا يقلل من فرص اكتشافها وردعها من قبل العدو. نظام القيادة: مجهزة بنظام متقدم آلي للتحكم في النيران والتوجيه. تنوع الذخيرة: يمكنها إطلاق نوعين رئيسيين من الصواريخ: الصواريخ التقليدية (غير الموجهة): المشابهة لتلك المستخدمة في راجمة “سميرتش” (Smerch). الصواريخ الموجهة حديثا: مثل تلك المصممة لنظام “تورنادو-إس” (Tornado-S)، مما يزيد دقتها إلى حد بعيد ضد الأهداف النقطية. نطاق الاستهداف: قادرة على مهاجمة مجموعة واسعة من الأهداف، بما في ذلك: القوة البشرية وتجمعات القوات. المدفعية. المركبات المدرعة. أنظمة الدفاع الجوي. المنشآت العسكرية الأخرى. الميزات التصميمية البارزة: خفة وزن وحركية عالية: تقليل عدد أنابيب الإطلاق من 12 إلى 6 جعل النظام أخف وزنا وأكثر قدرة على المناورة عبر تضاريس مختلفة، مع الحفاظ على قوة نيران كافية. القدرة على البقاء: سرعة نشرها وانطلاقها السريع (دورة القتال السريعة) تزيد من بقائها على قيد الحياة في ساحة المعركة الحديثة. التكامل: تستخدم منصة مركبة قوية ومجربة، وتدمج تقنيات إلكترونية متطورة للتحكم.

المصدر: نوفوستي

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • عشاق السرعة على موعد مع برنامج متنوع بـ “تيبازة بارك”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • 3 آلاف طلقة بالدقيقة.. “غاتريكس” مسيّرة تركية تصطاد الدرونات الانتحارية
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي