غارات إسرائيلية على جنوب لبنان
تاريخ النشر: 1st, February 2026 GMT
البلاد (بيروت)
شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على جنوب لبنان مستهدفة مواقع تتبع حزب الله، بعد ساعات من إعلانها اغتيال عنصر تابع للحزب، زاعمة أنه كان يعمل على ترميم بنى تحتية عسكرية في المنطقة.
ونشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي عبر منصة (X) أن الهجمات ركّزت على ما وصفه بالبنى التحتية التابعة لحزب الله في منطقة صديقين، متهماً الحزب بممارسة أنشطة تهدد التفاهمات القائمة بين لبنان وإسرائيل، ومؤكداً أن الجيش سيعمل لإزالة أي تهديد مستقبلي.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار الغارات الإسرائيلية، وسط استمرار الجيش اللبناني في الانتشار على طول جنوب نهر الليطاني، ومحاولاته حصر السلاح غير الشرعي خارج إطار الدولة، في حين أكدت إسرائيل أن هذه الإجراءات غير كافية وأن الحزب يعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية.
يذكر أن اتفاق وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، إلا أن القوات الإسرائيلية استمرت منذ ذلك الحين في تنفيذ غارات على مناطق لبنانية متفرقة جنوباً وشرقاً، مستهدفة مواقع لحزب الله، ورفضت الانسحاب من خمسة مرتفعات داخل الأراضي اللبنانية تطل على جانبي الحدود.
ويعكس هذا التطور تصعيداً متواصلاً في جنوب لبنان، وسط مخاوف من تفاقم التوترات الأمنية على الحدود بين البلدين، وتصاعد احتمالات المواجهات العسكرية المباشرة بين إسرائيل وحزب الله.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
وزارة الصحة اللبنانية: مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، مقتل 5 أشخاص وإصابة 48 بينهم موظفين بمستشفى تبنين جنوبي البلاد إثر غارات إسرائيلية.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.